مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قيادة اسرائيل تبحث عن عدوان ؟؟؟

كثيرة هي الأحداث التي حشرت قيادة اسرائيل في الزاوية، منها ما قاله واكده المحلل السياسي الأميركي جيم دين ان الاسرائيليين بدوا وكأنهم حشروا في الزاوية ولا يستطيعون ان يفعلوا اي شيء من دون موافقة الولايات المتحدة الاميركية، موضحا انهم يريدون من الولايات المتحدة والدول الغربية ان تستمر في مقاطعة ايران .

وتابع دين : لكن هذه السياسة تبين انها لم تثمر على الاطلاق ، والدول الغربية تريد الآن ان تدخل في صفقات مع ايران ، و"اسرائيل" قد اقتنعت الان بان العالم كله قبل بهذه الاتفاقية ، وهم الان في حالة هستيرية .

الورقة الإيرانية والتهديد في السابق بقصف مفاعلاتها النووية ومحاولة تشكيل محور معادي لها إحدى الركيزتين اللتين أطالتا عمر نتنياهو وتحالفه القيادي ومع إتفاق جنيف الذي تم توقيعه بين ايران والدول الخمسة زائد واحد وجدت القيادة الاسرائيلية نفسها وحيدة ومعزولة عن العالم . بل وعلى طريق التصادم مع اقرب حلفائها وهي الولايات المتحدة الأمريكية بحسب ما جاء في محاضرة رئيس وزراء اسرائيل السابق أهود اولمرت التي ألقاها يوم الأحد الماضي في المؤتمر الذي نظمه معهد أبحاث الأمن القومي بتل أبيب حيث شن هجوما على تصرفات نتنياهو وطريقة تعامله مع الملف الإيراني وقال استفزازات نتنياهو ضد الرئيس الأمريكي اوباما تعني اعلاننا الحرب على أمريكا .

وصل الأمر بنتنياهو لدرجة التهديد بالقيام بعمل عسكري منفرد الأمر الذي اجبر وزير خارجية بريطانيا "وليم هيغ" إلى التصريح والتهديد بشكل علني طالبا من إسرائيل عدم تجاوز الخطوط الحمر، مؤكدا أن بريطانيا تراقب عن كثب وتعرف كيف ومتى توقف أي محاولة لتخريب الاتفاق .

في السابق قالت رئيسة 'كاديما' تسيبي ليفني "إن الغباء الدبلوماسي الذي يميز الحكومة الإسرائيلية يؤدي إلى حشر الولايات المتحدة في الزاوية. وطالبت بالمبادرة فورا إلى ما يسمى بـ'العملية السياسية' التي حاول بنيامين نتانياهو منعها وبالنتيجة وصل الفلسطينيون إلى الأمم المتحدة. على حد قولها". وهو ما حشر القيادة الاسرائيلية في الزاوية ايضا . وهي ركيزة نتنياهو الثانية المفقودة لذلك يلجأ نتنياهو لاسترضاء حلفاؤه والتخفيف من اعتراض خصومه بالموافقة على بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية فيجد نفسه تحت ضغوط متزايدة أخرى تحشره في الزاوية . وسيحشر أكثر إذا ما استأنف الفلسطينيون توجههم الى الأمم المتحدة أو الى عقد مؤتمر جنيف خاص للقضية الفلسطينية .

فشل نتنياهو المتتالي يدفعه للتفكير بتصدير ازماته عبر الحرب والعدوان وتغيير القواعد السائدة. متناسيا ان ذلك قد ولى عليه الزمن بدليل تصرفاتهم على الأرض عبر حربهم الشاملة ضد الفلسطينيين من تهويدهم للجليل وحربهم ضد بدو النقب عبر تهجيرهم ومخطط برافر بيغن وتصريحات ليبرمان العنصرية واعتبار الإحتجاجات حربا على اراضي الشعب اليهودي... وتصعيدهم المستمر في القدس والضفة الغربية والإنتهاكات الخطيرة التي يقومون بها من قتل وإعتقال وتدنيس للمقدسات ودعم المستوطنين لقتل الفلسطينيين وتهديداتهم المتواصلة باعادة احتلال قطاع غزة اضافة لاعتداءاتهم المستمرة هناك، واهانتهم للدروز ومنع جنودهم من دخول مفاعل ديمونا، واعطاء التعليمات للموساد وللإستخبارات العسكرية بدمغ معلومات عن النووي الإيراني بهدف اسقاط اتفاقية جنيف ومنع الرئيس الأمريكي من أخذ موافقة الكونغرس . هذا التصعيد في الإتجاهات كافة دليل فقدان الأعصاب عند القيادة الإسرائيلية ربما يقودها للحرب والعدوان .

يغيب عن بال القيادة الاسرائيلية بأن حسابات الحرب اليوم تختلف عنها في السابق وفي مقدمتها صعوبة توفير الدعم الأمريكي والغربي لأي عدوان في ظل السعي الامريكي للخلاص من ورطتهم في العراق وافغانستان وتوجههم للحلول السياسية بالطرق الدبلوماسية وعقد الاتفاقيات، وتغيير في الراي العام العالمي تجاه اسرائيل بعد اعتداءاتها المستمرة وارتكابها جرائم الحرب والتي كانت تسوق نفسها انها المقموعة في المنطقة .

ومن الحسابات عدم ضمان الانتصار الذي اصبح صعب المنال نظرا لتراجع اداء الجيش الاسرائيلي وتدني الروح المعنوية عند جيشه الذي اخذ يستعين بالمرتزقة للقتال معه وعدم جاهزية الجبهة الداخلية وتطور اداء ومعدات اطراف الصراع، وما يزيد حساباتهم تعقيدا : القناعة التي تولدت في اوساطهم على أثر نتائج حروبهم الأخيرة بعدم جدوى الحلول العسكرية .

يقابل ذلك شعور القيادة الاسرائيلية بامكانية الفشل وخسارة الحرب والتخوف من عدم تحقيق اي انجاز اضافة الى عدم القدرة على اطفاء الحرائق الناجمة عن اي عدوان تزيد من الإخفاقات التي ربما تصل حد الهزيمة وتغيير كلي لقواعد اللعبة تكون فيها اسرائيل الخاسر الأكبر، تؤدي الى فقدان ما تبقى من حلفاء وعدم قدرتهم على دعمها، ومن هنا يأتي التناقض في تصريحاتهم عن ماهية الحرب التي يهددون بها، فتارة يريدونها حاسمة سريعة ونتائج ملموسة، باستخدام الذراع الطويلة والقوة التدميرية الهائلة، وتارة يطلبون اعادة احتلال وقتال من بيت لبيت وتدمير للأنفاق، ومن هنا نلمس الإرتباك في تصرفاتهم والقلق من المجهول القادم اليهم رغم مكابرتهم بغير ذلك .

لكن ذلك لا يعني بالمطلق ان لا تتعامى قيادة اسرائيل وكعادتها عن كل هذا وتدير ظهرها للحقيقة وتذهب الى مغامرة عسكرية غير محسوبة وتوسع عدوانها بغطاء من تحالف نتنياهو المتطرف .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط