مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كأنها حكومة بلا هوية!

كأنها حكومة بلا هوية!

تاريخ النشر: 2016-06-02 | 09:38

حكومة د. هاني الملقي "انتقالية"؛ ليس الأمر سراً. ومهامها الرئيسة واضحة أيضاً، وهي تحديداً دعم ومساندة الهيئة المستقلة للانتخاب في مهمتها إجراء الانتخابات النيابية المقبلة، وكذلك الإمساك بالملف الاقتصادي.
لكن مع إعلان تشكيلة الفريق الحكومي، نجد -بداية- حكومة كبيرة، لا ينسجم حجمها أبدا والتصدي بحصافة للأزمة الاقتصادية الخانقة! بل ثمة شخصيات كثيرة تم توزيرها، وكأن بند التقاعد ينقصه المزيد!
وفيما يتعلق بمهمة إجراء الانتخابات النيابية المقبلة، فإن دور الحكومة هنا يقتصر على الجانب السياسي والتحفيز على المشاركة، فيما يتوجب أن تتولى الهيئة المستقلة للانتخاب المسؤولية عن بقية إجراءات إنجاز العملية، ضمن محددات النزاهة والشفافية.
ومن ثم، يبقى الملف الرئيس للحكومة الجديدة خلال الأشهر الأربعة المقبلة، هو المهمة الأساسية الثانية، والمتمثلة في التمكن من إدارة الملف الاقتصادي بنجاح.
هنا يبدو جلياً أن تشكيلة الفريق الاقتصادي لم يطلها تغيير كبير. إذ يظهر الملمح الأساس في مغادرة وزيرة الصناعة والتجارة في الحكومة السابقة مها العلي، وكأنها هي من كانت المشكلة في الفترة الماضية، بحيث أعاقت تحقيق التحسن المطلوب! وذلك ليس دقيقا طبعاً.
في المقابل، دخل على تشكيلة الفريق الاقتصادي، رئيساً له، الوزير المخضرم د. جواد العناني، بلقب طويل: "نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزيرا للصناعة والتجارة والتموين".
خبرة العناني طويلة، إذ تقترب من خمسة عقود، صقلها وقدّمها في كثير من المواقع التي شغلها على امتداد مسيرته العملية. وبحسب ما يرى بعض من عرفوه عن قرب، فإن كل النظريات التي قدمها لم تكن يوما مختلفة عما نسمعه عادة؛ فلا تخرج عن وصف "التقليدي". بل إن بعض هذه النظريات أو الرؤى تم تطبيقه فعلاً، ولم يُفلح في نقل الأردن إلى نموذج اقتصادي مختلف. خلافاً لذلك، يؤكد مريدو العناني أنه قادر على تكريس فكرة الفريق، وتسيير العمل في مختلف القطاعات، بما يخدم البلد.
لكن برغم هذا التباين، يظل صحيحاً أن هامش تحرك الحكومة لن يخرج عن الدائرة التي رسمها صندوق النقد الدولي في برنامج الإصلاح الاقتصادي الجديد الممتد لأربعة أعوام، تبدأ منذ الشروع في تطبيقه اعتبارا من نهاية العام الحالي. وعلى الحكومة في الأثناء عدم الانتظار، بل مباشرة العمل فورا.
لكن بعكس الهامش الضيّق في الملف المالي تحديدا، وفي مداخل الإصلاح الممكنة لمعالجة التشوهات هنا، لاسيما نحو هدف خفض المديونية العامة؛ تبدو المساحة عريضة للمناورة في ملف الاستثمار، شريطة أن تحضر الحكومة درسها جيدا، بما يمكنها من عقد شراكات مع المؤسسات والهيئات والشركات السعودية.
إلا أن تركيبة الحكومة لا تسمح للمتابع، بداية، بوصفها وتصنيفها، وكأنها حكومة بلا هوية، كون الشخصيات التي تم تكليفها غير منسجمة، إذ تختلف كثيراً في أفكارها وتوجهاتها. وهو ما يصعّب أيضاً إمكانية التنبؤ بقدرتها على أداء المهام المطلوبة منها، خصوصا على الصعيد الاقتصادي.
بعد كل ذلك، يبقى أن حجم حكومة د. الملقي، بما ينطوي عليه من حمولة زائدة عبر حقائب لا يعني وجودها شيئا في المرحلة الانتقالية، هو مؤشر على أن آليات تشكيل الحكومات لدينا لم تتغير؛ منذ الحكومة الأولى في عهد الراحل الملك الحسين، والتي شكلها في حينه فوزي الملقي، وصولاً إلى الحكومة الحالية التي شكلها الملقي الابن بعد ستة عقود تقريبا. بل ربما تراجعت أحوالنا!
ففي ذلك الزمن، كانت الحياة الحزبية زاخرة والوعي السياسي عامّا. أما اليوم، فأحزابنا -في غالبيتها العظمى- ليست أكثر من دكاكين، كما أن الوعي السياسي مزيف، وهو عدا عن ذلك في أدنى درجات السلّم.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط