مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قوتنا في وحدتنا

لا ينكر الجميع أن طرفي الإنقسام لجئوا إليها مكرهين ، فالرئيس أبو مازن قرر توحيد القرار الفلسطيني بعد خفوت العملية التفاوضية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وتذرع إسرائيل في الجولات التفاوضية بأن أبو مازن لا يمثل سوى الضفة الغربية ، وكذلك الأمر لجأت حماس للمصالحة بعد التغيرالحاصل في المحيط العربي والإسلامي بدءاً من وصول المشير السيسي لسدة الحكم في مصر وبالإضافة إلى تخلى حلفاء حماس عنها بسبب تغييرات طرأت على المنطقة وعلى رأسها دولة قطر ،على اي حال إن التنازلات المتبادلة من طرفي الإنقسام لتمرير عجلة المصالحة والتي نادى بها أبناء شعبنا على مدار سبع سنوات قاسى شعبنا فيها ويلات الفقر والمشاكل الإجتماعية وتراجع كبير في العمل الوطني وتدني الروح المعنوية للفلسطينين ، والحقيقة المرة أن كلا الطرفين أخطأ وكرر خطائه في هذه المشكلة السياسية منذ فوز حركة حماس في الإنتخابات التشريعية وعدم قبول المجتمع الدولي لحكومة حماس وكذلك الأمر مساهمة بعض عناصر السلطة وحركة فتح في عدم إحتواء الحركة في مؤسسات السلطة الوطنية ، كذلك أخطأت حماس في إستخدام منهج العنف في حل هذه المشاكل السياسية ، ولذا الخطأ الواحد تولدت عنه مجموعة من الأخطاء الكارثية للطرفين.

إن معالجة الخطأ وإن تأخرت مسألة علاجه شيئ إيجابي للقضية الفلسطينية على المستوى السياسي والإقتصادي رغم ما دفعه الشعب من ثمن باهظ بسبب الإنقسام ، فالمأمول من طرفي الإنقسام ما بعد المصالحة ان يرتقوا بفكرهم السياسي ويطوا صفحات الخلاف ومنهج نفي الأخر ،لأن الشعب الفلسطيني في الداخل ينتظر ترجمة هذه المصالحة على أرض الواقع والإرتقاء بالواقع الفلسطيني لتوحيد الجهود لإقامة الدولة الفلسطينية وتظافر الجهود لتعزيز القضية الفلسطينية في المحافل الدولية ، كما يجب إشراك الفصائل في إدارة منظمة التحرير والعمل على تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية ، فالتنوع الحزبي المبني على أساس وطني وديموقراطي ظاهرة صحية وجيدة على شتى الصعد طالما بعدت عن الحزبية المقيتة والعصبية الجاهلية .

إن فاتورة المصالحة والتي سيمولها مجموعة من الدول العربية مهما بلغت أرقامها وإن أوفت بتعهداتها في هذا السياق ستساهم بشكل كبير في تسريع إعادة اللحمة لشقي الوطن ، كما أنها تكفير خطيئة لبعض هؤلاء المتعهدين الذين ساهموا في ترسيخ الإنقسام وتمويله للأسف ولذلك يجب عليهم ان يرعوا المصالحة لأنها أمل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ، فالتغير الإيجابي للقضية الفلسطيني سينعكس إيجابا على الجميع لأن القضية الفلسطينية القضية المركزية للعرب والمسلمين.

الكل ينتظر هذا الوليد المتمثل في الحكومة الجديدة التي ستكون كمرحلة انتقالية تجهيزية للانتخابات القادمة والتي ستكون كفترة عرض للحركتين الكبيرتين في الوطن وإعدادهم للإنتخابات ، وهذا يعني أن الحكومة الجديدة لن تملك الحل السحري لكافة المشاكل التي خلفها الإنقسام ، لكن من باب التفائل أن بداية الطريق تبدأ بخطوة ومهام هذه الحكومة وسلوكها سيحدد طبيعة المرحلة القادمة للقضية الفلسطينية في خضم تغير كبير ومتسارع في المنطقة العربية لذلك على الجميع مسؤليين وفصائل ومؤسسات أفراد أن يكونوا على قدر المسؤولية وأن يحافظوا على إرثهم الفلسطيني المتمثل بقوتنا في وحدتنا .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط