مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كاتب سعودي: العرب يرمون "حماس" في حضن إيران!

كاتب سعودي: العرب يرمون "حماس" في حضن إيران!

تاريخ النشر: 2019-06-03 | 19:16

أمد/ لندن – كتب فيصل العساف*: في كلمته في القمة العربية التي أقيمت في الأردن عام 2017، انتقد أمير قطر الدول العربية التي قامت بقيد تنظيم "الإخوان المسلمين" في خانة الإرهاب، معللا ذلك بأنه "يزيد عدد الإرهابيين"، في تجاهل تام، وعن قصد، لتلك الفتاوى "الإخوانية" الصادرة من عقر داره، في الحض على الفتنة والتخريب. قبله كانت الجماعة إياها قد أصدرت بيانا "يشجب" العمليات الإرهابية في سيناء، لكنها لم تنس أن تضع المبررات لذلك في معرض بيانها، حين حمّلت ما وصفته بـ "الانقلاب" وزر تلك الأعمال! وقبلهم جميعا كان "بن لادن" يوضح رؤيته للعمل المسلح، وكيف لانحياز أميركا للإسرائيليين، أن يكون ذريعة لحادثة 11 سبتمبر، ليصبح العمل "الجهادي" الذي أسهم يوما في طرد السوفيات من أفغانستان، جالبا للأمريكان بقضهم وقضيضهم إليها وإلى العراق.

على طريقة: "لعبوني أو أخرب"، يشق المتأسلمون وداعموهم الطريق في السياسة، تكمن المشكلة في أن ذلك كله يحصل باسم الدين، والمشكلة الأكبر أن ثمة منخدعين في نهاية نفقهم المظلم، ممّن انطلت عليهم شعارات المظلومية والاضطهاد التي ترفعها تلك المجاميع، يصفقون لهم ويبررون تجاوزاتهم.

اليوم، العالم الإسلامي الذي اجتمع قادته في مكة للوقوف صفا واحدا في وجه إيران، يواجه طعنة أخرى في خاصرة جهوده لتلافي مزيد من الانهيار، هذه المرة من قبل حركة "حماس" (الإخوانية)، التي انقضّت على حكم غزة بانقلابها على السلطة الفلسطينية، ثم هي تنكل بالغزاويين، بعد أن أصبح كل صوت مخالف لما تراه قياداتها مستحقاً للقمع والتخوين.

"حماس" بدعوى المقاومة، تركع لإيران التي تحتل أربع دول عربية وتفعل بشعوبها الأفاعيل، وإيران بالحجة ذاتها تدعم "حماس"، والسؤال المطروح: ماذا لو وضع العرب والمسلمون أيديهم في يد الإسرائيليين بداعي الاستقرار؟ أقلّها أن يقال: إسرائيل تحتل بلداً مسلماً واحداً، والقدس على عظم قدرها في النفوس، إلا أنها لا تساوي قطرة من دم مسلم تراق هدراً في سبيل أطماع سياسية هنا أو هناك، يشهد على ذلك ما رواه عبدالله بن عمر، حيث قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة، ويقول: "ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده، لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله ودمه"! بالأمس القريب قال يحيى السنوار رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة، أن "غزة لن تشتري قوتها ببيع الوطن"، بينما شاهد الجميع مقطع فيديو يظهر فيه عضو المكتب السياسي لـ"حماس" خليل الحية، وهو يتلقى تعليماته من السفير القطري محمد العمادي الذي أثخن جيوبهم بالأموال، إذ قال العمادي له بالحرف "نبي تهدئة اليوم"، ليرد الحية "ماشي"!

في خطبته العصماء بمناسبة إحياء يوم القدس، قدم يحيى السنوار مسببات خيانة "حماس"، بادعائه زورا أن العرب قد تخلوا عنهم، فيما إيران تدعمهم، وكأنه لزام على الحكومات العربية أن تسير خلف حماقاتهم العبثية فقط، أو الوقوف إلى جانب خامنئي الذي يتلاعب بمصير الشعب الفلسطيني كما يحلو له، بقبضة عصابة "حماس" التي لا تختلف عن قوات الباسيج، أو جماعات الحشد الشعبي في العراق.

في الحقيقة، إسرائيل التي تركل مؤخرة إيران في سورية صباح مساء، باتت في أوج عنفوانها ومجدها اليوم، والسبب هو "خريف" العرب المدعوم قطرياً و"إخوانيًّا"، إذ تمكن من إشغال الحكومات العربية في نفسها، ليتفرق الهم العربي بين أكوام من الهموم، وتتراجع القضية الفلسطينية -رغماً عن الجميع - إلى مكانة متأخرة جدا في قائمة الأوليات، بعد أن كانت الأولى.

* كاتب سعودي

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط