مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كاريزما السنوار ورأسه اليابس!

كاريزما السنوار ورأسه اليابس!

تاريخ النشر: 2024-10-19 | 14:19

لا طالما سلط الإعلام الإسرائيلي الضوء على شخصية زعيم حركة حماس يحيى السنوار، وصوره للرأي العام الدولي على أنه شخص عنيد، صعب الطباع، لا يتراجع عن قراراته، وواثق من نفسه.

 

وتحدث الإعلام الإسرائيلي أن السنوار كان بإمكانه وقف الحرب منذ البدايات وتحديدًا عقب صفقة التبادل الناجحة والتي جرت في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 أي بعد أسابيع قليلة من أحداث السابع من أكتوبر.

 

وأيضًا ذكروا أنه كان بالإمكان عدم اجتياح مدينة رفح، التي دخلها الجيش الإسرائيلي مطلع آيار/ مايو الماضي، لو سارعت حماس بالرد على المقترح الأمريكي ولم تماطل، رغم أن من ماطل هو بنيامين نتنياهو ومجلسه المصغر، ولم يُشير هؤلاء إلى أن نتنياهو انقلب على صفقته وتهرب منها!

 

ولكن هل كان السنوار عنيدًا ونرجسيًا كما صوره الإسرائيليون لنا؟

 

الحقيقة أن بعض ما ذكروه صحيحًا، فالذي بمفرده يتحدى دبابة ومسيرة ومجموعة من الجنود المدججين، فهو مقاتل شجاع وعنيد، دون أن ننسى أنه في عامه الثاني بعد الستين.

 

 رغم ضعف استخدامه للمصطلحات والمفردات والمرادفات، مقارنة بإسماعيل هنية على سبيل المثال؛ كان السنوار يخطف الأضواء من نظرائه في حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، فأنا لست محللًا نفسيًا، ولكن كان يحظى بقبول واسع بسبب بساطته، لأنه ربما من عامة الناس، ولا يلبس البدلات إلا ما ندر، ولم نراه بربطات العنق أبدًا.

 

وأضف أن المصطلحات البسيطة التي كان يستخدمها السنوار في أحاديثه الصحفية، كانت مانشيتات على واجهات صفحات وقنوات الإعلام العربي والدولي، وهنا كانت الكاريزما التي تُميّز الرجل، لذلك كان يتشبه بالزعيم ياسر عرفات في طريقة كلامه ولباسه، وكان يمجد كثيرًا أبو عمار رغم رفضه لاتفاقية أوسلو مثلًا.

 

خلال فترة عملي بمؤسسة دنيا الوطن، كنت أغطي بشكل يومي مستجدات ملف المصالحة بين فتح وحماس، ومستجدات ملف الانتخابات التي أُلغيت لاحقًا، وكنت دائم التواجد في مقر السنوار وسط مدينة غزة، ورغم وجود قيادات مثل إسماعيل هنية وخليل الحية وأحمد حلس وجميل مزهر وغيرهم؛ إلا أن الصحفيين وأنا منهم كنا ننتظر خروج شخص واحد وهو السنوار، لعلمنا أن كل حرف سينطق به سينتشر كالنار في الهشيم، وهذا ما كان يحدث.

 

ولأكون منصفًا، فإن أحاديث الدكتور محمود الزهار هي أيضًا كانت تحظى بمتابعة كبيرة أكثر من الآخرين، لعلمنا كصحفيين أنه لا يُجامل ولا يتجمل وسيتحدث بصوت حماس الحقيقي، لذلك كان أكثر قائد أجريت معه لقاءات.

 

أعجبني ما قاله المحلل السياسي نبيه عوادة، وهو ناشط شيوعي لبناني، سُجن مع السنوار في عسقلان بين عامي 1991 و1995، حيث وصف السنوار بأنه "صلب العقيدة وقوي العزيمة، وأعند من نتنياهو، ورأسه مثل الحجر"،

 

 عوادة ذكر أيضًا أن "وجه زعيم حماس كان يتلألأ فرحًا كلما سمع عن هجمات ضد الإسرائيليين من حماس أو حزب الله، فبالنسبة للسنوار الطريق الوحيد لتحرير فلسطين هو طريق المقاومة"، متابعًا: "السنوار كان "ديناميكيًا وكاريزماتيًا جدًا" وكان له تأثير على كل الأسرى حتى على الذين لم يكونوا إسلاميين أو متدينين".

 

وفي نهاية هذا المقال، أقول إنه بات أقرب من أي وقت مضى كتابة فصول نهاية الحرب في غزة، وأيضًا لبنان، فما يحدث الأن هو إعادة بلورة لاتفاق تهدئة بصياغة أمريكية، يحظى بقبول إسرائيلي، وبموافقة حمساوية، تُمهِد لعودة السلطة الفلسطينية لإدارة شؤون قطاع غزة من جديد.

 

هذا الإعلان لن يتأخر، لربما بعد أسابيع قليلة ندخل مرحلة اليوم التالي، وبرأيي حماس أضحت خارج هذا اليوم، باتفاق مع حركة فتح ومصر وقطر، ولو بشكل "غير معلن".

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط