مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كانت القدس وستبقى كذلك

كانت القدس وستبقى كذلك

تاريخ النشر: 2016-12-29 | 18:01

في الرّبع الأخير من العام 2016 صدر كتاب مصوّر تحت عنوان "كان ياما كان" يحمل رسومات من مدينة القدس خطّتها ريشة الفنّان شهاب القواسمي، ويقع في 144 صفحة من الحجم الكبير جدّا، وتصاحب الرّسومات مقتطفات تاريخيّة عن المدينة المقدّسة، قام بترجمتها إلى الانجليزيّة جورج هزّو.

ويحاول المؤلف في كتابه هذا "توضيح تاريخ القدس من خلال رسومات لأهمّ معالم مدينة القدس القديمة، معتمدا في معظم رسوماته على مجموعة من صور ورسومات قديمة، ومن مصضاغدر متعدّدة تعود للقرن التّاسع عشر والنّصف الأوّل من القرن العشرين"ص2.

عنوان الكتاب:

يحمل الكتاب عنوان:"كان ياما كان- القدس قبل مئة عام-" والجزء الأوّل من العنوان يحمل بدايات الحكايات الشّعبيّة التي ترتكز على الخرافة، حيث تبدأ بقول الحكواتي:"كان ياما كان في قديم الزّمان وسالف العصر والأوان...." لكنّ القدس ليست حكاية، بل هي حقيقة قائمة على أرض الواقع، وستبقى كذلك. فلماذا نعتبرها في خبر كان؟

أهمّيّة الكتاب:

لا شكّ أنّ لهذا الكتاب أهمّيّة كبرى، خصوصا وأنّ القدس القديمة تتعرّض لحملة شرسة من أجل تهويدها، ومحو معالمها العربيّة الاسلاميّة والمسيحيّة. فالقدس مدينة التّعدّدية الثّقافيّة، فهي مهد الدّيانات السّماويّة الثّلاث. وتاريخها حافل بالمجد، لذا فقد تعرّضت لأكثر من احتلال، لكنّها حافظت على طابعها الفلسطينيّ العربيّ، وكلّ بناء في القدس القديمة التي يحتويها سورها التّاريخيّ يشهد بعروبة هذه المدينة، التي بناها الملك اليبوسيّ ملكي صادق قبل أكثر من ستّة آلاف عام لتكون عاصمة لمملكته. وللكتاب أهمّيّة أخرى تتمثّل في إحياء الذّاكرة للفلسطينيين والعرب الذين لم يدخلوا المدينة المقدّسة، ومنهم فلسطينيّون يعيشون في الأراضي الفلسطينيّة المحتلة، منعوا من دخول المدينة بعد أن أغلقها المحتلّون في وجوههم منذ 28 آذار-مارس- 1993. وهذا الكتاب يشكّل دعوة لدراسة كلّ موقع في القدس القديمة وتصويره والكتابة عنه لتوثيقه، فلكلّ حجر في المدينة تاريخ، يجب أن يحفظ، وهو معرّض للضّياع في هذه المرحلة التي ضاع فيها العرب، وتركوا المدينة نهبا للمحتلين. ولا يغيب عن المدينة أنّها جزء من عقيدة المسلمين كون مسجدها الأقصى قبلتهم الأولى، ومعراج خاتم النّبيّين –صلّى الله عليه وسلّم-. وفيها كنيسة القيامة التي تعتبر من أقدس مقدّسات المسيحيّين كونها تحوي قبر السّيد المسيح –عليه السّلام- حسب المعتقد المسيحيّ، عدا عن عشرات المساجد والزّوايا والتّكايا، وكذلك عشرات الكنائس والأديرة الأخرى، كما أنّها مقدّسة بالنسبة لليهود، لكنّ اسرائيل تعمل جاهدة للسّيطرة الكاملة عليها، وطمس الرّموز الدّينيّة وأماكن العبادة للاسلام والمسيحيّة، وكما هو معروف فإنّ اليهوديّة وأتباعها لا يعترفون بالدّيانتين السماويّتين الأخريين.

وقفة وتساؤل لا بدّ منهما:

ذكر المؤلّف في الصّفحة الثّانية من كتابه أنّه اعتمد في رسوماته على صور ورسومات للمدينة في القرن التّسع عشر ومنتصف القرن العشرين، والمؤلّف ولد في القدس ويعيش فيها، فلماذا اعتمد في رسوماته على النّقل من صور ورسومات لآخرين؟ ولماذا لم يجلس هو نفسه أمام كلّ معلم دينيّ وتاريخيّ في المدينة ويقوم هو نفسه برسمه، خصوصا وأنّ هذه المعالم بقيت كما هي، باستثناء ساحة البراق وحارة الشّرف والمغاربة التي هدمها المحتلّون الاسرائيليون بعد حرب حزيران 1967 مباشرة وبنوا مكانها حيّا استيطانيّا يهوديّا؟ وأنّ عمليّات التّرميم والتّحديث التي جرت عبر العصور، لم تغيّر طابع هذه المعالم، فعلى سبيل المثال: المسجد الأقصى وقبّة الصّخرة، وكنيسة القيامة وغيرهما، كلّها بقيت كما هي.

وماذا بعد؟

يعتبر هذا الكتاب ابداعا مصوّرا يوثّق لعروس المدائن، بوّابة السّماء، وجنّة السماوات والأرض.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط