مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كتاب ،، حركة فتح بين المقاومة والاغتيالات

 بين المعلومة التى سعى على الدوام أن يكون السباق في اقتنائها ، كأحد رجال الأمن في الثورة الفلسطينية ، ومن يقظة راقبت فواهات البنادق التى حصدت كثير من رفاق الدرب ، إلى العمل بين تشابكات أفرزتها طاقات وأدوات دول كبرى ، وبين سعيه الشخصي في توثيق مرحلة عبر انتاجات مختلفة من الكتب ، بالطبع ، هي لا غيرها ، من أهم المراحل التى مرت على المنطقة العربية ،عموماً ، والثورة الفلسطينية خصوصاً ، وعندما اعتكفت الأغلبية عن العمل ، بادر هو لا سواه ، أبوالطيب ، رجل المهمات الصعبة والمعلومات النادرة ،بغناها ، وصاحب أحد صناديق الممتلئة بالأوراق السوداء ، بكتابة المواقف والأوضاع عن حركة فتح ورجالها الذين أدى العمل التنظيمي إلى اغتيالهم ، كأنه أراد وهو بالفعل ، أن يحول الماضي الملون بطلقات الرصاص الخطاطي وأخرى ، كاتمة ، إلى كلمات وصور ،حيث أعاد اعتبار للمنطق من أول وجديد ، مؤكداً ، بسرده للمواقف بأن القضية لم تكن أبداً قضية أرض بقدر ما كانت ومازالت وستبقى مسألة وجود ، وأن الفكرة ،دائماً ، وفي جميع المراحل تفوقت على من أراد اختزالها ومحاصرتها بأنها مجرد احتلال عابر ، وبأن المبذول ، هو، استحضار المستقبل في يوماً ما .

من خلال قراءتي لما خطه ابوالطيب في مجلده ، بجزأيه ، جعل في الحقيقة لظله أن يقيم بين التوثيقين ، وقد يكون الأكثر توثيقاً وإنتاجاً في هذا المجال ، معاً ، حين أعاد سؤال قديم ، من خلال استحضاره لأبرز محطات طالت وأخرى قصرت ولعمليات واغتيالات بُذل فيها جهداً لم يعرف في الماضي الانقطاع ، هو لماذا ، رغم كل هذه التضحيات الكبيرة والمكلفة لم يظفر الشعب الفلسطيني بحقه المسروق ، يمكن لأنهم كالجِمال ، عملوا ، ثم هدموا ما صنعوه ، أم لأنهم وجدوا أنفسهم يتصدون بمفردهم لمشروع توفرت جميع الامكانيات الدولية في خدمة مصلحة المشروع الصهيوني ، مقابل ، تقطير مقصود لم يتجاوز صيغة التواضع في دعم مقتر للفلسطينيين .

لقد قرأتُ في الماضي كثير ما كتب عن الثورة الفلسطينية ،لكن وبالرغم ، من غزارة الانتاج ، في هذا الحقل ، فإن قارئي لمجلد أبوالطيب بجزأيه سيجدون بالتأكيد مواقف وأحداث كان يصعب توفرها في كتب سابقة ، أولاً ، لقرب الرجل من الشخصية الأبرز ،وأيضاً ، من آخرين كان على صلة عميقة بحكم عمله معهم ، فقد سمِع الأحداث ولم ينتظر ليخبره آخرون عنها ،وحيث ، شاهد من الملفات واللقاءات ما لا يمكن أن يخطر على بال أكثر البشر تخيلاً ، والحاصل أن الكتاب بجزأيه ، ترك على أقل عندي ، ثلاثة فوارق ،الأولى ، توثيق شخصيات كان لهم باع في مقارعة المحتل ومساهمتهم في إشعال ثورة بحجم منطقة برمتها ، كانت خرجت للتو من تحت الاستعمار ، والأمر الثاني ، وليس اخيراً ، أظهر الكاتب في كتابه عن أمر بالغ الأهمية وقد يكون أراد أن يمرر فكرة ، إلى ، وبين جيل جديد بأن حركة فتح أوجدت للرعب توازن في وقت سابق مع اسرائيل ، عن طريق تنفيذ عمليات اصابة العمق الأمني الإسرائيلي ، داخل حدودها وعلى امتداد وجودها الأوسع في العالم ، وأخيراً تناول ، عن تحول دراماتيكي لشخص ياسر عرفات ، القائد العام كما كان يحب أن يطلق عليه ، وكما أحب من حوله مناداته ، من قائد الكفاح المسلح إلى ترسيخ فكرة سيادة الرئيس ، ليكتشف ، قبل مغادرته حياة الدنيا ، إن ما كان يردد من حوله ما هو إلا وهم َ ، وإن ما تبلور في الواقع لا شيء سوى تبديد الجهد المبذول ،طالما ، حلم الشعب والأمة لم يتحقق .

انتقل محمود الناطور، أبوالطيب ، كما عرفته الأغلبية الساحقة ، من مقاتل إلى مسئول أمني وأخيراً إلى كتابة وتوثيق مرحلة يختلف على تقيمها الكثير ، وعلى وجه الخصوص ، توثيق ، أيام ومراحل ثورة 1965م، وقد وضع بلا شك ما تبقى من حياته ، خدمةً ، صريحة لا لبس فيها ، لقول جزء من الحقيقة ، وليس كلها ، لأن ، بالمؤكد ، للكاتب معلومات من نوع ثقيل قد احتفظ بها ، ممكن ، إلى وقت قادم لا محالة ، يكون المجال العربي أكثر اتساعاً لقول الحقيقة دون أن يتعرض المرء إلى مزيد من الاقصاء والتنكيل أو ربما المحاكمة ، فهناك دماء سقطت خلال المسيرة ، لم يعرف حتى الآن كيف ولماذا

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط