مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كانت تسمى فلسطين!!

كانت تسمى فلسطين!!

تاريخ النشر: 2018-02-28 | 17:12

في السياسة كما في الجغرافيا هناك طرق للاحلال محل ولكن يتميز الادب كما التاريخ بالعزف على اوتار الذكريات وحقائق الماضي فتهيج الافكار او تتحول الى انواع من الفنون ووثائق للتاريخ تصلح احيانا للقراءة والمراجعات.
ولكن في موضوع فلسطين تختلف القوانين.. ففي فلسطين الاستثناء لارض هي استثناء وقضية هي استثناء واعداء هم استثنائيين.. صحيح ان العدوان متواصل على التاريخ ورواياته بفعل سطوة الواقع وانحرافاته الهائلة.. حتى ان كثيرا من اصحاب الحق والتاريخ قد استبدلوا رواياتهم وحقيقتهم بواقع اسهم في تشكيله اعداؤهم التاريخيين الاستعماريين الغربيين الانجليز والامريكان فعادت تلة المنطار اعلى جبال فلسطين ودير البلح اهم موانئها واصبحت الدولة اصغر بكثير من ما لوح به الاعداء قبل النكبة.. فتضاءل الحق واضمحل ولم يقف انهياره عند حد.
وكما هو الاختلال النفسي يقع اختلال معرفي وهذا بالضبط ما اصاب المؤسسة الامريكية وهي تعيش مرحلة الترنح في ما قبل مسلسل الانهيار.. في مرحلة الاختلال النفسي الرهيب التي يمر فيها المسئول الامريكي وهو يواجه تمر الخصوم والحلفاء في اكثر من مكان وفي مرحلة تشققات خطيرة في صرحه الاقتصادي والاجتماعي يصاب المسئول الامريكي بالاختلال المعرفي عندما يفقد حبل التواصل مع فهم الشعوب وثقافاتهم وقيمهم والعميق في وجدانهم فيرتكب حماقات مضاعفة ويتورط في التعجيل بانهياراته وتعثر قديمه في جغرافيا لا تقبل التطبع ولا التطبيع.. الان يستجمع المسئول الامريكي نفسه للاعلان عن صفقة القرن.. أجل بهذه الصفاقة يتكلمون عن اكثر الاماكن بركة روحية ومعنوية في الكون على اعتبار انها سلعة خاضعة للمقايضة والمساومة على طريقة التجارة الحرام.. صفقة القرن بطريقة الكاوبوي المتعجرف الذي يتصور ان قوته قادرة على نزع اليقين من قلوب الناس واخراجهم من أرواحهم ودفعهم الى ما يصطدم بقيمهم وادق تفصيلات وجودهم الانساني.
كانت تسمى فلسطين عندما كانت بمدنها وقراها وجبالها وبحرها ونهرها.. كانت تسمى فلسطين عندما كانت يافا عروس بحرها وعكا رمز تصديها للغزاة وحيفا مثار جمالها الفذ وبئر السبع معين أصالتها وطبرية مغطسها المبارك وغزة حاضنة صحرائها والخليل عنادها الاسطوري ونابلس وجبال النار وجنين ومرجها والناصرة وصفد وو.. فماذا يمكن تسميتها عندما ينزعون منها المدن والعواصم والقرى والبحر الابيض والبحر الميت والبحيرة والنهر والقدس والمقدس..؟ انه لن تكون فلسطين.
سيمر الليل في موجته الأخيرة يجرجر سدوله من مشهد كرهه ولم يعد يحتمل أنفاسه.. وسيتحسس الناس أرواحهم يبحثون عن بداياتهم وضوء يخترق الحجب ويعصف بالضباب.. ينطق الطيبون بالامهم وحسراتهم وانفاسهم الرافضة ويقولون: كانت تسمى فلسطين؟ لن تسمى الا فلسطين فماذا ورغم عبث خنجر الفاشي فيها و كيف قطعها على مزاجه وقدمها للغاصبين شذاذ الافاق.. ورغم انه انتزع من الحاكم العربي تأييده واستحسانه الذليل بعد ان وضع الفلسطينيين اجزاء اجزاء في غيتوهات محاصرين مجوعين مقهورين في غزة ولبنان وسورية والضفة و مناطق 1948.. وقد اغلقوا عليهم منافذ الحياة وتناوشوهم قتلا وتشريدا وفتكا.. رغم ذلك كله فانها تظل فلسطين.
صحيح سيتعرض كثير من الاحرار عندما يرفعوا صوتهم الرافض للاعتقالات والتضييق عليهم وقطع ارزاقهم والتهميش والتشويه والتشويش.. ستتقدم الاسلحة العدوانية جميعها من الشيطنة الى الاغتيالات تمارس بحق كل منظمة او شخص يرفض ان تسحب فلسطين من فلسطين و يفضح المؤامرة- الجريمة ويرفع كفه ضد مخرزهم مصمما ان ينتصر المخرز.
قررت امريكا بوضوح ان ترسم الخريطة النهائية لفلسطين بان تنتهي فلسطين والقدس وان يكون هناك اسرائيل واورشليم و جلبت معها في حفل الزفاف كل الذين كانوا يختبئون وراء الكلمات الخادعة من نخب سياسية واعلامية وفكرية..
ولكن فليكن واضحا ان الارض لاترحل وان فلسطين هي فلسطين وان القدس هو القدس التي نزل فيها قرآن و فهي محفوظة بحفظ القران المحفوظ.. وليكن واضحا واضحا ان الفلسطينيين هم اولئك الفئة التي استودعها الله امانة الرباط في اكناف بيت المقدس وانهم منذ قرن من الزمان لم يتركوا ارض المواجهة ولم يتولوا يوم الزحف ولقد تصدوا للامبراطورية البريطانية ثلاثين عام وهم لايزالوا يتصدون للكيان الصهيوني من 70 عام وانهم يعرفون انهم يتصدون للارادة الامريكية ورغم انهم في معظم معاركهم وحدهم الان انهم لن يخونوا الامانة.. وليكن واضحا واضحا واضحا ان فلسطين التي كان تتسمى فلسطين هي مازالت فلسطين في الجغرافيا وفي ضمير ابنائها واحبابها.. تزول الدنيا ولا تزول من ضمائرهم وتضيع كال الدروب الا درب الكفاح لتحريرها كاملة رغم الامريكان والخونة والجبناء والمهزومين والجهلة والانانيين الباحثين عل امجادهم الشخصية والحزبية على حساب فلسطين..والله غالب على امره

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط