مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قمتان بأهداف متناقضة

قمتان بأهداف متناقضة

تاريخ النشر: 2025-04-08 | 13:55

شهد أمس الاثنين 7 نيسان / ابريل الحالي انعقاد قمتان الأولى في القاهرة، وجمعت الرئيسين الفرنسي ماكرون والمصري السيسي والملك الأردني عبد الثاني، وسبقها لقاء مشترك فرنسي مصري، وقمة جمعت الرئيس الأميركي ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، والثانية في واشنطن. القمة الأولى صدر عنها بيان سياسي، تضمن الاتي: أن الحفاظ على النظام والأمن في قطاع غزة وفي جميع الأراضي الفلسطينية، يجب أن يكون حصرا تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، بدعم إقليمي ودولي قوي، والعودة الفورية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تلقي الفلسطينيين للمساعدات الإنسانية فورا، ويدعو الى تطبيق وقف إطلاق النار الذي نص على ضمان الافراج عن الاسرى، وضمان أمن الجميع، ورفض القادة الثلاثة تهجير الفلسطينيين من ارضهم، وأي محاولة إسرائيلية لضم الأراضي الفلسطينية، وأكدوا على ضرورة حماية المدنيين وعمال الإغاثة الإنسانية، وإيصال المساعدات الى القطاع ودعوا الى تقديم الدعم الدولي لخطة إعادة إعمار قطاع غزة التي اعتمدتها القمة العربية، كما عبروا عن قلقهم البالغ بشأن تردي الوضع الإنساني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ودعوا الى وقف كل الإجراءات الأحادية التي تقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين وتزيد التوترات.
ما تضمنه البيان الثلاثي والمؤتمر الصحفي بين الرئيسين ماكرون والسيسي قبل لقاء القمة الثلاثي حمل مواقف سياسية إيجابية لجهة إعطائها الأولوية بالتأكيد على دور السلطة الوطنية بتولي مسؤولياتها ومهامها السياسية والقانونية على كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة والقدس الشرقية، وشددوا على ضرورة احترام الوضع التاريخي القائم للاماكن المقدسة، وأكدوا على وقف إطلاق النار فورا، وإطلاق سراح الاسرى من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وباقي النقاط المذكورة انفا، كما أعاد القادة التأكيد على ضرورة بلورة هذه الجهود في مؤتمر حزيران / يونيو القادم، الذي تترأسه فرنسا والمملكة العربية السعودية  من أجل بناء أفق سياسي واضح لتنفيذ حل الدولتين.
وعلى أهمية وثقل الدول على المستويين العربي والدولي، وما حمله بيانهم من مخرجات هامة، الا ان تنفيذ ما جاء في البيان يحتاج الى أنياب، والاقران بين المخرجات وتجسيدها في الواقع، وهذا يصعب تحقيقه الا من خلال استخدام وسائل ضغط جادة وفاعلة على حكومة نتنياهو لإلزامه بما تم الاتفاق عليه في الدوحة، فضلا عن بلوغ الهدف السياسي المتمثل باستقلال دولة فلسطين المحتلة عام 1967.
ويمكن اعتبار اتصال الرئيس ماكرون مع الرئيس الأميركي، ترمب قبل استقباله نتنياهو نقطة إيجابية أثرت بالضرورة في رؤية ترمب وما سيطرحه على رئيس الوزراء الاسرائيلي، خاصة وانه تم اشتراك الرئيس السيسي والملك عبد الله في الحديث مع سيد البيت الأبيض، ووضعوه في صورة ما اتفقوا عليه بشأن الملف الفلسطيني الإسرائيلي، وهذا أسهم طبيعة الحوار مع ضيفه الإسرائيلي، واكد في المؤتمر الصحفي عن اقتراب وقف اطلاق النار في غزة بعد الوصول لتوافق على الية تبادل الرهائن واسرى الحرية، حتى ان نتنياهو استخدم لغة مختلفة نسبيا في شان قطاع غزة، ولم يشر لضم أية أجزاء من القطاع.
انتهت امساء أمس الاثنين القمة بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي ولم يشر ترمب عن تخفيض نسبة الرسوم الجمركية المفروضة على إسرائيل، وفق ما سربت بعض وسائل الاعلام. بيد ان استدعاء بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض على عجل في قمة طارئة، والتقائه مع ستيف ويتكوف قبل لقائه ساكن البيت الأبيض، ومشاركته في القمة المشتركة، يؤكد ان الرئيس الأميركي طلب من رئيس الائتلاف الإسرائيلي الحاكم إعطاء أولوية للأفراج عن الرهائن الإسرائيليين، خاصة وان الرئيس الإسرائيلي هرستوغ أعلن صباح أمس اثناء لقائه مع ذوي الرهائن الاسرائيليين، تفاؤله بنتائج لقاء ترمب مع نتنياهو، لجهة إعطاء أولوية لملف الافراج عن الرهائن، ودفع الأمور باتجاه التقدم للتوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية للسكان الفلسطينيين في قطاع غزة، وهو ما يشير الى تغير نسبي في السياسات التي تنتهجها الإدارة الأميركية بشأن الملف الفلسطيني الإسرائيلي. لا سيما وان القيادة الفلسطينية تواصلت في الأيام الأخيرة مع العديد من اقطاب "الايباك" الصهيوني، وأعضاء مؤثرين ومقربين من زعيم الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي، ووعدوا بالإسهام في نقل الرؤية الفلسطينية لصانع القرار الأميركي بهدف التأثير على ضبط سياسات حكومة نتنياهو.
في كل الأحوال القمتان الثلاثية والثنائية اولت الملف الفلسطيني الإسرائيلي أولوية، ولكن هناك تناقض بالأهداف، في المخرجات التي تتعلق بالملف المذكور، فضلا عن أن ترمب سيناقش مع نتنياهو الملف النووي الإيراني وملف العلاقات مع تركيا وملف الرسوم الجمركية. كما ان القمة الثلاثية عرجت على الملفات العربية المختلفة السورية واللبنانية والسودانية والجزائري وغيرها، فضلا عن العلاقات المشتركة بين الدول الثلاث، بيد ان المركز الصدارة في القمتين كان الملف الفلسطيني الإسرائيلي.
 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط