مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كاتب اسرائيلي يكشف عن فظائع ارتكبها الموساد وكيف نجا الرئيس عرفات من محاولات الاغتيال

كاتب اسرائيلي يكشف عن فظائع ارتكبها الموساد وكيف نجا الرئيس عرفات من محاولات الاغتيال

تاريخ النشر: 2016-03-18 | 22:27

أمد/ تل أبيب : كشف الكاتب والمُحلل الإستراتيجيّ الاسرائيلي رونين بيرغمان من صحيفة "يديعوت أحرونوت" الذي  يُعتبر في إسرائيل من أقرب المُقرّبين لجهاز الموساد (الاستخبارات الخارجيّة)،  فصلاً جديدًا من فصول العمل الاستخباري الإسرائيليّ ضدّ الفلسطينيين والعرب، من خلال تغلغل عملائها في المجتمعات العربية لعشرات السنين، باعتبارهم عربًا ومسلمين، مشيرًا إلى أنّ عددًا كبيرًا من عملاء الموساد، من أصول عربية، جرى زرعهم في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي في مدن فلسطين، وعدد من الدول العربية، وتزوجوا وأنجبوا، إلا أنّهم حافظوا على ولائهم وعلاقاتهم الاستخبارية مع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ العملاء المزروعين نجحوا في الاندماج التام في المجتمعات العربية، وتزوجوا من عربيات وأنجبوا أطفالاً هم حاليًا رجال ونساء كبار في السن، ومنهم من لا يدري حتى الآن أن أباه يهودي، على حدّ تعبيره.

وتابعت الصحيفة أنّه في نهاية سبعينيات القرن الماضي، عاد عدد كبير من العملاء إلى إسرائيل، بعضهم اصطحب معه زوجته و/أو أولاده، إلّا أنّ الأكثرية عادوا من دون مرافق. كما لفتت الصحيفة العبريّة، اعتمادًا على مصادر أمنيّة مطلعة على الملّف، لفتت إلى أنّ بعضًا من أبناء هؤلاء العملاء يعيش الآن في إسرائيل ويعمل فيها، بل إنّ بعضهم تزوج من إسرائيليات .

وأشارت الصحيفة إلى أنّ العملاء المغروسين في الدول العربية كانوا ضمن مشروع خاص باسم "يوليسيس"، وهو مشروع سريّ تابع لشعبة "قيساريا" للعمليات الخاصة في الموساد، مضيفةً أنّ العملاء كانوا أول من جلب معلومات للاستخبارات الإسرائيلية عن تنظيم حركة "فتح"، وكانوا شركاء في أول خطة لاغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وأبو جهاد (خليل الوزير).

ووردت في تقرير الصحيفة الإسرائيليّة معلومات عن عدد من العملاء وعن أولادهم الذين لم يعرفوا حتى الآن أن آباءهم إسرائيليون يهود، ويعيشون حياتهم كفلسطينيين في الدول العربية أوْ داخل فلسطين، ومنهم نجل عميل الموساد، أوري يسرائيل، البالغ من العمر حاليًا ثلاثة وخمسين عامًا، ويسكن خارج إسرائيل، وحتى اليوم لا يعرف أنّ أباه ليس فلسطينيًا، بل يعمل في صفوف الموساد، مُوضحةً أنّه وُلد ليسرائيل ابن آخر من امرأة يهودية، واسمه شاي يسرائيل، يعمل حاليًا محاميًا، لا يدري عن أخيه شيئًا.

بداية القصة، بحسب تقرير الصحيفة، بدأت عام 1950، عندما شكّل ايسر هارئيل، الذي كان يرأس في حينه جهاز الشاباك، وحدة خاصة أطلق عليها اسم “يوليسيس″، وهدفها زرع عملاء بين اللاجئين الفلسطينيين داخل إسرائيل وفي الدول العربية. والمجندون للوحدة كانوا يهودًا من أصول تعود إلى الدول العربية، ممن هاجروا لتوهم إلى إسرائيل،

وقد انضموا إلى الوحدة بعد أن صوّر هارئيل لهم المهمة على أنها الأكثر أهمية وحساسية وتخدم المصالح الإسرائيلية الحيوية.

وأشار التقرير إلى أنّ المجندين، وبعضهم لم يكن بلغ العشرين، فصلوا بشكل كامل عن عائلاتهم، وعاشوا في شقق سرية في يافا لفترة تأهيل وصلت إلى عام ونصف العام، حيث تدّربوا على صقل شخصياتهم العربية الجديدة، ودرسوا الدين الإسلاميّ جيدًا، إضافة إلى مهارات التجسس والتخريب.

وبحسب التقرير، فإنّ عملية زرع العملاء كانت مضنية وقاسية، وقد واجهوا متاعب غير سهلة، من قبل إسرائيل نفسها. وكعينة مختارة، يشير التقرير إلى أنّ اثنين من العملاء اجتازا الحدود من الأردن إلى منطقة أم الفحم، وكانا يرتديان ملابس ممزقة وبالية باعتبارهما لاجئين فلسطينيين، وقد دخلا إلى أحد المقاهي في المدينة وطلبا القهوة، إلا أنّ رجال الاستخبارات الإسرائيلية رصدوا تسللهما، وبعد نحو نصف ساعة أحاطت ثماني سيارات من الشرطة الإسرائيلية بالمكان، وجرّوهما إلى الخارج باعتبارهما متسللين، وقاموا بضربهما ضربًا مبرحًا. وبحسب المصادر الإسرائيليّة، كما أكّدت الصحيفة، فإنّ معظم عناصر وحدة “يوليسيس″ أعيدوا إلى إسرائيل في عام 1959. ولكنّ اثنين منهم نقلا إلى الموساد، وواصلا العيش كعرب، وبتشجيع من مسؤوليهم تزوجا وأنجبا، واتخذا صورة فلسطينيين وطنيين، ممن يكرهون إسرائيل واليهود.

 

وفي النصف الأول من عام 1964، أبلغ العميلان عن شبكة فلسطينية جديدة، على رأسها اسمان، هما خليل الوزير (أبو جهاد) وياسر عرفات (أبو عمار)، بل إنّ الشقة التي التقى فيها قادة حركة فتح وخططوا كي يشطبوا إسرائيل من الخريطة، كانت مموّلة من قبل أوري يسرائيل، الذي كان يعمل تحت اسم عبد القادر، وعملاء الموساد بفضله سمعوا كل ما جرى في الشقة، عبر الميكروفونات التي زرعها في جدرانها.

ووفق الكاتب بيرغمان، فإنّ المحادثات التي التُقطت في تل أبيب أقلقت أحد المسؤولين في الموساد هو رفائيل إيتان، الذي اقترح على رئيسه مئير عميت إقرار عملية تُنفذها وحدة الاغتيالات في الجهاز باقتحام الشقة السكنية وقتل من فيها، والعملية ستكون سهلة، والأفضل إنْ قتلنا القمقم وهو صغير، لكنّ عميت رفض الاقتراح ولم تمضِ سوى ستة أشهر لتحاول “فتح” أول عملياتها العسكرية ضدّ إسرائيل. ويشير التقرير إلى حادثة وصفتها الصحيفة بالدراماتيكية حصلت مع أحد العميلين، الذي تزوج في بيروت وسكن فيها، إذ أنّ زوجته ضبطته وهو يرسل بالشيفرة معلومات إلى إسرائيل، إلا أنه فضّل أنْ يقول الحقيقة لزوجته: لست فلسطينيًا يؤيد حركة فتح، بل يهودي.

وأكثر من ذلك، أنا جاسوس للموساد، الأمر الذي دفع الموساد إلى تهريب الاثنين فورًا إلى باريس. ويُضيف التقرير أنّ أحد هؤلاء العملاء كان وراء المعلومة التي أرسلها للموساد بعد احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية عام 1967 بأنّ عرفات موجود في منزل في القدس الشرقية أوْ في رام الله ويُعد العُدة لتنفيذ هجمات على إسرائيل، ونجحت وحدة في (الشاباك) في رصد المنزل في بيت حنينا، لكنّ عرفات نجح في الهرب متخفيًا بزيّ امرأة، على حدّ قول الصحيفة الإسرائيليّة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط