مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كانت فتح

كانت فتح

تاريخ النشر: 2018-12-13 | 09:49

فتح الكبيرة، هي ميزة فقط عن كل ما يختلف عنها من التنظيمات الأخرى الآن، حيث آلت إلى ما آلت إليه الجبهتان الشعبية والديمقراطية وملحقاتهما وتعيش فتح الآن مثلهما على التاريخ وأمجاد الماضي وسير الراحلين العظماء، ولكن لكي لا تلتبس الأمور دعونا نبدأ بحماس وملحقاتها أيضا.

حماس وملحقاتها يريدون مطارا وميناءا وحرية حركة ويريدون رفع الحصار ، فأي حصار هذا ؟

هذه القبائل الأيديولوجية المدججة بالسلاح والمال لا تشعر براحة العيش في فنادق الخمسة نجوم ويضايقها الحصار، فالحصار يعيق المقاومة، ومن متى كان الحصار يعيق المقاومة؟ وقد نقلتم المقاومة من العمل الفدائي "الجوريللا" الذي يزعزع أمن المحتل ويبث الرعب في جيشه بعملياته الفدائية، دون رصده ودون رؤيته أو القدرة على متابعته والظفر به فقد حولتموها إلى جيوش وصواريخ وعمل شبه عسكري منظم كالجيوش وخطوط دفاع وهجوم وخطط حربية تساندها الدبابات والطيران والغواصات لحماية فرق المشاة الحمساوية والدروع والناس، أي الشعب، كما باقي الفصائل التي تدور حولها، فكيف ذلك، وتلك، ولماذ؟

لماذا تريدون المعابر والسفر ؟ هل تريدون إدارة مصالح الناس وتسهيل حياتهم ومصادر رزقهم وتعليمهم وعلاجهم من السفر ؟ مش باين، ولكان إثني عشر عاما مضت من معاناة شعب غلبان تحظى بهذه وتلك، ولو أحصيتموهم بأسمائهم ومصالحهم ستجدون الغالبية العظمى ممن تحركوا و يتحركون هم من أتباعكم ولمصالحكم ولعائلاتكم أو من له واسطة من خلالكم !! ومن هاجروا وتركوا البلد بسببكم وعددهم بالآلاف تماما كمم هاجروا بسبب فتح وعباس والسلطة في رام الله زهم أيضا بالآلاف.

هل تريدون مصلحة الناس من وراء حكمكم ؟

هل تسعون لمصلحة لشعبكم يا حماس؟؟ وأكثر من توظف أو حصل على عمل أو منحة أو مشروع تجارة أو تلقي مساعدة هو لكم ومنكم.

كل تجارة في المباني والأراضي والعقارات وكل ما يدر أرباحا في البلد لكم وكامل الدورة الافتصادية لكم، حتى رفعتم أسعار الأراضي والسكن فوق الخيال في قطاع يعيش في فقر مدقع منذ النكبة وحتى اليوم، ومازلتم لكم المكاسب كلها ولتوابعكم وتسعون للمزيد.

غيرتم ملابسكم وهندامكم وسياراتكم وبيوتكم وكمية ونوعية استهلاككم لكل شيء فاق الخيال من تعدد البدلات حتى تعدد النساء، والشباب الخريجين لا يستطيعون بناء أسرة أو الحصول على زوجة واحدة أو شقة واحدة تأويهم، فما لكم؟ ومال المقاومة يا شيوخ السياسة في عصر تقبضون فيه على السلطة والحكم كما فرعون حين أراد قتل موسى خوفا على حكمه وسلطته، فكيف تكون المقاومة بالضبط؟

جمهرتم الناس وعبأتموهم للعودة، فكانت هروبا من مشاكل المجتمع المتراكمة في وجوهكم، و رفعا للحصار عن مصالحكم، فأي حصار يقف في وجه الصاروخ الذي تملكون؟؟ وقد حولتموها لحروب جيوش خاسرة تنعتونها بالنصر كل مرة، ثم يأتي القطري ليأخذ بصمات رجالكم إلى عدوكم من أجل حفنة من المال تغني نعم ولكن لا تشبع من جوع ويريد لكم مطارا مباشرا للدوحة، فكأن القضية هي نقل تبعيتكم من الإخوان إلى قطر، وأين أذنك يا جحا؟

أين هي المقاومة والتحرير وأين معاناة الناس منكم وتهديد حياتهم من آن لآخر حتى هداكم الله بغرفة عمليات مشتركة ومشتركة مع من ؟ لا أدري وماذا تريدون وماذا يريد الآخرون، هل تريدون حروبا حتى آخر فلسطيني في قطاع غزة، وحتى آخر بيت فيه، وحتى تعنيس آخر خريج وخريجة في بطالة بالآلاف من الخريجين الشباب يتضورون جوعا وجنسا وتبغا والحبل عالجرار. وكيف المقاومة لغرفة عمليات تتبع لنفوذكم فالمقاومة بغرفة عملياتكم تم إحتواءها للحفتظ على سلطتكم وهل أصبحت غرفة العمليات لشن هجمات أم لصد عدوان فآن كانت للمبادرة والفعل فتلك مقاومة، أما إن كانت مواسم لرد عدوان فتاك اييت مقاومة بل دفتعا هن بقاء السلطة والحكم وليس دفاعا عن الشعب فالشعب منهك وذبحتموه بشعاراتكم.

حماس والجهاد والجبهات وفتح يعيشون على أطلال أمجاد ولت، وتبعية لمن يمول الآن ومن يصرف هلى جيوش تحمي سلطة في موقع متقدم للإخوان، فنحن في عصر المال السياسي ومين عذبك بتخلصو مني أنا الشعب ذنبي إيه بتعذب فيا.

من لازال يمسك بدفة الحكم بإستماتة هو لا يريد جهادا أو مقاومة أو تحرير، بل يريد مغانم السلطة وترف الحياة وأنتم ترفعون شعار المقاومة ولا تقاومون، فمن متى كانت المقاومة انتظار لمجيء العدو، ورد فعل عليه، ورد عدوان، هذه القواعد التي تتبعونها هي قواعد جيوش دول تحمي سلطتها ولا تسعى لتحرير أرض، فهل أنتم أحرار الإرادة أم خاضعون للتمويل؟ وأجندات الأخرين من حيتان الدول، ولاعبي المخططات والسيناريوهات؟

كل الفصائل والأحزاب وعلى رأسهم حماس وفتح قد آلت إلى السلطة، والسلطة فقط، فاجنوا الضرائب من الشعب الغلبان، وأعيقوا الأجيال، بإسم المجد الماضي، والذكاء التليد، لتقولوا لتحرير فلسطين، فأين هي فلسطين؟؟

أما فتح فهذه قصة أخرى، قصة من ينسق أمنيا مع الإحتلال لمقاومته للتحرر منه، عجيب عجيب !!.

وفتح هي قصة من دمر المؤسسات التمثيلية لفتح ولمنظمة التحرير فكان تشكيلها بالتنسيق مع الإحتلال وتحت حرابه وكما يريد.

وفتح هي قصة تنظيم كبير أخصته قياداته ليؤول إلى إلى صفر كبير لا يحملون من حركة قادت النضال الوطني الفلسطيني بعزة وشموخ إلا الحطة وصورة أبو عمار.

قصة فتح التي حولتهم قياداتهم مبكرا إلى تبع لمن يحمل ختما، أو يحمل كيس نقود، أو كيس ترقيات.

قصة فتح، وهم يرون قياداتهم وقد تحولوا لتجار وسماسرة ومستثمري مشاريع حتى مع المحتل، فمسخوا الشخصية الفتحاوية لتنتظر ما سوف تستفيد منه لذاتها حتى لو القليل.

قصة فتح أم النضال، فالنضال ضد الإحتلال فأصبح عالموضة تماما كما مراقص رام الله وكسر الرقاب في البنوك من أثر القروض.

لا فرق ببن الضياع الفتحاوي وبين الضياع الحمساوي وما بينهما من أحزاب ، إلا الطريقة، فهذا الحمساوي يأخذ الناس للحرب ليموتوا أو يصابوا أو تهدم منازلهم، ويجني منهم الضرائب بكل السبل، وينغص عليهم حياتهم، وذاك الفتحاوي يأخذ الناس للفقر والقروض والتنسيق الأمني والقمع وهدم وطنيتهم ، فيموتون بالجلطات أو يصابون بالأمراض والعاهات أو تهدم بيوتهم إذا قاموا بعمل وطني .. لا فرق فالجميع يهدف لذبح الشعب الفلسطيني بكل الاساليب والطرق ليحررهم من الاحتلال. عجيب!!

الفتحاويون منقسمون إلى غير رجعة ليس بسبب الخلاف على النضال والتحرر بالعمل الوطني أو المقاوم، فالمقاومة عند فتح قد ألغيت من الميثاق ومن النظام الداخلي منذ زمن طويل، وفتح أصبحت فتوحات لا يجمعها جامع وطني ولا جامع الرئاسة حين الخطبة فيه تشق صفوف الفتحاويين، والسلطة والحكم هو لب الصراع الفتحاوي أيضا كما باقي المنظمات إن لم تكن أولهم سواء سلطة في داخل فتح أو سلطة البلد فكلها تترجم لمصالح ومال سياسي حقير.

ولازال الفتحاويون يبكون على الأطلال ويستقدمون ياسر عرفات وكأنهم أيتام منذ عقد ونصف، رغم أن رئيسهم الأغر ولجنتهم المركزية مازالوا أحياء، ويمسكون بخناقهم وإذلالهم، فماذا يريدون ؟

لقد انتهت دورة حياة فتح وانتهت دورة حياة كل الأحزاب والحركات التي أرادت تحرير فلسطين، ليس لسلوكهم المشين فقط، وليس بسبب صراعاتهم فقط، وليس بسبب خذلانهم شعبهم فقط، وليس لضعف عربهم، وتآمرهم فقط، وليس لأنهم لم يعملوا لفلسطين فقط، وعملوا لمكاسبهم وعائلاتهم وغاياتهم فقط، بل لأن فلسطين ضاعت، وصادرها الإحتلال، ومازالت تلك الأحزاب والفصائل ترقص على الأطلال.

من عمل لفلسطين وتحريرها قد مات أو استشهد.

أما هؤلاء المدعين تحرير فلسطين فلا تصدقوهم، فهم يعملون لأشياء ومطامع أخرى لها علاقة بالصراع على الحياة وملذاتها، وليس لها علاقة بالصراع مع المحتل .. وراقبوهم جميعا ستذهلون.

نسينا المصالحة الله لا يصلحكوا وطز فيكو وفي صلحكم، فصلحكم سيزيد معاناة شعبنا بعد أن ضاعت فلسطين بسببكم ولا زلتم تتصارعون على سلطة تحت بسطار شلومو قبح الله ما تفعلون.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط