مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قوة الضعف وضعف القوة

قوة الضعف وضعف القوة

تاريخ النشر: 2023-12-08 | 11:58

شتان ين القوة العسكرية لإسرائيل والقوة العسكرية المتاحة فلسطينيا بما تشمله من قوة المقاومة بكل فصائلها، فإسرائيل تملك كل القوة المتفوقة والمدعومة أمريكيا، والفلسطينيون يملكون ما يقدرون على حمله من سلاح يدافعون فيه عن أنفسهم وقضيتهم. والفارق كبير بين وظيفة السلاح إسرائيليا والسلاح فلسطينيا.

ومصداقية هذا المبدأ الذى يعتبر أحد مبادئ العلاقات بين الدول ، والحاكم لكثير من الحروب وخصوصا الحروب التي خاضتها دول وشعوب العالم الثالث من أجل التحرر والإستقلال، فلا توجد قوة اكبر من قوى الدول والإمبراطوريات الإستعمارية كما الإمبراطورية البريطانية والفرنسية وغيرها ولكنها قوة الضعف للشعوب الأفريقية والأسيوية التي إنتصرت ولدينا النموذج الجزائرى وغطرسة القوة الفرنسية وإعتبار الجزائر أرضا فرنسيه ومليون شهيد والنتيجة إنتصا رمبدأ قوة الضعف على ضعف القوة.

وكما يقول المحلل السياسى والإستراتيجى الفرنسيى برتران بادى في كتابه عجز القوة طارحا ثلاثة أسئله:أن الولايات المتحده لم تكتفى يوم من الأيام بهذه القوة الشاملة ولم تكن في يوم الأيام من هذا العجز في مواجهة التحديات التي تواجهها كقوة أحادية .

والسؤال ألأول لماذا يصعب عليها السيطرة؟والإجابة أن الإطار الدولى قد تغير ولم تعد بيئة النظام الدولى التي سادت بعد الحرب الثانية وسقوط الإتحاد السوفيتى وثنائية القطبية ثم مرحلة الأحادية الدولية التي مثلتها أمريكا قائمه اليوم ، وذلك مع بروز قوى دولية جديده كالصين وقوى إقليمية وبروز دور الجماعات والأشخاص والمنظمات التى تسمى بالإرهابية .

وانتشار للقوة.والسؤال الثانى ما هي إنعكاسات وتداعيات هذه المعطيات الجديده؟والإجابة تظهر عناصر القوة التقليدية انها لم تعد مؤثرة وفاعله وغير كافيه.فالعنف الإجتماعى لا يحارب بالقوة العسكرية،فكلما أظهرت أمريكا قوة أكبر كلما زادت درجة المعارضة والمقاومة والتشدد.وتصبح لعبة التحالفات أكثر صعوبة.والسؤال الثالث ما هي المقاربات الجديدة في العلاقات الدولية؟والإجابة كما يقول أن نزاعات القرن الواحد والعشرين مرتبطه بعدم المساوة ماديا ورمزيا وبالإذلال وعدم التوازن في إحترام قضايا الشعوب.

وكما يشير السيد أمين هويدى وزير المخابرات المصرية في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وله الفضل في مفهوم عجز القوة وقوة العجز.فالقوة تتحول أحيانا لضعف والضعف يتحول لقوة. وان هذه المعادلة هي التي تحكم العلاقات الدولية وتحكم الحروب والصراعات الدولية ، فاللقوة حدود لا يمكن تجاوزها فالولايات المتحده وهى القوة ألأكبر وتملك كل أنواع القوة لا يمكنها إستخدامها كما راينا في الكثير من المنارعات .وإلا تنقلب عليها بنتائج سلبية .

والضعف يتحول لقوة عندما يرتبط بعدالة القضية التى تحارب من أجلها. والأمثلة كثيرة أبرزها كما نرى في أوكرانيا ، والأكثر بروزا وتجسيدا الحرب التي تشهدها غزة الأن وقبلها أكثر من خمسة حروب.

فمن منظور القوة تستطيع إسرائيل أن تدمر غزة بالكامل وتمحوها عن الخارطة وتوقع مئات ألآلآف من القتلى لكنها أيضا حدود القوة ، ففي ههذ الحالة ستفقد لحرب كل مبرراته وذرائعها ، ونرى كيف التحول اليوم في تاييد الراى العام ضد العدوان الإسرائيلي وإدانة الإبادة والسرديات الإسرائيلية لتصل اليوم دعما للموقف الفلسطيني لما يقار ب95 في المائة. وهنا ما هي عناصر قوة إسرائيل وضعفها. عناصر قوة إسرائيل تكمن في قوتها العسكرية الشاملة وهذا العنصر ليس ثابتا بل متحولا،العنصر الثانى التحالف الإستراتيجى مع الولايات المتحده بإعتبارها القوة ألأولى في العالم وكما راينا في الحرب على غزه ذهب الرئيس بايدن لإسرائيل واجتمع مع مجلس الحرب وأعلن تأييده الكامل للرواية الإسرائيلية مدافعا عن حقها في الدفاع عن نفسها, إلى جانب زيارات وزير الخارجية والدفاع. وحتى هذا العنصر قابل للتغير والتحول ورأينا صورا كثيره في الحرب الأخيرة.اما عناصر الضعف فتكمن في أمور كثيره مشاكل التكامل والإندماج الداخلية ووجود 20 في المائة من السكان عربا، ومشاكل الهوية الدينية وتراجع الديموقراطية والإحتلال نفسه عنصر ضعف، ووجودها في قلب المنظومة العربية عنصر ضعف آخر.وتحالفاتها الخارجية لا تضمن لها السلام والأمن.ومشاكل تتعلق بالبنية الحزبية وتنامى الإتجاهات العنصرية والشعبوية والإستعلائيه.

ويبقى ان خيار القوة والحرب لا يضمن لها الأمن والبقاء. وإسرائيل تعيش على الهجرة وهذه قابلة لتتحول لهجرة عكسية مع زيادة الحروب. وعنصر الضعف الرئيس يكمن في تجذر الشعب الفلسطيني على ارضه وتمسكه وعدم هجرته ومقاومتها ورفضه للإحتلال ونقطة الضعف الأخرى ان السلام وهمو عنصر القوة ليس خيارا إستراتيجا لها لأنها تؤمن بسلام القوة. هذه العناصر تجعل من إسرائيل دولة ضعف وليس دولة قوة وبقائها مرتبط ببقاء الشعب الفلسطيني و اخيرا اختتم بالعنصر الأيدولوجى التحالف بين الصهوينة الدينة والصهيوينة القومية وإنزلاق إسرائيل نحواليمين. هذه هي عناصر الضعف التي لا يمكن للقوة ان تحميها. وفى المقالة القادمة اتناول عناصر القوة والضعف الفلسطينية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط