مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كارثة إنسانية شمال غزة

كارثة إنسانية شمال غزة

تاريخ النشر: 2024-10-09 | 14:02

 

لا شك أن الفشل التام من جانب المجتمع الدولي، في وقف العدوان الغاشم، من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي، تجاه المدنيين في قطاع غزة، تعكس خطورة الأوضاع على منطقة الشرق الأوسط، في ظل اتساع رقعة الصراع، بعد تعدد جبهات القتال بين إسرائيل وحزب الله وإيران. 

الوضع في غزة أصبح «كارثي»، بعد تدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل التعنت الإسرائيلي، والحصار المفروض على المساعدات ورفض إدخالها، فأصبح المدنيين محاصرون، فمن لم يمت من غارات الاحتلال، مات من شدة الجوع.   

وأدى تعقد المشهد، وعدم إيجاد حل لوقف إطلاق النار، إلى قيام العديد من المنظمات الإغاثية غير الحكومية، لتعليق المساعدات الإنسانية، خصوصًا شمال قطاع غزة، تحديدًا في منطقة «جباليا»، بعد تعرض موظفيها للقتل برصاص الاحتلال، الذي يستهدف أيضًا قوافل المساعدات، ويمنعها من أداء دورها، والوصول إلى المدنيين.

وخرج جيش الاحتلال، بتصريحات على لسان مسؤوليه، بأن الحصار المفروض على «جباليا» والهجوم عليها، وإجبار السكان على إخلاء المنطقة، جاء بعد ورود معلومات بأن حركة حماس، تتخذ من المنطقة مكانًا لإعداد كوادرها واختبائهم بين المدنيين، وهو تبرير لجرائم الإبادة الجماعية، التي تستهدف أكبر عدد من المدنيين، في مشاهد مأساوية، وسط عجز تام من المجتمع الدولي، وكافة الأطراف التي عجزت عن إيجاد صيغة حقيقية لوقف إطلاق النار.   

وجاء إعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بأنه أوقف حركة موظفيه في قطاع غزة «حتى إشعار آخر»، بعد تعرض فريقه لإطلاق نار بالقرب من نقطة تفتيش إسرائيلية، بالقرب من جسر وادي غزة، على الرغم من وضع علامات واضحة على القافلة وحصولها على تصاريح متعددة من إسرائيل.

هذا لم يكن الحادث الأمني الأول خلال الحرب، إلا أنها كانت المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق النار مباشرة على سيارة برنامج الأغذية العالمي، بالقرب من نقطة تفتيش، على الرغم من الحصول على التصاريح اللازمة. الحادث هو تذكير صارخ بالمساحة الإنسانية المتقلصة بسرعة ومستمرة في قطاع غزة، ويؤدي تزايد العنف إلى تقويض القدرة على تقديم المساعدة المنقذة للحياة.

واضطر موظفو الأمم المتحدة إلى الانتقال بسرعة بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أمر إخلاء يغطي جزءًا من المنطقة الإنسانية المخصصة لإسرائيل، حول مدينة دير البلح بوسط البلاد، حيث يوجد مركز عمليات الأمم المتحدة الرئيسي. وسط استمرار أكاذيب جيش الاحتلال، بإنه تحرك لحماية المدنيين أثناء عملياته ضد عناصر حماس في المنطقة.

ووضع ما يصل إلى 88.5% من سكان غزة، تحت أوامر الإخلاء، منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس، وفقًا للأمم المتحدة، وهي المزود والموزع الرئيسي للمساعدات الإنسانية في القطاع، يعد أمرًا كارثيًا من الناحية الإنسانية، وقد أجبر ذلك ما يقدر بنحو 1.8 مليون شخص على الاحتماء داخل المنطقة الإنسانية، التي تمتد حاليًا على حوالي 41 كيلومترًا مربعًا فقط، وتفتقر إلى البنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية.

جيش الإسرائيلي، طالب موظفي الأمم المتحدة، بالخروج من مكاتبهم وأماكن معيشتهم، وإخلاء 15 مبنى تابعًا للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، فضلا عن أربعة مستودعات تابعة للأمم المتحدة ومحطة لتحلية المياه ومستشفى الأقصى، المنشأة الطبية الرئيسية في المدينة. في الوقت الذي يتزامن مع بدء حملة تطعيم واسعة النطاق ضد شلل الأطفال، والتي ستحتاج إلى دخول أعداد كبيرة من الموظفين إلى القطاع.

ما يحدث في شمال غزة وخاصة «جباليا»، هو جريمة ضد الإنسانية، ولم يستجب جيش الاحتلال، ولا حركة حماس، لمناشدات الأمم المتحدة بتنفيذ هدنة إنسانية للسماح بتنفيذ عمليات التطعيم بنجاح.

ومع اقتراب موسم الأمطار، ستتفاقم الظروف المعيشية المتردية بالفعل في غزة أكثر فأكثر، مما يعرّض مئات الآلاف من السكان لخطر التعرض لمزيد من النزوح وفقدان الأصول والمخاطر الصحية ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وقد وضعت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني خطة للاستعداد لفصل الشتاء، والتي تهدف إلى تلبية الاحتياجات الماسة لأكثر من 2.1 مليون نسمة في غزة خلال أشهر الشتاء، بما في ذلك أكثر من 850,000 شخص في 49 حيًا يقطنون في المناطق المعرّضة للفيضانات.

وتتطلب الخطة، التي تشكل مجموعة فرعية من النداء العاجل للأرض الفلسطينية المحتلّة، مبلغ قدره 242 مليون دولار لتنفيذ مجموعة واسعة من التدخلات العاجلة، مع التركيز بشكل خاص على الفئات المستضعفة بمن فيهم الأسر التي تعيلها نساء، والأطفال، والأشخاص المعرضين لخطر العنف بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين بأمراض مزمنة.

حصار وقصف «جباليا»، يدفع ثمنه المدنيين، ويزيد من المأساة الإنسانية، في ظل رفض الاحتلال السماح بدخول المساعدات، ولم نعد نسمح بوجود إي أنباء عن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، وه ما يعكس استمرار الوضع الكارثي، فنتنياهو يرغب في استمرار الحرب مهما كان الثمن، وحماس أعلنت أنها لن تستسلم، وفي النهاية المدنيين هم ضحايا الطرفين.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط