مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قوائم كثيرة ...أزمات عميقة ...وانتخابات ؟؟؟؟؟؟

قوائم كثيرة ...أزمات عميقة ...وانتخابات ؟؟؟؟؟؟

تاريخ النشر: 2021-04-01 | 21:29

راسم عبيدات
راسم عبيدات

منتصف الليلة الماضية أغلقت لجنة الإنتخابات المركزية باب الترشيح على 36 قائمة انتخابية،اعتمدت منها حتى اللحظة 16 قائمة إنتخابية ،أبلغت بالموافقة على طلبات ترشيحها وباقي القوائم قيد الدراسة والتدقيق للموافقة عليها..من خلال الإستعراض لهذه الكتل فإنها تمثل مكونات ومركبات حزبية  وسياسية متنوعة بالإضافة الى قوائم لشخصيات اقتصادية وقطاع خاص وأخرى عشائرية ومستقلة وشبابية حراكية ....وهذا التنوع والتعدد عكس في أحد جوانبه رغبة في إجراء عملية تغيير في ظل غياب حياة ديمقراطية منذ 15 عاماً وتفرد وهيمنة على النظام السياسي ح م اس على القطاع وحركة فتح على المنظمة والسلطة ....وكذلك إنسداد الأفق السياسي و"التغول" على المجتمع المدني والحقوق والحريات وتدهور الأوضاع الإقتصادية والحياتية وتنامي الفساد والمحسوبية،والفشل في معالجة ملف جائحة " كورونا" ....وبنظرة سريعة على القوائم الإنتخابية نجد بأن هناك حالة من التشظي والإرباك والخلافات الداخلية على القيادة والزعامة  تعيشها القوى السياسية الفلسطينية على المستوى العام وعلى المستوى الداخلي لكل فصيل،فحركة فتح خرج عن قائمتها المركزية اثنان من أعضاء لجنتها المركزية الأخ ناصر القدوة والأسير القائد مروان البرغوثي والذي نعتقد بأنه في طريقه للفصل من اللجنة المركزية من قبل الرئيس عباس الأمر الناهي في الحركة،وقاما بتشكيل قائمة" الحرية ...."وهذا يشكل تحدي كبير لكتلة فتح الرسمية،التي طالما اكدت قيادة فتح بأنها ستخوض الإنتخابات ضمن كتلة واحده موحده،ولتأتي " الميه وتكذب الغطاس" وبأنه لا سيطرة للجنة المركزية على الأوضاع الداخلية لحركة فتح، يضاف لهذا التحدي المتمثل بقائمة ( التيار الإصلاحي) بقيادة عضو اللجنة المركزية المفصول محمد دحلان،ناهيك عن أن العديد من القوائم المستقلة والعشائرية "تغرف" من أصوات وجمهور حركة فتح والتي ستكون المتضرر الأول من هذه الإنتخابات ..حيث صعوبة أوضاعها الداخلية ومحاورها دفعتها للتخلي عن قرار لجنتها المركزية السابق بعدم خوض اعضاء مركزيتها والوزراء ووكلاء الوزراء والسفراء واعضاء الثوري وغيرهم للإنتخابات،ولكي نجد خمسة من أعضاء مركزيتها يتصدرون القائمة الفتحاوية،وهذا عزز من الشرخ والإنقسام والخلافات في أوساط كادر وقواعد الحركة،...وفي المقابل وجدنا بأن القوى اليسارية والديمقراطية،والتي هي تنهل أغلبها من نفس المنبع الفكري والأيدولوجي ،وتتقاطع في الكثير من القضايا السياسية،وتتفق حول البرنامج الديمقراطي الإجتماعي  فشلت في ايجاد وإخراج قائمة موحدة وحالت الخلافات بينها بالتوافق على قائمة موحدة،تشكل مركز استقطاب شعبي وجماهيري يكسر الثنائية السياسية ( فتح و ح م اس)...جزء من عدم توافقها له علاقة بالإنشداد للذات وتضخيم الحجوم والترتيبات المتعلقة بالقائمة والحساسية والإنشداد للماضي وربما عدم نضج الظروف الذاتية لعبت دوراً كبيراً في هذا الجانب ....وبدت كتلة ح م اس اكثر تماسكاً،رغم الخلافات التي ظهرت في انتخابات الحركة الداخلية لإنتخاب قيادة جديدة لها،حيث فاز السنوار بصعوبة بالغة بقيادتها في قطاع غزة وعدم فوزه كان يعني بأن الخلافات والتجاذبات والصراعات ستظهر على السطح كما هو الحال في حركة فتح ...ولا ننسى بأن ا ل ج ب هة ا ل ش ع ب ي ة ،هي الأخرى قد واجهت تحدي داخلي وان كان جزء كبير منه قد تم التغلب عليه بحوار داخلي في رفض جزء من المحسوبين عليها المشاركة في العملية الإنتخابية لإعتبارات تتعلق بالأساس السياسي الذي ستقوم عليه الإنتخابات،وجاءت رسالة أمينها العام الأسير القائد سعدات،لكي تقول بان ا ل ج ب هة متمسكة بموقفها السياسي وبرنامجها ولن تكون جزء من حكومة ومنظومة اوسلو ....وكذلك عاشت الديمقراطية أزمة داخلية بخروج عدد من قياداتها وكوادرها على خلفية المشاركة في العملية الإنتخابية،خروج متعلق بالترتيبات الداخلية والحديث عن إنعدام الديمقراطية الداخلية ...في حين القوائم الأخرى من حزب شعب وفدا واجهت هي الأخرى اشكالات وتعثرات متعلقة باوضاعها الداخلية،ورسم تحالفاتها. .....تعدد القوائم وأعدادها سيعطي المجال لدخول أكبر عدد من الكتل في النظام السياسي الفلسطيني الجديد،فحالة التشظي الداخلية على الرغم من سلبيتها والتي قد تدفع الأمور نحو اوضاع سياسية ومجتمعية خطرة،بما في ذلك حالة من الشلل قد يعيشها المجلس التشريعي القادم ....سيكون لها الكثير من التداعيات على شعبنا وقضيتنا ومشروعنا الوطني،وكذلك هذا الكم من القوائم المترشحة للتشريعي سيؤدي الى تشتت كبير في الأصوات،وربما تصبح قوائم غير حزبية بيضة القبان في المجلس التشريعي الجديد،فهناك قوائم وأحزاب مرشحة بأن تخرج من تشكيلة النظام السياسي .

المأساة والكارثة بأن  لا تجتاز نسبة الحسم قوى وأحزاب لها تاريخ طويل وعريق من النضال والتضحيات،دفعت شهداء وأسرى وجرحى،وما زالت تدفع وتقدم  وتناضل،وهي من الفصائل المؤسسة في المنظمة،ولكي تأتي قوى عشائرية أو  ممثلة للرأسمال والمنظمات غير الحكومية،لكي تحل محلها،بما يؤشر الى عمق ازمة النظام السياسي الفلسطيني،وما تشهده الحالة الفلسطينية من هبوط وجزر وأزمات تعيشها تلك القوى والفصائل مرتبطة بظروفها الذاتية واخرى موضوعية .

 واضح بأن الوضع الداخلي الفلسطيني تتعمق أزماته،وبأن الإنتخابات التشريعية أوجدت حالة من الحراك والجدل غير المسبوق في الساحة  الفلسطينية، والإنتخابات الفلسطينية لم تعد شاناً داخلياً فلسطينياً فهناك لاعبين ومتدخلين في هذه الإنتخابات، الإحتلال الصهيوني في المقدمة،فهو لا يريد أي انتخابات فلسطينية  تنهي الإنقسام،أو تعزز من فوز قوى محسوبة على محور ا  ل  م  ق  ا و م ة ،وكذلك أمريكا ودول عربية مثل مصر والأردن تنعكس عليها نتائج هذه الإنتخابات بشكل مباشر،ولا ننسى هنا إمتدادات ح  م  ا  س العربية والإقليمية قطر وتركيا وحركة الإخوان المسلمين.

 حتى هذه اللحظة إجراء الإنتخابات بمحطتها الأولى غير مضمون،ولا يتوقع ان تصل الى المحطتين الثانية ( انتخابات رئاسية) والمحطة الثالثة ( انتخابات مجلس وطني)،ولربما تكون هذه الإنتخابات على ضوء ما تعيشه القوى والأحزاب السياسية الفلسطينية من تصدعات وازمات داخلية وصراعات وبالذات حركة فتح ،واحد من الخيارات إلغاءها او تأجيلها  من بوابة القدس...بعدم السماح لسكانها العرب المقدسيين بالمشاركة في هذه الإنتخابات انتخاباً وترشيحاً،حيث سمعنا تصريحات للعديد من " العناترة" بأن الإنتخابات ترشيحاً وانتخاباً ستجري في القدس رغم أنف الإحتلال،وهم يكذبون كما كذبوا في أكثر من قضية، فمنذ الإنتخابات التشريعية الأولى في عام 1996 ومن ثم 2006 إستجابوا للشروط الإسرائيلية لإجرائها بأن ينتخب عدد محدود من سكان القدس في مراكز البريد الإسرائيلية كرعايا في دولة أجنبية والجسم الأكبر منهم انتخب في مراكز انتخابية خارج حدود سيطرة بلدية الإحتلال...ولماذا الان الحديث المتواتر والمكثف عن أن منع سكان القدس من خوض الإنتخابات ترشيحاً وإنتخاباً ،من شأنه عدم إجراء هذه الإنتخابات ..؟؟؟ اذا كان هذا الموقف سيعيد فلسطين للقدس والقدس لفلسطين،وهذا يعني أن نعيد وقوف الهرم على قاعدته وليس على  رأسه،فلا أحد يرفض هذا الخيار ،ولكن هذا هذا الخيار إذا كلمة حق يراد بها باطل ولخدمة أجندات ومصالح فئوية ،فلا أعتقد بأن ذلك سيخدم قضية القدس وقضيتنا الفلسطينية.

فلسطين – القدس المحتلة

1/4/2021

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط