مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كاتب فلسطيني: مروان البرغوثي زعيما لـ"فتح" ومرشحا للرئاسة

كاتب فلسطيني: مروان البرغوثي زعيما لـ"فتح" ومرشحا للرئاسة

تاريخ النشر: 2021-02-14 | 20:45

دمشق: قال الكاتب والسياسي الفلسطيني ماجد كيالي، إن القائد الوطني الأسير مروان البرغوثي استطاع أن يكتسب شرعية جماهيرية وبكاريزما قيادية تؤهله لاحتلال الموقع الأول في حركة “فتح”.

جاء ذلك خلال مقال نشره الكيالي في صحيفة العرب يوم الأحد، بعنوان "مروان البرغوثي زعيما لـ"فتح" ومرشحا للرئاسة".

وأكد كيالي، أنه " بعد 17 عاما على غياب الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات لا يبدو أن الحركة الوطنية الفلسطينية استطاعت سدّ الفراغ القيادي الذي تركه سواء في موقعه كقائد لـ”فتح” أو كرئيس للسلطة كما لمنظمة التحرير، بل إن تلك الكيانات باتت في حال من الاختلاف والتنازع والانقسام والتهميش، ناهيك عن الفجوة بينها وبين مجتمعات الفلسطينيين في الداخل والخارج".

وأضاف: "يفاقم من كل ذلك الفراغ القيادي عوامل عدة، أهمها، "أن حركة “فتح” ذاتها تبدو في حال مريعة من الضياع والفوضى والترهّل" لافتا إلى أن الانتخابات التشريعية (2006) وبعدها هيمنة حركة “حماس” على قطاع غزة (2007) قد بينت تآكل مكانة هذه الحركة، وضعف قدرتها على مواجهة التحديات المطروحة، بل إنها استمرت على ذات الأمر من دون إخضاع تلك التطورات إلى نوع من النقد والمساءلة والمحاسبة".

وتابع كيالي: "بديهي أن حركة في مثل هذا الوضع يصعب مطالبتها أو المراهنة عليها في انتشال الساحة الفلسطينية من مآزقها، وضمن ذلك سدّ الفراغ القيادي فيها".

وأردف قائلا: "طبعا لا نقصد من ذلك التبشير بانتهاء دور “فتح”، بل على العكس، فهذه الحركة الوطنية الوسطية هي أكثر حركة تشبه شعبها، لذا ثمة حاجة ضرورية لها شرط تجديدها بناها وتطويرها رؤاها السياسية واستعادة روحها النضالية وطبيعتها كحركة تعددية متنوعة، إلا أن قيادتها لا تريد أن تدرك أهمية ذلك ولا أن تحسم في خصوصه".

العامل الثاني الذي يفاقم الفراغ القيادي وفق ما ذكر كيالي، يتمثل في "تعثّر مشروع القيادة الفلسطينية في شأن إقامة كيان فلسطيني في الضفة والقطاع بسبب سياسات إسرائيل المتمثلة بزعزعة مؤسسات هذا الكيان وتقطيع أوصاله بالمستوطنات والجدار الفاصل وإضعافها السلطة".

وأوضح أنه بحكم طريقة إدارة السلطة ذاتها لهذا الكيان الذي تعاملت معه كأنه كيان منجز. ويبين كيالي، أنه قد نجم عن ذلك تفكيك العلاقة مع المشروع التحرري المتعلق بإنهاء الواقع الاستعماري في الأرض المحتلة وبالتورط في التنسيق مع إسرائيل في المجالات الأمنية والاقتصادية، وتعميق اعتماد هذا الكيان على المعونات الخارجية، لاسيما مع تضخم جهاز الموظفين في نظام يستند إلى المحسوبية والزبائنية والأجهزة الأمنية.

واستطرد كيالي قائلا: "وأخيرا بسبب الانقسام الحاصل في الكيان الفلسطيني بين الضفة وغزة، وهذا تتحمل المسؤولية الأساسية فيه حركة “حماس”".

وأكمل: "العامل الثالث، يتمثل في "إضعاف وتهميش مكانة منظمة التحرير في العمل الفلسطيني، فهذه المنظمة لم تعد قادرة على القيام بالوظائف المنوطة بها كحاضن للفصائل الوطنية، وككيان سياسي موحد للفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم".

وتابع: "إذا كانت حركة “حماس” (ومعها فصائل المعارضة) تتحمل بعض المسؤولية في ذلك، فإن “فتح” بالذات (ومنذ عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات) تتحمّل المسؤولية الأساسية في تهميش كل ذلك لمصلحة كيان السلطة".

وشرح كيالي، بأن الوضع يفترض البحث عن خيارات من ضمنها التوجه نحو قيادة جماعية تتكرس عبر المؤسسات، والأطر الشرعية وانطلاقا من إعادة بناء منظمة التحرير وفقا لرؤية سياسية جديدة ومن مدخل الانتخابات.

وأوضح بأن النتيجة خسارة المنظمة والتعثّر في بناء السلطة، وهو ما نجم عنه الانزياح عن الرواية التاريخية الجامعة أيضا لصالح رواية ترى في احتلال 67 أساسا للصراع ضد إسرائيل، كأن هذه باتت دولة استعمارية واستيطانية وعنصرية فقط بعد ذلك الاحتلال وليس منذ قيامها كثمرة لجهود الحركة الصهيونية (1948).

واستنتج كيالي من ذلك أن ثمة انهيارا في الدعائم التي قامت عليها الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة ونظامها السياسي، ما يتطلب حثّ التفكير بالبدائل بعيدا عن الابتزازات السياسية والتحيزات المسبقة والعصبيات الفصائلية الضيقة.

وأضاف: "الآن، فإذا كان يصحّ القول بأن ما كان لن يكون، فإن الوضع القيادي الذي كان احتله ياسر عرفات من موقعه كزعيم للشعب الفلسطيني وليس من كونه مجرد قائد لفصيل أو رئيس للمنظمة أو للسلطة، ما عاد بالإمكان تكراره"، مستدركا: "كما أن عهد هيمنة فصيل بعينه مهما كان لم يعد صالحا ولا ممكنا بسبب التعادل في المكانة والشعبية بين “فتح” و”حماس”، وبسبب الفجوة بين مجتمعات الفلسطينيين والفصائل التي باتت تنتمي لحقبة انتهى دورها ومفاعيلها".

وقال كيالي: " لعل هذا وذاك يفترضان البحث عن خيارات أخرى من ضمنها التوجه نحو قيادة جماعية تتكرس عبر المؤسسات والأطر الشرعية، وعلى قاعدة دستورية واضحة وانطلاقا من إعادة بناء منظمة التحرير وفقا لرؤية سياسية جديدة جامعة ومن مدخل الانتخابات".

وأردف قائلا: "باعتبار أنه من غير الممكن استنهاض الساحة الفلسطينية من دون استنهاض “فتح” على صعيد البنية والرؤية والدور، فإن هذا الوضع يتطلب حل معضلة القيادة في هذه الحركة، لاسيما بعد أن تقادمت لجنتها المركزية وتآكل دورها ودبت فيها الشيخوخة الجسدية والمعنوية".

وأضاف: "الاقتراح هنا، طالما أن مركز العمل الوطني الفلسطيني بات في الأراضي المحتلة لأسباب ذاتية وموضوعية أهمها وجود كتلة كبيرة من المجتمع الفلسطيني في نطاق إقليم جغرافي محدد ضمن علاقات سياسية واقتصادية واحدة ولا تخضع لمداخلات عربية"، معتبرا أن "تنظيم حركة “فتح” داخل الأرض المحتلة هو الذي يتحمل مسؤولية تخليق قيادة فتحاوية جديدة بنفض التكلس عن جسمه".

وقال: "هنا قد يجوز القول بأن مروان البرغوثي المعتقل لدى إسرائيل منذ حوالي 18 عاما، ربما يكون الشخصية الأكثر مناسبة في الظروف الراهنة لحمل مسؤولية القيادة في “فتح”".

وأكد كيالي بأن هذا الرجل استطاع أن يكتسب شرعية جماهيرية وحركية وهو يتمتع بصدقية نضالية وبكاريزما قيادية تؤهله لاحتلال الموقع الأول في حركة “فتح” أكثر بكثير من غيره من داخل اللجنة المركزية وخارجها".

ورأى كيالي أنه من المستغرب ألا تتركز الجهود على تحرير مروان البرغوثي من الأسر، وألا تتعزّز مكانته القيادية بشكل رسمي حتى وهو في الأسر في إطار “فتح” والحركة الوطنية الفلسطينية.

كما أبدى استغرابه أكثر بأن يصر الرئيس محمود عباس على جمع كل السلطات بيديه (التشريعية والقضائية والتنفيذية) والعمل كرئيس للمنظمة والسلطة وفتح في نفس الوقت رغم كبر سنه، ورغم وجوده منذ 15 عاما في سدة الرئاسة للمنظمة والسلطة وفتح، ورغم عدم استطاعته إضافة شيء جديد، ورغم أنه مكث في قيادة فتح 56 عاما فقط.

وختم كيالي بالقول: "المستغرب أكثر من كل ذلك الإصرار على عدم تقديم شخصية أخرى ذات مصداقية من فتح للترشح إلى منصب الرئاسة!".

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط