مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كاشفاً أسباب استقالته.. غرينبلات: نأمل أن يقرأ الطرفان خطة السلام بعناية وألا يتخذا قرارات متسرعة

كاشفاً أسباب استقالته.. غرينبلات: نأمل أن يقرأ الطرفان خطة السلام بعناية وألا يتخذا قرارات متسرعة

تاريخ النشر: 2019-10-02 | 10:08

أمد/ واشنطن: كشف جيسون غرينبلات، المبعوث الأميركي في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، يوم الأربعاء، عن أسباب إعلانه المفاجئ الرحيل عن منصبه، ويفسر لماذا قطعت الولايات المتحدة الأموال عن منظمة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ولماذا رفضت المشاركة في اجتماع الدول المانحة للفلسطينيين، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، ولماذا لا تنوي استئناف المساعدات الأميركية للسلطة الفلسطينية.
ولم يحدد غرينبلات موعداً لصدور الشق السياسي من خطة السلام الأميركية المعروفة بـ"صفقة ترامب"، مكتفياً بالقول إنه سيطرح "حين يحين الوقت، وتكون هناك فرصة لإنجاح الصفقة"، علماً بأن الإدارة الأميركية كانت قد وعدت بإعلان هذا الشق بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية التي أجريت في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي. وهنا نص الحوار:


*ما الذي دفعك للإعلان بشكل مفاجئ عن رحيلك من منصبك كمبعوث لإدارة المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية؟
- لم يكن إعلاناً مفاجئاً، فقد كانت أدرس، أنا وعائلتي، هذا القرار لفترة طويلة، وكنت أنوي ترك المنصب منذ عامين، لأنه من الصعب البقاء بعيداً عن عائلتي معظم أيام الأسبوع، لذا لم يكن الرحيل مفاجئاً. وكان من بين مسؤولياتي الأساسية درس الصراع، والتوصل إلى رؤية مع زملائي في العمل، وتثقيف الناس حول الصراع، وتغيير طريقة التعامل مع الصراع الذي كان يمثل أولوية كبيرة بالنسبة لنا. وتضمن دوري أيضاً التقريب بين إسرائيل والعالم العربي، وهو أمر كان يصعب تخيل حدوثه قبل عام ونصف العام، والفضل يرجع بالتأكيد إلى إدارة ترمب وكل القادة العرب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. لقد درسنا الصراع، وأكملنا رؤيتنا للسلام، وأعتقد أن هذا هو الوقت المناسب للقيام بالانتقال.


* بعضهم يقول إنك تغادر منصبك لأن خطة صفقة القرن قد لا يتم الكشف عنها أو أنها محكوم عليها بالفشل... فما ردك؟
- سمعت بعض هذه الأقوال، ولكن قرار الرحيل مرتبط بأسرتي، فأنا أب، ولديّ مسؤوليات، وفخور بما أنجزته وأتركه في أيدٍ أمينة مع جاريد كوشنر وديفيد فريدمان وبراين هوك وآفي بيركوفيتش وآخرين، وهو لا يزال جهداً جماعياً، وأتطلع إلى دعمهم وأنا خارج الحكومة.


*تأخر الإعلان عن الشق السياسي من صفقة القرن مرات عدة... فهل سيتم إصداره في أي وقت قريب؟
- سنصدر الخطة حينما يحين الوقت، وعندما نعتقد أن هناك فرصة أفضل للنجاح، ونعتقد أن كلا الطرفين، والعالم بأسره، يريد حلاً واقعياً لهذا الصراع، ونأمل أن تتمكن رؤيتنا من المضي قدماً في قضية السلام، والجمع بين الأطراف لبدء مناقشة واقعية مثمرة، حتى لو لم يتم تبنيها على الفور، لكن من المهم أن نتذكر أنه لا يمكن لأحد فرض هذه الرؤية على أي شخص. وعندما يتم إصدار الخطة، فإن الأمر متروك للجانبين لتحديد كيفية المضي قدماً، ونأمل أن يقرأها الطرفان بعناية، ولا يتخذا قرارات متسرعة.

*قطاع كبير من الرأي العام العربي يرى إدارة الرئيس ترمب وقراراتها متحيزة لصالح إسرائيل، خصوصاً بعد قرار نقل السفارة، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والاعتراف بسيطرتها على الجولان، وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة، وقطع الأموال عن منظمة "الأونروا"، وغيرها... ألم تكن كل هذه الخطوات تحيزاً صريحاً لصالح إسرائيل؟
- أعتقد أن الناس يخلطون بين القضايا، فكل تلك القرارات (الاعتراف بالقدس، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان) لم يتم اتخاذها من خلال منظور عملية السلام فقط.

بالطبع نأخذ في الاعتبار التأثير المحتمل على عملية السلام، ولكن هذا منظور واحد. اتخذنا تلك القرارات لأنها القرارات الصحيحة للولايات المتحدة. قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل جاء اعتماداً على قرار نقل السفارة، وهو قانون في الولايات المتحدة منذ عام 1995. وكذلك نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وقرار الجولان كان قراراً أساسياً لأمن إسرائيل، وليس له علاقة بالقضية الفلسطينية. تخيلي ما كان يمكن أن يحدث لإسرائيل إذا كانت سوريا تسيطر على الجولان! وكان إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بناء على قانون صدر حينما هدد الرئيس محمود عباس بإحضار إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وتم قطع الأموال عن "الأونروا" لأنها نظام فاشل يطيل بقاء الوضع السيئ للفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين، ولا يقدم لهم أي مستقبل، وحان الوقت للفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المخيمات، ويتم استخدامهم كأدوات سياسية، لأن يعيشوا حياة أفضل. ونحن نقف إلى جانبهم، وإذا لم نتخذ هذه القرارات، فلن نكون أقرب إلى السلام. ومن خلال هذه القرارات، يمكن أن نحقق السلام، ولا يمكن بناء السلام إلا على الحقيقة.

*قطعت الولايات المتحدة التمويل الذي تقدمه للسلطة الفلسطينية، وأنت رفضت المشاركة في المؤتمر نصف السنوي للدول المانحة لوضع جدول أعمال للمساعدات الدولية للفلسطينيين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي... هل تخطط الولايات المتحدة لاستئناف المساعدات للسلطة الفلسطينية في أي وقت قريب؟
- ربما كانت الدول التي اجتمعت في هذا المؤتمر نصف السنوي للمانحين للفلسطينيين حسنة النوايا، لكن جهودهم أثبتت أنها غير فعالة. الفلسطينيون هم بين أكبر المستفيدين من المساعدات المقدمة للفرد في العالم اليوم، ومع ذلك، ورغم عقود من العمل ومليارات الدولارات واليورو والشيقل والدينار التي تم التبرع بها، فإن الحياة لا تزال تزداد سوءاً للفلسطينيين، ولا يمكن للعالم أن يستمر في إلقاء الأموال والموارد بالطريقة نفسها، ونحصل على النتائج نفسها التي نحصل عليها منذ عقود، وهي مجرد معاناة مستمرة للفلسطينيين.

ويجب على الدول المانحة أن تسأل نفسها: لماذا تستمر في توفير الأموال، بينما ترى بوضوح أن "حماس" والسلطة الفلسطينية تبددان الفرص لمستقبل أفضل للفلسطينيين لا توفره أموال الدول المانحة؟ الولايات المتحدة لن تستمر في الاستثمار في حلول مؤقتة تؤدي فقط إلى إطالة دورة المعاناة والعنف. لقد حان الوقت لمساعدة الفلسطينيين على عيش حياة أفضل، ونأمل أن نحقق السلام أيضاً.

* هل يجب أن يكون هناك شروط مسبقة لأي محادثات مستقبلية؟
- لا، إذا بدأنا السير على طريق الشروط المسبقة، فإنه سيكون لدى الطرفين شروط مسبقة، ولن نصل إلى أي مكان حتى، وإن كنا نتفق مع شروط هذا الطرف أو ذلك. إننا نريد التعامل بطريقة مختلفة عن طريق القول: ضعوا الشروط جانباً، وها هي الخطة، ويمكنكم في سياق المفاوضات تناول هذه الشروط المسبقة، فإذا لم يكن بالإمكان معالجتها، فمن المحتمل ألا يحققوا اتفاقية سلام في أي حال.

ومع ذلك، لا أتخيل توقيع اتفاقية سلام بينما تدفع السلطات الفلسطينية الأموال في برنامج يكافئ الإرهابيين الذي يهاجمون أو يقتلون الإسرائيليين. فلا يمكن تشجيع الناس على القتل، ثم نتوقع التوصل إلى اتفاق سلام ناجح. ولا أستطيع أن أتخيل أن الحكومة الإسرائيلية توقع على اتفاق.

فالأمر لن يكون له أي معنى، وهو يتناقض تماماً مع مفهوم السلام. وقد قطعت الولايات المتحدة كل التمويل للسلطة الفلسطينية، رداً على هذا البرنامج البغيض. ونواصل رفع الوعي بهذه القضية إلى الدول المانحة الأخرى، ولا أستطيع أن أفهم لماذا تستمر الدول المانحة في التبرع بأموال تستخدم لتمويل الإرهاب وقتل الإسرائيليين.

* في ظل التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، هل أنت متفائل بإمكان نجاح صفقة القرن في مثل هذا الوقت؟
- أنا متفائل، لكن أي شخص يفهم هذا الصراع، يعرف أن هناك قدراً هائلاً من العمل الذي يتعين القيام به، وقرارات صعبة يجب اتخاذها، ومن المهم أن نتذكر أن هذا ليس الصراع الأساسي في المنطقة، وإنما من المهم للمنطقة أن يتم حله، لكنه لن يحل كل التهديدات الأخرى في المنطقة، وعلى الأخص إيران، فالنظام الإيراني هو أكبر دولة راعية للإرهاب.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط