مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قوانين الانقلاب البائدة

عالجت أكثر من مرة إنتهاكات وإرهاب حركة الانقلاب الحمساوية في هذه الزاوية، وأظهرت حجم الاخطار، التي ينتجها قادة ومشرعو الانقلاب على الشعب في محافظات الجنوب. غير أن الضرورة تملي بشكل دوري ودائم تسليط الضوء على الانتهاكات بصورها واشكالها ومسمياتها المتجددة، وذلك من اجل فضحها وتعريتها؛ ولاظهار مخاطرها على المواطن الفلسطيني؛ ولحث القوى والشعب معا على إستنهاض الهمم لطي صفحة الانقلاب الاسود من السجل الفلسطيني.

القانون القديم الجديد، الذي ناقشته كتلة التغيير والاصلاح (كتلة إنقلاب حركة حماس) في إجتماعاتها العبثية، والمتناقضة مع ابسط قواعد التشريع في العالم، والتي لا تنسجم إلآ مع منطق وخيار جماعات التكفير الارهابية وعلى رأسها جماعة الاخوان المسلمين، هو قانون الجلد وقطع اليد وغيرها من الوسائل الدموية البائدة والظلامية. الذي يتناقض مع روح العصر والنظام الاساسي الفلسطيني (الدستور) وقوانين حقوق الانسان الاممية.

القانون القديم الجديد، ليس وليد اللحظة، ولم يأتِ كردة فعل او قفزة في الهواء، إنما هو إنعكاس لعقيدة ومنهجية حركة الاخوان المسلمين في ارجاء الدنيا في التعامل مع الشعوب حيثما تولت او يمكن ان تتولى او تختطف الحكم في هذا البلد او ذاك. ويعكس بوضوح لا لبس فيه، ان تلك الحركة في فلسطين او غيرها لا تؤمن بالقوانين الوضعية ولا بالدساتير ولا بحقوق الانسان. وتعمل على إعادة التاريخ والشعوب إلى الخلف مئات والاف السنين لنشر الافكار والقوانين الظلامية والرجعية من خلال ممارسة ابشع اشكال الاستبداد والارهاب ضد المواطنين والقوى السياسيية والاجتماعية والثقافية التنويرية على حد سواء.

المؤسف في الامر، ان القوى السياسية الفلسطينية في محافظات الجنوب، لم تتخذ موقفا مبدئيا وواضحا وحازما من القانون الحمساوي، بل تعاطت مع الابعاد الجانبية ، التي يمكن ان تنجم عنه. والسبب يعود للاليات، التي إتبعتها تلك القوى مع الانقلاب الاسود منذ البداية، حيث تلبست دور "الصليب الاحمر" و"الوسيط" بين الانقلابيين والقيادة الشرعية او مع قيادة حركة فتح، وتخلت عن دورها وسياساتها وخلفياتها الفكرية والاجتماعية والثقافية والقانونية والاخلاقية. وهو ما يعكس رؤية قاصرة في إدراك الاخطار الناجمة عن الانقلاب وسياسات جماعة الاخوان المسلمين فرع فلسطين. وبقيت فصائل العمل الوطني وخاصة قوى اليسار، تمني النفس بفرضية خاطئة، تقوم على ركيزة، ان حركة حماس "جزء لا يتجزأ" من المشروع الوطني؛ وان قضية الانقلاب "تحتمل الصواب والخطأ"!  لإن ما حصل لا يعدو أكثر من "تقاسم نفوذ وحصص" بين الفصيلين الاكبرين حركتي فتح وحماس! وهنا الطامة الكبرى، لان ما ترتب عليها لاحقا، عكس عملية تساوق وتسويق للانقلاب، من خلال التعامل "الايجابي" مع قيادته، والخضوع لافرازاته السياسية والقانونية والتنفيذية.

الرؤية الخاطئة لقوى منظمة التحرير مع الانقلاب الحمساوي، تفرض مجددا عليها مراجعة مواقفها السابقة، إن شاءت القيام بدورها الوطني الصحيح، والمدخل الامثل لذلك، هو التصدي للمبدأ والمنهجية، التي تنتهجها حركة حماس في إدارة شؤون العباد في محافظات القطاع، واتخاذ موقف صريح وواضح من الانقلاب الاخواني، ورفضه من حيث المبدأ، ورفض التعامل مع إفرازاته وتداعياته، وإغلاق دائرة النقاش جذريا بنظرية المحاصصة غير المنطقية، بغض النظر عن حجم اخطاء وعيوب ومثالب حركة فتح. ووضع اليات وبرنامج عمل جديد يتناسب وروح المشروع الوطني، واعادة الاعتبار للهوية والشخصية الوطنية تحت راية الشرعية الفلسطينية.

 الوقت لم يفت، وبامكان القوى السياسية إستعادة العافية الوطنية، إن شرعت في الخروج من نفق ودائرة "الصليب الاحمر" و"العلاقات العامة" ، وتمثلت دورها التاريخي كحاملة للمشروع الوطني.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط