مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قمة ترامب والمحور العربي الإسلامي السني في الرياض

قمة ترامب والمحور العربي الإسلامي السني في الرياض

تاريخ النشر: 2017-05-11 | 22:47

وزير الخارجية السعودية الجبير في دعوته لسبعة عشر زعيما عربيا واسلاميا والذين طاف عليهم في دعوة تحمل مذكرات الجلب او الإستدعاء كما هو متبع في دعوات مخافر الشرطة العربية للمواطنين العرب... هذا التحشيد غير المسبوق للقادة العرب والمسلمين للمثول امام ترامب في الرياض يجعلنا متوجسين وقلقين من أن هذه القمة او القمتين، قمة مجلس التعاون الخليجي مع الرئيس الأمريكي ترامب وقمة المحور العربي الاسلامي السني مع ترامب ايضاً،سيكون لنتائجها الكثير من التداعيات الخطيرة في المنطقة وبالذات على قضيتنا الفلسطينية.....حيث ان المطروح هو العودة الى المفاوضات الإسرائيلية -الفلسطينية بدون شروط مسبوقة،أي بدون وقف اسرائيلي شامل للإستيطان او اعتراف بأن أساس الحل يقوم على أساس دولتين لشعبين،بل بالتوازي مع العودة للمفاوضات سيتم الإعلان عن تشكيل "الناتو " العربي مع توسيع قاعدته ليصبح "الناتو" العربي- الإسلامي،حيث سيتم الإعلان عن تطبيع العلاقات مع اسرائيل وتشكيل تحالف علني معها عربي- اسلامي،يشارك في مفاوضات الحل الإقليمي للقضية الفلسطينية،يتولى ممارسة الضغوط على القيادة الفلسطينية لتمرير المشروع الأمريكي للحل....وكذلك هذه القمم ستؤكد تبعية العرب والمسلمين "وعشقهم" ومحبتهم الكبيرة لأمريكا،امريكا هذه التي لم تنصر أي قضية من قضاياهم بل كانت دائما تجاهر بعدائها لهم،وتقف وتنحاز بشكل مطلق لصالح إسرائيل التي تحتل أرضهم،والجميع يعرف القرار الذي اتخذه ترامب بعد فوزه بفترة وجيزة من منع رعايا ست دول عربية وإسلامية من دخول أراضي دولته.

ترامب الذي يُحتفل به في هذا الحشد العربي الإسلامي الكبير،والذي لم يحظى به أي زعيم امريكي سابق أقل تطرف منه،لا يخفي احتقاره وحقده ل وعلى العرب والمسلمين،ويعتبر بأنهم سبب البلاء في جزء كبير من الإرهاب الحاصل في العالم،حتى انه يبتز السعودية المحتفية به علناً من خلال مطالبتها بدفع "الخاوة" مليارات الدولارات على قواعدها الموجودة في السعودية تحت حجج وذرائع حماية النظام السعودي،ناهيك عن عقد الصفقات بمليارات الدولارات لشراء السلاح الأمريكي والصفقات بالمليارات من الدولارات للشركات التي يديرها ترامب شخصيا في السعودية في أكثر من مجال وقطاع.

 هذه القمة او هاتين القمتين سيكون فيهما الكثير من الصفقات والتي ستطال أكثر من قضية عربية واسلامية..حيث ان هذا المحور المتشكل سيؤكد على ان ايران تشكل الخطر الرئيسي على السلم والأمن في المنطقة وبالذات على العرب وامنهم القومي وعروشهم واستقرارهم..وكذلك حزب الله كذراع رئيسي لايران في المنطقة سيكون حاضرا في هاتين القمتين،من خلال تشديد الحصار عليه مالياً والتحريض عليه إعلامياً ووضعه على قائمة الإرهاب وملاحقته على كل الصعد والمجالات والميادين،مع خلط كبير للأوراق في لبنان تُدخل هذا الحزب وتورطه في صراعات داخلية لبنانية،فهو يشكل الخطر المباشر على دولة اسرائيل،ولذلك تحجيمه وتقزيمه وتقزيم وتحجيم دور ايران الإقليمي في صلب وجوهر هاتين القمتين.

وكذلك القضيتين السورية واليمنية ستكونان حاضرتين في هاتين القمتين،فسوريا هناك استعدادات أمريكية – بريطانية – أردنية من اجل شن حرب عدوانية على الجنوب السوري،ولعل ما يسمى بمناورات الأسد المتأهب والتي تشارك فيها عشرين دولة منها أمريكا ودول أوروبية غربية والعديد من الدول العربية،تمهد لغزو للأراضي السورية،من اجل السيطرة على نقاط ومعابر الحدود العراقية – السورية وكذلك السورية – الأردنية،والهدف واضح هنا في قضية الحدود السورية – العراقية والسيطرة عليها،قطع شريان امداد رئيسي للمقاومة،بمنع التواصل الإيراني- العراقي وبما يمنع وصول أسلحة إيرانية الى حزب الله،وكذلك منع مد خطوط نفط وغاز إيرانية،وإيجاد حزام عازل بين ايران والعراق وسوريا،اما ما يتعلق بالسيطرة على معابر الحدود السورية – الأردنية،فالهدف واضح هنا إقامة جدار عازل وحزام أمني يمنع تواجد قوات سورية او إيرانية او لحزب الله قريبة من الحدود السورية مع الجولان او الشمال الفلسطيني.

ما يتعلق باليمن فالهدف واضح،هو منع ايران من الوصول الى البحر الأحمر،ولذلك الموانىء والمنافذ البحرية اليمنية ستكون تحت سيطرة قوى محلية يمنية أو خليجية مرتبطة أو تدار من قبل السعودية وتحت اشراف امريكي مباشر،فوجود ايران في المنطقة،من شانه خلق حالة من عدم الاستقرار في البحرين والكويت وغيرها وحتى في السعودية نفسها.

ولا ننسى بان هناك اهداف أخرى لهاتين القمتين،ليس إقامة علاقة شراكة عربية – إسلامية مع أمريكا،بل واحد من اهداف هذه القمة تبيض صفحة هذا الرئيس المكروه من شعبه على خلفية قراراته المرتبطة بتقييد حرية الهجرة الخارجية الى أمريكا والموقف العنصري من أبناء شعبه الملونين مرتبط بهذا التشحيد لتلك القمة.وكذلك هناك سبب داخلي خاص بالسعودية نفسها،هو تقوية مكانتها وزعامتها في العالمين العربي والإسلامي على حساب مصر وتركيا وايران،وضمان تعيين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ملكاً للسعودية في المرحلة المقبلة.

الخطر الكبير نحن نستشعره من هاتين القمتين على قضيتنا ومشروعنا الوطني الفلسطين يحيث أن هناك خشية كبيرة بأن يجري تطبيع العلاقات مع دولة الإحتلال وإقامة علاقات علنية تنسيقية وتعاونية معها،على حساب قضيتنا وحقوقنا الوطنية،وخاصة بأن هناك العديد من الدول العربية،لم تعد ترى بإسرائيل عدواً لها،بل حليف يشكل نصير وداعم لها في صراعها مع ايران،كدولة غرست أمريكيا في أذهانهم بأنها عدوهم المركزي،وخطر على أمنهم وإستقرارهم وعروشهم ومصالحهم في المنطقة.

ولذلك علينا كفلسطينيين الحذر ثم الحذر من ما قد يترتب على تلك القمم من مخاطر على قضيتنا الفلسطينية،وخاصة بأن إسرائيل وأمريكا تتفقان بأن أي حل سياسي للقضية الفلسطينية يجب أن يتم في الإطار الإقليمي،وهذا حل يتجاوز خيار الدولتين، لجهة دفع القيادة الفلسطينية للموافقة على حلول سياسية مؤقتة،وإن غلفت بأن يؤدي الحل في النهاية لدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام /1967 .

فنحن كوارث أوسلو ما زلنا ندفع ثمنها حتى اللحظة،تأجيل قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه والأسرى للحل النهائي،هذا الحل النهائي بعد خمسة وعشرين عاماً لم يأت ،والحل السياسي المقترح في الإطار الإقليمي قد يقودنا الى كارثة أسوأ بكثير من كارثة أوسلو.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط