مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قنبلة نووية على قطاع غزة

قنبلة نووية على قطاع غزة

تاريخ النشر: 2021-10-17 | 12:05

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

بتاريخ 15/9/2005، قبل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بسبعة أشهر، نشرت مقالاً تحت عنوان "قنبلة نووية على قطاع غزة" لخصت فيه واقع فلسطين في نقطتين:

الأولى: عجز رئيس وزراء إسرائيل في ذلك الوقت آرئيل شارون عن تحقيق أي نصر على الضفة الغربية وغزة، حتى ولو قصف غزة بالقنبال النووية.

الثانية، التأكيد على قدرة محمود عباس أبو مازن ـ في ذلك الوقت ـ على تصفية الانتفاضة، حيث صار أسمى أماني قادة إسرائيل لقاء عباس في رام الله، والتحدث معه، وتقبيل يديه، مقابل خدمة تخليصهم من الانتفاضة الشعبية التي تحولت إلى مقاومة مسلحة.

وهنا لا بد من تسجيل ملاحظة مهمة، سنة 2005، كان قادة إسرائيل يلهثون للقاء محمود عباس، وكان يتدلل عليهم، اليوم يلهث محمود عباس للقاء الإسرائيليين، ويتذلل إليهم!

وإليكم المقال كما نشر قبل 16عاماً، لملاحظة حجم المتغيرات السلبية التي ضربت واقع السياسة الفلسطينية، وللتأكيد على أن حصار غزة، وذبحها اقتصادياً وحياتياً كان قائماً قبل ما يطلقون عليه (الانقسام)، وقبل حكم حماس لقطاع غزة.

المقال:

لم يبق أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون لتصفية المقاومة الفلسطينية المسلحة إلا طريقان؛ بعد أن استخدم شارون كل ما أوتي من قوة وبأس شديد، فقد استخدم كافة أنواع الرصاص، والقنابل الثقيلة المضيئة والصوتية، والمدفعية، والصواريخ، والدبابات، والطائرات، والجرافات الماحقة، ووظف الاجتياح، وهدم البيوت، وقلع الأشجار، وتهجير الناس من بيوتهم، واستعان شارون بالقتل، والقنص، والتصفية، والخنق على المعابر، والسجن، والذبح بسكين التغطرس، والإغلاق، لقد تفتق العقل الصهيوني عن ممارسات وأشكال من الموت للفلسطينيين لم تخطر في بال أدولف هتلر، والنتيجة كانت؛ أن رجال المقاومة الفلسطينية قد جسدوا نموذجاً فذاً في القدرة على تسديد الضربات الموجعة للاحتلال الإسرائيلي.

أمام أرئيل شارون طريقان:

الطريق الأول: إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة، والتخلص من سكانه، وهذا الطريق سيوقظ العالم من غفوته على ممارسات الصهيونية، وسيحرض المقابل العقائدي على مستوى الأرض، وبالتالي فهو حل مستبعد.

الطريق الثاني: أن يلجأ إلى أبي مازن، فهو الوحيد القادر على تصفية المقاومة، وذلك وفق التجربة العربية، لأن المقاومة التي صنعت نفسها من العدم، لن تقدر عليها أي قوة عسكرية على وجهة الأرض، فقط أبو مازن يستطيع تصفية المقاومة، وأن يقدم لإسرائيل خدمة العمر، وهذا ما يدركه قادة إسرائيل، فقد اعترف بنيامين بن اليعيزر، وزير الدفاع الإسرائيلي سنة 2001: أن انهيار السلطة الفلسطينية يشكل كارثة على إسرائيل.

 إن هذا الإدراك الصهيوني لدور السلطة الفلسطينية يوسع المربع الذي يمرح فيه أبو مازن، ويجعله يعتلي عرش القدرة التي لا يمتلكها الصهاينة أنفسهم، وذلك رغم ضعفه العسكري وقوتهم، فموقع أبو مازن يؤهله لأن يطلب من أمريكا فيطاع، ولديه القوة التي تمكنه من الضغط على شارون أضعاف قدرة شارون للضغط عليه، يستطيع أبو مازن أن يسقط شارون، ولا يستطيع شارون أن يزحزح أبو مازن من مكانه، ويكفي أن يعلن أبو مازن رفضه للقاء شارون، ويعلن أن شارون شخصية غير مرغوب فيها لدى الفلسطينيين، ليحدث تماوج حزبي في بحر السياسة الإسرائيلية، يزلزل مكانة شارون، ويكفي أن ينتظر أبو مازن في رام الله، ليأتي إليه كل رئيس وزراء إسرائيلي راكعاً متوسلاً أن يخلصه من هذه الانتفاضة، التي استنفذت طاقة الجيش الإسرائيلي القتالية على مدار خمس سنوات، واستنزفت اقتصاد المجتمع الإسرائيلي.

فقط أبو مازن يستطيع، وفقط أبو مازن القادر على تخليص إسرائيل من قنبلة المقاومة النووية، التي تتفجر في وجه الاحتلال، ويحاول الاحتلال تفجيرها وسط سكان قطاع غزة.

ملحوظة: نشر المقال بتاريخ 15/9/2005، وجاءت الأحداث لتؤكد نجاح محمود عباس في سحق الانتفاضة في الضفة الغربية، ولكنه فشل أمام رجال قطاع غزة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط