مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قمة عمان وإستلهام روح إعلان الرياض ...!!

قمة عمان وإستلهام روح إعلان الرياض ...!!

تاريخ النشر: 2017-03-22 | 10:35

أيام وتلتئم القمة العربية التاسعة والعشرين في (عمان - البحر الميت) في ظروف سياسية وإقتصادية وأمنية بالغة التعقيد، تركت أثرها على جميع الدول العربية /حكاماً ومحكومين/، ولاشك في أن الجميع يسعى كي تكون هذه القمة في مستوى هذه التحديات الجسام التي لازالت تعصف بالمنطقة، وفي مقدمتها مواجهة الإرهاب، والعمل على إستعادة الوحدة والأمن والإستقرار للدول التي لازالت تفتقده، وعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية وما تعانيه من تدمير جراء صلف الكيان الصهيوني وسياساته الهادفة إلى إستمرار الإستيطان والتنكر لجميع جهود السلام الدولية وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية، التي مضى على إقرارها خمسة عشر سنة في قمة بيروت 2002م.

لقد سبق أن إشتمل (إعلان الرياض)، الصادر عن القمة العربية التاسعة عشر/ 29 آذار 2007م، ومنذ عشر سنوات على رؤيا عربية واقعية وشاملة، لمواجهة ما أشرنا إليه من تحديات إستراتيجية، كانت ولازالت ماثلة للعيان، حيث أكد على تحصين الهوية العربية وتعميق الإنتماء العربي، وملء الفراغات الإستراتيجية، التي سعت دول إقليمية لملئها، ولكن للأسف لم توضع البنود التي أشار إليها الإعلان موضع التنفيذ الجدّي، والتي كان من الممكن لو ترجمت إلى سياسات عملية ترتكز على أساس تحقيق المصالح الوطنية للدول العربية شعوباً وحكاماً، لحالت دون تردي الأوضاع العربية إلى ما تردت إليها خلال السنوات العشر المنصرمة، وهنا نود التذكير بأهم البنود التي تضمنها إعلان الرياض:

1-      وثيقة العهد والوفاق والتضامن بين الدول العربية، ووثيقة التطوير والتحديث في الوطن العربي.

2-      نبذ كل أشكال الغلو والتطرف والعنصرية وتعزيز الهوية العربية ومقوماتها الحضارية والثقافية .. في ظل ما تواجهه الأمة من تحديات ومخاطر تهدد بإعادة رسم الأوضاع في المنطقة وتمييع الهوية العربية.

3-      التأكيد على حماية الأمن الجماعي والعمل الجاد لتحصين الهوية العربية ودعم مرتكزاتها ومقوماتها.

4-      إعطاء أولوية لتطوير التعليم ومناهجه ....

5-      نشر ثقافة الإعتدال والتسامح والحوار ورفض كل أشكال الإرهاب والغلو والتطرف وجميع التوجهات العنصرية الإقصائية .. والتحذير من توظيف التعددية المذهبية والطائفية لأغراض سياسية تستهدف تجزئة الأمة وتقسيم دولها وشعوبها وإشعال الفتن والصراعات الأهلية المدمرة فيها.

6-      ترسيخ التضامن العربي الفاعل الذي يحتوي الأزمات ويفض النزاعات بين الدول بالطرق السلمية.

7-      تأكيد خيار السلام العادل والشامل بإعتباره خياراً إستراتيجياً للأمة العربية وعلى أساس المبادرة العربية للسلام التي ترسم النهج الصحيح للوصول إلى تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي مستندة إلى مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ومبدأ الأرض مقابل السلام.

8-      تأكيد أهمية خلو المنطقة من أسلحة الدمار الشامل بعيداً عن إزدواجية المعايير.

إن ما تجتازه منطقتنا من أوضاع خطيرة تستباح فيها الأرض العربية، وتتبدد فيها الطاقات والموارد العربية وتنحسر معها الهوية العربية والإنتماء العربي والثقافة العربية، يستوجب من جميع الدول والشعوب / حكاماً ومحكومين / أفراداً وجماعات / أن تقف مع النفس، وقفة تأمل ومراجعة شاملة، لأن الجميع شركاء في رسم المصير وصناعته، وأن يأخذ الجميع من الأزمات الطاحنة التي تمر بها المنطقة، عزماً وإيماناً وتصميماً وإصراراً على توحيد الجهود العربية رسمياً وشعبياً، نخباً، وعامة، من مستوى الأفراد والأسر إلى مستوى المجتمعات، والدول، للحفاظ على نسيجنا الوطني والقومي، وعلى أساس مصلحي فردي وجماعي، يحقق للفرد وللأمة الأمن والكرامة والإزدهار.

إن قمة عمان العربية تستحق أن يطلق عليها قمة التحديات الإستراتيجية، والأمل معقود على القيادة الأردنية الحكيمة، بالتنسيق والتعاون مع الأشقاء في كل الدول العربية، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، لوضع ما تضمنه إعلان الرياض قبل عشر سنوات موضع التنفيذ، وفق آليات تضمن تحقيق الأهداف المنشودة في هزيمة الإرهاب، والحفاظ على وحدة الدول، واستعادة الإستقرار والإزدهار للجميع، وعلى مستوى خيار السلام لابد من وضع الآليات الفاعلة لفرض خيار السلام على العدو الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وإنهاء الإستيطان والإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، إن إستلهام روح إعلان الرياض، وما تضمنه من رؤيا عربية واقعية واعية ومتطورة في إعادة صياغة العلاقات العربية البينية، على أسسه الواضحة، كما العلاقات العربية مع القوى والدول الأخرى، ومنها دول الجوار / تركيا / إيران / على أسس واضحة تحول دون التدخلات الخارجية التي من شأنها أن تهدد الأمن والإستقرار للدول العربية، وكذلك إستمرار الإلتزام بدعم الشعب الفلسطيني وإعادة الإعتبار لقضيته كقضية مركزية للأمة العربية، والتمسك بمبادرة السلام العربية، ووضع الآليات السياسية والدبلوماسية الكفيلة بتفعيل قرارات الشرعية الدولية بهذا الشأن، كي يذعن الكيان الصهيوني لتنفيذ إرادة المجتمع الدولي وينصاع لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وتصبح المبادرة العربية قابلة للتنفيذ.

د. عبد الرحيم محمود جاموس

عضو المجلس الوطني الفلسطيني

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط