مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قنبلة الرئيس... والمنظمات الاهلية ... والقيادة المُسنة

(1)   قنبلة الرئيس

اثار خطاب الرئيس في قاعة المنتظم الدولي في اجتماعه السنوي جدلا جديدا بين الفلسطينيين ليس فقط بين المؤيدين والمعارضين سياسيا بل بين المؤيدين لمنهج الرئيس ذاته. فالخلاف اساسا ليس على مضمون الخطاب أو التراكيب اللغوية له او في تقديم او تأخير الفقرات؛ فالقارئ لمنهج الرئيس يدرك انه لن يخرج عن  الخط الذي رسمه خلال السنوات الاربع الاخيرة القائم على التحرك السياسي والقانوني في المجال الدولي، بل في "البروباغندا" التي سبقت الخطاب والتي رفعت سقف التوقعات من الخطاب  شعبيا دون الاخذ بالحسبان ردود الفعل بعد الخطاب الذي جاء تقليديا لم يخرج عن ما سبقه في العام الماضي في مضامينه.

فالخطاب الذي القاه الرئيس محمود عباس أخذ بعين الاعتبار تراكم الفعل الفلسطيني السياسي والقانوني، وابقى الباب مواربا أو الخيارات مفتوحة لمستقبل العملية السياسية وخاصة العلاقة مع الحكومة الاسرائيلية، وهو تعبير عن حنكة سياسية يتمتع بها الرئيس. لكن هذا الخطاب يحتاج وهو يحتاج لبلورة خطة وطنية نضالية تحدد مسارات الفعل المستقبلي، وقراءة معمقة  للخطوات القادمة بالشراكة مع القوى الفلسطينية كافة.

(2)   مزمنة  الصراع بين الحكومة والمنظمات الاهلية

الصراع المزمن مابين السلطة الفلسطينية والمنظمات الاهلية "منذ تأسيس السلطة الفلسطينية في العام 1994 حتى اليوم وهو سيستمر" وذلك لطبيعة ذات العلاقة. سواء كان الحديث بالعلن أو في الجلسات المغلقة بين عليّة القوم أو النقاشات العامة، وسواء كان الحديث عن وجود مخالفات ادارية ومالية في مؤسسات المجتمع، او منافستها للحكومة بتلقيها أموال الدعم المالي الدولي باسم الشعب الفلسطيني أو وجود مؤسسات غير فاعلة، أو وجود فساد فيها، أو تشويهها لنظام الحكم ي البلاد.

وحتى لا يبقى الكلام عاما ويتم خلط الحابل بالنابل اقترح؛ أولا: محاسبة الجهات الرقابية التي لم تقم بعملها خاصة وزارات ومؤسسات الاختصاص. وثانيا: اعلان اسماء المنظمات التي تلقت دعما وهي غير فاعلة وإحالة رؤساء مجالس ادارة تلك المؤسسات ومدرائها الى القضاء. وثالثا: الاعلان بالأسم للمنظمات الاهلية التي اقترفت مخالفات ادارية ومالية وإحالتها الى الجهات القضائية لأخذ المقتضى القانوني بحقها. ورابعا: اخطار المؤسسات غير الفاعلة وفقا لأحكام قانون المنظمات الاهلية للعام 2000 بالإنذار المستحق، مع الاعلان عن هذا الاخطار  وأسماء المؤسسات غير الفاعلة. وخامسا: وهو الاقتراح الذي يريح جميع المواطنين، الاعلان عن دخل (رواتب، وامتيازات، ومهمات) المدراء العامين والمدراء في المؤسسات الاهلية بكشف سنوي، حتى لا يبقى هذا الموضوع عرضة للإشاعات والقيل والقال. هذا الامر  كذلك ينطبق على كبار الموظفين العامين كالرئيس ورئيس الوزراء والوزراء ورؤساء المؤسسات العامة والقضاة والنواب والمستشارين سواء الموظفين حسب قانون الخدمة المدنية أو المتعاقدين معهم وفق قانون العمل؛ فجميع الاموال المنفقة هي من المال العام سواء للعاملين في القطاع العام أو الأهلي. كما ينسحب هذا الأمر على رؤوساء ومدراء الشركات المساهمة العامة.

(3)   القيادة المُسنة  بمعايير الاحصاء الفلسطيني

أعلن الجهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني، بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، أن نسبة كبار السن 60 سنة فأكثر قد بلغت 4.5% من مجمل السكان منتصف العام 2015، وان معدلات البقاء على قيد الحياة 72 عاماً للذكور و75 عاماً للإناث. هذا المؤشر يثير مدى تمثيلية القيادة الفلسطينية "ينسحب هذا الامر على أعضاء اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير والأمناء العامين لأغلب الفصائل الفلسطينية"  للفئات العمرية في الشعب الفلسطيني؛ فجميع اعضاء اللجنة التنفيذية هم من المسنين (فوق سن الستين سنة) أي انهم يمثلون فقط 4.5% من السكان فيما اغلبية الشعب الفلسطيني غير ممثلين في هذه القيادة. كما أن متوسط أعمار  أعضاء اللجنة التنفيذية  فوق معدلات البقاء على قيد الحياة؛ حيث يبلغ متوسط اعمار اعضاء اللجنة التنفيذية 74 سنة فيما معدل البقاء على قيد الحياة للذكور في فلسطين هو 72 سنة، وفقا للجهاز المركزي للاحصاء.
 الامر الذي يطرح بقوة تشبيب القيادة السياسية للشعب الفلسطيني، أي قيادة شابة يتحرك أعضائها بخفة لا عواجيز، وقادرين على الحركة بسرعة قدرتهم على التفكير، ويتحملون ضغط الوقت لا يحتاجون الى قيلولة الظهيرة. وقيادة تنظر الى المستقبل لا اسيرة الحفاظ على ارثها الشخصي بل قيادة تبني مستقبل أجيالها، كما كان ذلك لأعضاء القيادة الحالية في بداية حياتهم السياسية، وهذا لا يعني التخلي عن تراث الآباء المؤسسين أو الانتقاص من حكمة المسنين وحصافتهم.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط