مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وفقا لقانون رقم 23 لعام 2025..

قوى ومؤسسات وشخصيات فلسطينية تعلن مقاطعة انتخابات الحكم المحلي

قوى ومؤسسات وشخصيات فلسطينية تعلن مقاطعة انتخابات الحكم المحلي

تاريخ النشر: 2025-12-18 | 10:02

رام الله:  توافقت 5 قوى فلسطينية (الجبهة الشعبية، الديمقراطية، حزب الشعب، فدا والمبادرة"، وممثلي مؤسسات أهلية ومجتمع مدني وقانونيين، على ضرورة عدم المشاركة في الانتخابات المحلية التي ستجري في نيسان/أبريل المقبل، وفقاً لقانون انتخابات الحكم المحلي رقم 23 لعام 2025.

واتفق أغلبية المشاركين في اجتماع دعا إليه “نداء فلسطين”  يوم الأربعاء في مدينة رام الله، وخصص لبحث الخطوات الواجب اتخاذها للضغط على الحكومة من أجل سحب هذا القرار، والالتزام بإجراء الانتخابات المحلية استناداً لقانون 2005 وتعديلاته، على استحالة المشاركة في هذه الانتخابات المحلية، وذلك بسبب ما تضمنه قانون انتخابات الحكم المحلي لعام 2025، خاصة ما يُعرف بـ”الشرط السياسي”، الذي اعتبروه استجابة للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية.
وناقش المشاركون في الاجتماع الذي دعا إليه “نداء فلسطين” العديد من الأفكار والرؤى لمواجهة هذا القانون بما تضمنه من بنود كثيرة، سواء عبر تفعيل الرفض والاحتجاج الشعبي لها، والسير بمسارات قانونية تدفع لسحب القانون، وضرورة تشكيل هيئة مشتركة لتنسيق المواقف وقيادة “المعركة” لتغيير التعديلات في القانون، مع الموقف الأساسي والرئيسي والمتمثل بعدم المشاركة بالانتخابات. واعتبر المشاركون ما جاء في القانون من بنود، وخاصة “البند السياسي” الذي يفرض على المرشحين في الانتخابات التوقيع على التزام يتم فيه الإقرار والتعهد من قبلهم بالالتزام ببرنامج منظمة التحرير والتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية، هو شرط يمس بروح نظام الانتخابات ويقتل التعددية السياسية، حيث رأى أغلبية المشاركين وممثلي القوى السياسية والمؤسسات ضرورة مقاطعة هذه الانتخابات وفق القانون المطروح.
واستعرض المشاركون المخاطر الكثيرة التي يحملها القانون الجديد، كون البنود الواردة فيه بموجب التعديلات التي جرت عليه تضع العراقيل أمام مشاركة فئات واسعة من المواطنين والقوى السياسية في الانتخابات، وتكرس الانقسام الداخلي وتعمق من أزمة النظام السياسي، مؤكدين أن أي تعديلات على هذا القانون تتطلب أوسع توافق وطني ومجتمعي. وانتقد المشاركون تجاهل الحكومة والقيادة السياسية للملاحظات والاعتراضات الواسعة التي أُبديت من أطراف عدة على تعديلات القانون، والتي تقدمت بها غالبية القوى الفلسطينية والمؤسسات الأهلية والحقوقية.
وقال مقرر نداء فلسطين حلمي الأعرج، الذي أدار الاجتماع، إن عدة اقتراحات مهمة طرحت خلال الاجتماع أمس، جاءت جميعها في سياق رفض القرار بقانون لتعديل قانون انتخابات الحكم المحلي، وخاصة “الشرط السياسي” الذي تضمنه. وأكد الأعرج أن الاقتراحات التي قُدمت ستدخل حيز التطبيق منذ هذه اللحظة، والقاسم المشترك الأعظم بينها هو رفض المشاركة في الانتخابات وفق هذا القانون وتعديلاته وتحديداً الشرط السياسي، لافتاً إلى أن عدم المشاركة  قائم ما لم يسقط بالحد الأدنى هذا الشرط السياسي من القانون، كونه يمس جوهر الديمقراطية الفلسطينية وينتهك القانون الأساسي ويتعارض مع وثيقة الاستقلال والتزامات دولة فلسطين. 
وأشار الأعرج إلى أن اقتراحات عدة قدمت خلال الاجتماع سيتم تنفيذها تباعاً وصولاً إلى تحقيق هذا الهدف، كونه يمثل مبدأ وجوهر الديمقراطية الفلسطينية، وهي لا تخضع للمساومة بالنسبة لنداء فلسطين والمجتمع المدني والقوى الديمقراطية الخمس.
من جانبها، أكدت ماجدة المصري، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية، أن القرار بقانون رقم 23 لعام 2025 يحمل الكثير من الضرر والمخاطر في طياته على السلم الأهلي في المجتمع والنظام السياسي الفلسطيني بشقيه، سواء المتعلق بالنظام الانتخابي الفردي في الريف أو القائمة المفتوحة في البلديات. ولفتت المصري إلى أن هذا الأمر يمس بالنسيج المجتمعي ويهدد وحدته وإمكانية التحالفات، ويفتح المجال لتعزيز “الزعاماتية” والنفوذ العشائري على حساب المهنيين والشباب والحضور السياسي الوطني، خاصة في هذه المرحلة الخطيرة التي تؤشر فيها إسرائيل لنيتها استعادة العمل بما يشبه روابط القرى السابقة، وهذا مرفوض وطنيا.ً
وأكدت المصري أن صياغة قوانين الانتخابات يجب أن تأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر، والوجود الوطني السياسي أمر هام، مشيرة إلى أن الشق الآخر يتعلق بالشأن السياسي، موضحة: “إن الشرط والالتزام السياسي المطروح على المرشح يعد خطراً وطنياً، لأنه يؤسس لنظام سياسي جديد ويسحب نفسه لاحقاً على قانون الأحزاب وربما قانون انتخابات المجلس الوطني، وهذا يعني تصنيف المواطنين لفئتين؛ فئة صالحين للمشاركة في النظام السياسي، وفئة لا يمكنها ذلك”. 
وأكدت المصري أن ما جرى من تعديلات على القانون يخالف القانون الأساسي وقرارات المجلس الوطني ووثيقة الاستقلال والتزامات دولة فلسطين بالتعهدات التي وقعت عليها وتحديداً العهد الدولي، ولذلك فإننا ننظر إليه بخطورة بالغة. 
ولفتت المصري إلى أن القوى الديمقراطية الخمسة، ومكونات المجتمع المدني ومؤسسات أهلية أصدرت موقفاً أكدت فيه أن إبقاء هذا الشرط سيدفعها لعدم المشاركة في عملية الرقابة والإشراف والتدريب في الانتخابات. 
وأكدت المصري أن هناك إجماعاً على رفض المشاركة في الانتخابات وفق هذه الشروط والتعديلات، وعليه أعددنا سلسلة من الإجراءات والتحركات ذات البعد الجماهيري والقانوني، كإعداد ورقة قانونية دستورية تشكل أساساً لأي طعن سابق ضد القرار بقانون، إلى جانب تفعيل الجانب الإعلامي.
من جانبه، قال القيادي في حركة المبادرة عاهد الخواجا، إن القرار بقانون المتعلق بالانتخابات المحلية ليس القرار الأول والأخير الذي تتخذه السلطة والقيادة الفلسطينية، فقد سبقه قرار بقانون إلغاء المجلس التشريعي، والانتخابات الرئاسية والتشريعية، وقطع رواتب الشهداء والأسرى، وأكد الخواجا أن القرار بقانون الأخير المتعلق بالانتخابات المحلية، والذي يتضمن في جوهره شرطاً سياسياً، مرفوض من الكثير من المواطنين والأطر والمؤسسات والقوى السياسية.
وأضاف الخواجا: “هذا قرار مجحف بحق الديمقراطية والجمهور الذين من حقهم انتخاب من يريدون، ولا يجب أن يكون هناك شرط سياسي على من يريد الترشح للانتخابات، ولذلك يجب التصدي لذلك بكل الأشكال، سواء عبر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي عليها أن تدعو إلى اجتماع سريع لمناقشة هذا الأمر مع الرئاسة، والذهاب للجمهور من أجل توعيته بعدم المشاركة في الانتخابات.
بدورها، قالت عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، عفاف غطاشة: “ نحن من حيث المبدأ مع الانتخابات الشاملة، وليست البلدية فقط، لأنها قد تكون أحد الأشكال أو الطرق التي تنهي حالة الانقسام المؤلمة”. وأكدت غطاشة أن ما يتعلق بالانتخابات البلدية وما جرى من تعديلات على القانون وتضمينه شرطاً سياسياً مرفوضة، ويجب العمل من أجل تغيير القانون وسحب تعديلاته.“ 
وأكدت غطاشة: “ لقد رفضنا التعديلات ورفضنا المرسوم السياسي، وهذا الموقف بالرفض يجب أن ينسجم مع مواقفنا العملية، وبالتالي إذا لم نستطع سحب القانون يجب أن ننسجم مع مواقفنا التي صدرت”. 
وأضافت غطاشة: “ نعمل من أجل أن لا تمر هذه التعديلات والمرسوم الرئاسي، وبالتالي هناك لقاءات ونقاشات ما زلنا فيها، وهذا موقف نهائي يتطلب الذهاب للمقاطعة إذا لم تجرَ التعديلات المطلوبة“.
أما عمر نزال من نداء فلسطين، فأكد أن التعديلات التي جرت على قانون الانتخابات بمثابة نسف لقانون الانتخابات البلدية، ومن ثم إيجاد قانون جديد لا يتناسب مع مصالح وتطلعات الشعب الفلسطيني وقواه الديمقراطية ومؤسساته، وتحديداً ما يتعلق بوضع شرط سياسي على المرشحين للهيئات المحلية التي يفترض أن يكون دورها تنموياً خدماتياً ولا علاقة لها بالسياسي. وأضاف نزال: “كان هناك إجماع على رفض المشاركة في هذه الانتخابات تحت هذا البند ووفق صياغة القانون الحالي، وهذه خطوة متقدمة من القوى الديمقراطية ونداء فلسطين ومؤسسات المجتمع المدني التي رفضت الترشح والانتخابات والمشاركة في الرقابة على الانتخابات، التي سوف تفتقد قيمتها الديمقراطية وتصبح بلا معنى.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط