مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قوة عربية للقضاء على حماس!

في أشد اللحظات إفلاسا للنظام العربي الرسمي، الذي أمضى عمره بالتغني بقضية فلسطين كقضية العرب الأولى(!) ووسط موسم انهيار الدول، وتفككها، وذهاب ريحها، يخرج علينا كاتب عبري مختص بالعلاقات الدولية، لينعى نظرية الأمن الإسرائيلية، ويعلن موتها، ليس بسبب منعة وقوة النظام العربي الرسمي، وليس بسبب تهديد الجيوش العربية لأمنه، بل بسبب التغيرات الاستراتيجية التي جعلت من قوة صغيرة كمجاهدي القسام، تهديدا جديا لمستقبل الكيان الصهيوني!
المقال الذي نشرته هآرتس أمس بقلم أوري بار-يوسيف، وهو بروفيسور يدرس في دائرة العلاقات الدولية في جامعة حيفا، يفتح آفاقا من التفكير خارج صندوق اليأس التي وضعتنا فيه أنظمتنا العربية، وزرعت في لاوعينا أن إسرائيل اسطورة لا يمكن قهرها، ولا فائدة من أي مواجهة عسكرية معها، ولهذا لا بد من الاستسلام لها، وحني ظهورنا لها لتركبنا، هذا، ناهيك عن بل مفاتيح بيوت اللاجئين الفلسطينيين بالماء، ثم شربها صباحا ومساء، وطي صفحة حق العودة، واللجوء برمته، ونسيان حيفا ويافا وعكا واللد وصفد، فضلا عن القدس وطولكم وجنين ونابلس، وفوق هذا وذاك، البقاء في غرفة انتظار التفاوض، كي يتلطف الخصم و»يشرفنا» بحضوره، ليملي علينا شروطه، ويقول لنا أن أفضل حل له هو أن لا نكون موجودين!
يقول بار-يوسف، إنه منذ انتهاء حملة «الجرف الصامد» تتراكم مظاهر الشقوق العميقة في مفهوم الامن التقليدي لاسرائيل، ذاك المفهوم الذي وضعه دافيد بن غوريون قبل 65 سنة. في مركز هذا المفهوم يقف الردع، الاخطار، الحسم واضيف اليها في السنوات الاخيرة مدماك الدفاع، ويضيف، أن هذه الشقوق والتي تتسع مع كل يوم، تبشر بان مفهوم الامن الاسرائيلي، والذي في اساسه الايمان في ان قدراتنا العسكرية ستساعدنا في يوم الامر على مواجهة كل تحدي، قد افلس. ولا يعود السبب في ذلك الى أن الجيش الاسرائيلي ليس قويا بما يكفي – بل العكس هو الصحيح. فتفوقه على الجيوش العربية الخصمة واضح اليوم اكثر من أي وقت مضى ولا يوجد خطر في أن يتبدد هذا التفوق، حتى في ظروف الازمة المستمرة في العلاقات مع الولايات المتحدة. والسبب هو أن التطورات التكنولوجية جعلت السلاح الصاروخي الهجومي زهيدا وسهلا على الانتاج، التسلح والاستخدام. وحتى الان، رغم الكثير من الجهود والاستثمارات الكبرى، لم يتوفر جواب دفاعي ناجح على استخدام مثل هذا السلاح بكميات كبيرة. وفي مثل هذه الظروف فان حتى منظمة صغيرة مثل حماس يمكنها ان تهدد قلب دولة اسرائيل وتتسبب بوقف الطيران الدولي منها واليها. وميليشيا مثل حزب الله، المنظمة التي يبلغ عدد الخادمين فيها كعدد الجنود في فرقة واحدة من الجيش الاسرائيلي، يمكنها أن تجبي من اسرائيل ثمنا باهظا. اعلى من الثمن الذي نجحت حتى أكثر الجيوش العربية قوة في جبايتها منها في أي وقت في الماضي، ولا يدور الحديث فقط عن المواطنين الذين سيقتلون، المنازل التي ستدمر وقواعد الجيش الاسرائيلي التي ستصاب بأذى – يدور الحديث ايضا عن البنى التحتية. فماذا سيحصل مثلا، اذا ما اصابت صلية من الصواريخ التي تحمل رؤوسا متفجرة بنصف طن وذات دقة عالية نسبيا محطة توليد الطاقة في الخضيرة؟ يمكن ان نتصور كيف ستبدو دولة اسرائيل بعد اصابة بهذه الشدة لانتاج الكهرباء فيها وبعد اصابات مشابهة. ومع كل الاحترام لـ «العصا السحرية»، فانه بقدر ما هو معروف ليس للجيش الاسرائيلي جواب مقنع على مثل هذا التهديد.
لا تغني هذه المقتطفات من المقال عن أهمية قراءته كله، فهو يجيب عن كثير من الأسئلة التي تدور حول مستقبل صراعنا مع العدو الصهيوني، وحتى كيفية «تحسين» شروط التفاوض عبر استثمار القيادة الفلسطينية السياسية لقوة المناضلين الفلسطينيين، لا دعوة العرب لتشكيل قوة عربية لاجتياح غزة والقضاء على حماس!

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط