مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كاتب اسرائيلي يتوقع ضربة امريكية ثانية لنتنياهو برسم صيغة اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين

كاتب اسرائيلي يتوقع ضربة امريكية ثانية لنتنياهو برسم صيغة اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين

تاريخ النشر: 2016-12-25 | 22:10

أمد/ تل أبيب : كتب ناحوم برنياع  الصحفي الاسرائيلي في افتتاحية يديعوت احرنوت ، مقالة وضع فيها امكانية أن يتلقى نتنياهو الضربة الامريكية الثانية من كيري في خطاب له سيلقيه ويرسم فيه صيغة اتفاق سلام مع الفلسطينيين والاسرائيليين .

وجاء في نص مقالة برنياع وهي تحت عنوان " الضربة الثانية.. ضربة تلاحق ضربة".

"بعد الضربة التي تلقتها اسرائيل في مجلس الامن يوم الجمعة ستأتي هذا الاسبوع ضربة اخرى، في شكل خطاب لوزير الخارجية الامريكي كيري، يرسم فيه صيغة لاتفاق سلام اسرائيلي – فلسطيني. وكان يفترض بكيري أن يلقي الخطاب يوم الاربعاء الماضي، ولكنه اضطر لتأجيله بسبب مجلس الامن. وسيلقيه هذا الاسبوع.

سيفصل خطاب كيري مقاييس، مباديء، يفترض بها أن توجه الاسرائيليين والفلسطينيين، بما فيها حدود تقوم على اساس خطوط 67 مع تبادل للاراضي، دولة فلسطينية مجردة، حق عودة للدولة الفلسطينية وغيرها. من هذا الخطاب – وليس من القرار ضد المستوطنات – خافت حكومة اسرائيل في الاشهر الاخيرة؛ وأدارت ضده مساعي ضغط نشطة في واشنطن وفي الاسرة الدولية، بما في ذلك أقوال قاسية على اوباما وعلى كيري على لسان مسؤولين اسرائيليين.

الخطاب، على لسان وزير خارجية في طريقه الى التقاعد لن يغير الكثير. مصدر في البيت الابيض قال لي أمس انه لا توجد نية في هذه اللحظة لدى الادارة لاتخاذ أعمال أخرى تتعلق باسرائيل. ولكن اذا قررت احدى الدول الاعضاء ترجمة الخطاب الى مشروع قرار يطرح على التصويت في مجلس الامن في الاسابيع الثلاثة القريبة القادمة فبانتظارنا دراما اخرى في نيويورك. ادارة اوباما ستجد صعوبة في أن تستخدم الفيتو على مشروع قرار يستجيب كالصدى لاقوال العضو الكبير في وزارتها. ويمكن للنتيجة أن تكون تهديدا اضافيا، اكثر خطورة بكثير على مكانة اسرائيل في الاسرة الدولية.

ان اللغة الفظة التي رد بها نتنياهو أمس على الامتناع الامريكي عن التصويت في مجلس الامن تدل على شدة الضربة. فقد قال رئيس الوزراء ان "هذا كان خطفا معيبا من إدارة اوباما". "عيب". هذه هي كلمات لا يفترض برئيس وزراء اسرائيلي أن يقولها لرئيس امريكي قائم. فما بالك انه في هذه الحالة ليس مؤكدا أنه يوجد اساس حقيقي لمثل هذا الادعاء. نتنياهو يعتقد بان ما يسمح دونالد ترامب لنفسه به يمكنه هو أيضا لم يسمح به لنفسه. الضفدع يريد أن يكون ثورا.

يقضي الرئيس اوباما اجازته في عيد الميلاد في هاواي، حيث ولد. ويوم الاربعاء أدار من هناك حديث مؤتمر بمشاركة كيري، السفيرة في الامم المتحدة سمانتا باور ومسؤولين كبار في مجلس الامن القومي. وكان الموضوع هو المشروع الذي طرح في مجلس الامن في مسألة المستوطنات. وكان السؤال اذا كانت الولايات المتحدة ستستخدم الفيتو أم تمتنع. وخلافا لما نشر، فان الوفد الاسرائيلي لم يفاجأ بطرح المشروع: فقد ظهرت الشائعات قبل بضعة ايام من ذلك. وكان ميلهم الاولي هو التوصية باستخدام الفيتو، بدعوى أن المشروع غير متوازن. اما الوفد الفلسطيني، فبذكاء شديد، نجح في تلطيف حدة المشروع وتكييفه مع السياسة الامريكية. وتدعي الادارة بانها لم تكن لها اي مساهمة في هذه الخطوة.

اوباما تردد. مصدر كبير في الادارة تحدثت معه أمس فقال: "ان الحجة التي رجحت الكفة لدى الرئيس كانت مشروع قانون التسوية وسلسلة تصريحات اخرى، لنتنياهو ووزراء في حكومته، حول المستوطنات. وقال: "الاسابيع الاخيرة شذت عن كل ما قاله نتنياهو في الماضي. هذا سار شوطا بعيدا. ثماني سنوات والادارة تبذل جهدا جبارا لدعم نتنياهو. ولكن هذا ليس فقط لم ينجح – بل كان له أثر معاكس".

وحسب ذاك المصدر، فان الاحساس الداخلي لدى الرئيس بان هذه المرة ينبغي الامتناع عن التصويت. وعلى الرغم من ذلك قرأ الصيغة وأعاد قراءتها، وفقط عندها وصل الى القرار. وعاد وأكد القرار في الغداة، يوم الخميس، حين عرضت من جديد.

هل كان لتدخل ترامب تأثير على القرار؟ يبدو أن نعم. ترامب يعرب كل ليلة عن رأيه في المواضيع التي تطرح على الرئيس القائم لاتخاذ القرار فيها. هذا سلوك استثنائي، ولكنه ليس غير مسبوق. هكذا تصرف ايضا ريتشارد نيكسون، نموذج القدوة لترامب. والنتيجة هي ادارتين امريكيتين تصطدمان الواحدة بالاخرى. اوباما لم يبقَ صامتا: فقد خرج بسلسلة من القرارات التي تثبت حقائق على الارض سيجد ترامب صعوبة شديدة في تغييرها. والقرار في مجلس الامن ينخرط في هذه السياسة.

ما بالك أن حكومة اسرائيل، بوقاحة لا بأس بها، توجهت الى ترامب في هذا الشأن، بل وجندته للضغط على الرئيس المصري السييسي لسحب قراره. فذهلوا في البيت الابيض. فهم لم يحلموا بأن تعمل الحكومتان في القاهرة وفي القدس معا باحباط قرار في الامم المتحدة ضد المستوطنات. كما أنهم لم يحلموا بان تتوجه اسرائيل سرا لروسيا – بوتين كي تستخدم هذه الفيتو على قرار في مجلس الامن قرر الامريكيون الامتناع عن التصويت عليه. كل هذه المناورات المدهشة انتهت بفشل ذريع. المصريون سحبوا مشروعهم ولا النيوزيلنديين سارعوا لان يطرحوه مجددا على جدول الاعمال. وفضل الروس العرب على اسرائيل. هكذا يفعلون بثبات، منذ بداية الخمسينيات من القرن الماضي. وولدت المغازلة الاسرائيلية لموسكو ابتسامة مريرة على فم اصدقائنا في واشنطن. روسيا، حليفة ايران في الحرب في سوريا، هي الامل الكبير لحكومة اسرائيل.

ان المعنى العملي لقرار مجلس الامن محدود. كل ثلاثة اشهر سيرفع الى المجلس تقرير عن البناء في المسوطنات. احد ما سيقترح فرض عقوات على اسرائيل. الولايات المتحدة ستستخدم الفيتو، وفي النهاية سيجر الموضوع للبحث في المحكمة الدولي في لاهاي. الولايات المتحدة ليست عضوا فيها.

ستكون للقرار آثار أخرى. في الكونغرس الامريكي ستطرح اقتراحات لوقف المساعدات الامريكية للامم المتحدة ومؤسساتها. وتتوافق مثل هذه الاقتراحات مع الاتجاه الذي يشد اليه ترامب: ولها آمال طيب في أن تتخذ. اما القطيعة بين الادارة القادمة والامم المتحدة فكفيلة بان تغير كل منظومة العلاقات الدولية. وهذا، بالطبع، البداية فقط. ترامب يريد أن يغير التوازن الحساس بين القوى العظمى النووية في العالم. كيف سيؤثر هذا.

حكومة اسرائيل ستكون ملزمة في السير في اعقاب الامريكيين. والنتيجة ستكون زيادة تعلق اسرائيل بامريكا وابتعاد احتمال تحسين العلاقات مع دول النفط ومع دول في افريقيا. نتنياهو عاقب امس السنغال، اعاد للتشاور السفير من نيوزيلندا وأجل زيارة رئيس وزراء اوكرانيا. قصة كبيرة. لم يعد السفراء من موسكو، بيجين، باريس، لندن أو والعوذ بالله واشنطن.

المشكلة الاساس التي يقف امامها داخلية. البيت الابيض يطالب على سبيل الرد ضم معاليه ادوميم والتوجه الى بناء واسع في الضفة. نتنياهو يعرف بان مثل هذا القرار سيسرع فقط مسيرة تجلبنا حتى المقاطعة على نمط جنوب افريقيا. وهو يعرف ناخبيه: سيردون بالتصفيق العاصف على كل تعبير قتالي، ولكنهم سيغضبون عندما سيطالبون بتقديم تأشيرة في الرحلة التالية الى كلاسيكو بين مدريد وبرشلونا.

مثل اسرائيليين كثيرين، أنا قلق من الاضرار المتوقعة وغاضب من الاخطاء التي ارتكبت على الطريق، من الغرور، من الانجراف، من الجمود.  ولكن يسبق كل هذا الجوهر. فبعد خمسين سنة من الغمز، التضليل والخداع الذاتي يسعى العالم لان يقول لنا، باغلبية 14 ضد صفر، حان وقت الحقيقة. لا يمكن الاستمرار في بناء المستوطنات والتطلع الى السلام في نفس الوقت. في هذا الموضوع محقون مستوطنو عمونه ومنظمات حقوق الانسان على حد سواء. لا يمكن مواصلة أكل هذه الكعكة وابقاؤها كاملة. السؤال ليس المستوطنات أم السلام: فالسلام لن يكون في المدى المنظور. السؤال هو المستوطنات أم دولة اسرائيل اليهودية والديمقراطية، العضو في الاسرة الدولية.

ايهود باراك قال امس ان لديه استوطن أربعة اضعاف والعالم حياه لانه في نفس الوقت اظهر جهدا لتحقيق الاتفاق. هذه بالضبط هي الغمزة التي أفشلتنا على مدى السنين. فقد قال امس الناطقون بلسان نتنياهو ان "القرار يخرب على المفاوضات". على اي مفاوضات يخرب، اذا لم تكن هناك مفاوضات.

نتنياهو يعول على ترامب. يحتمل أن يكون محقا: ترامب سيحل كل مشاكله. باستثناء أن من المجدي له أن يتذكر بان في عالم ترامب لا يوجد سوى ترامب واحد. اذا تحدث عن ترامب مثل تحدث عن اوباما، فسيتلقى ضربة اشد بكثير مما تلقاها في نهاية الاسبوع من مجلس الامن".

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط