مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قمة ترامب المؤشرات والدلالات..!!

قمة ترامب المؤشرات والدلالات..!!

تاريخ النشر: 2017-05-12 | 20:02

المكان: المملكة العربية السعودية ، الزمان 22 ايار من الشهر الجاري ، الهدف: اعادة صياغة منطقة الشرق الاوسط امنيا واقتصاديا ، فيما استقراء البعض ما تحدث عنه ترامب " بصفقة العصر "
ففي لقاء له بثته فضائية الحدث تحدث ترامب عن جولاته الخارجية كرئيس للولايات المتحدة الامريكية والتي تبدأ بقمة لدول اسلامية وعربية قائلا:
""افتخر بان اقول لكم هذا الاعلان التاريخي بان زيارتي الخارجية الاولى كرئيس للولايات المتحدة الامريكية ستكون للسعودية ثم اسرائيل ثم روما وستبدأ هذه الزيارة ستسبق اجتماعات حلف الناتو ومجموعة السبع وستبدأ بقمة تاريخية ستكون في السعودية وبحضور قادة من مختلف العالم الاسلامي والعربي ولان السعودية هي الوصية على الاكثر قدسية في الاسلام ومن هناك سنبدأ في ارساء منظمة جديدة مبنية على التعاون والدعم المشترك مع حلفائنا المسلمين مقابل التطرف والارهاب والعنف وما نتبناه من مستقبل مشرق وعادل للشباب المسلم""
في الرابع من يونيو 2009م وفي بداية فوزه برئاسة الولايات المتحدة الامريكية كانت وجهته للقاهرة ليلقي خطابا في جامعة القاهرة التاريخية موجه للمسلمين واستهل خطابه بتحية الاسلام "" السلام عليكم "" وعقبها بالاية الكريمة في سورة الاحزاب "" اتقوا الله وقولوا قولا سديدا" واستشهد اوباما بآيتين اخريتين احداهما في سورة الحجرات"" يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا" والاخرى من سورة المائدة " انه من قتل نفس بغير نفس (او فساد في الارض)فكأنما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا"" ثم استشهد بأية من انجيل متى "هنيئًا لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يُدعونَ".
قسمت خطبة اوباما الى سبعة اجزاء :
التطرف العنقي والصراع الاسرائيلي الفلسطيني والاسلحة النووية وايران والديموقراطية وحرية المعتقد وحقوق المراءة والتطور الاقتصادي .
زار أوباما قبيل إلقاء مسجد السلطان حسين بالقاهرة ل"يظهر الاحترام للحضارة الإسلامية". ورفض أوباما ارتداء الخف المخصص للسياح واكتفى بالجوارب وكانت ترافقه وزيرة الخارجية كلنتون التي ارتدت الحجاب، وقد قامت فضائيات عربية وعالمية عدة بتغطية تلك الزيارة الفي أبريل ومايو 2009، التقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما بملك الاردن عبد الله الثاني وبرئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو وبرئيس رئيس السلطة محمود عباس لبحث تفاصيل خطة السلام في الشرق الاوسط طرحت العديد من الأفكار أثناء هذه اللقاءات الثلاثة، إلا أن تفاصيلًا قليلة فقط نشرت عن خطة أوباما للشرق الأوسط.
بدأ أوباما منذ توليه منصبه دعم إنشاء دولة فلسطينية وأعلن أنه سوف يتفاوض مع ايران أوضح أيضًا أنه معارضٌ للاستيطان الإسرائيلي وأنه يبحث عن مؤشرات للسلام. في لقاءٍ له مع قتاه العربية ، قال أوباما: "مهمتي أمام العالم الإسلامي هي توضيح أن الأمريكيين ليسوا أعداءً لكم
. دعت خطبة أوباما إلى الفهم المتبادل بين العالم الإسلامي والعالم الغربي قائلا أنه يجب على الطرفين أن يبذلا وسعيهما لمواجهة التطرف العنفي. كان الجزء الأطول في الخطبة هو حديثه عن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. أكد أوباما العلاقة القوية بين أمريكا وإسرائيل واصفًا العلاقة بقوله "لا يمكن قطع الأواصر أبدًا" لكنه وصف أيضًا حال الفلسطينيين بأنه "لا يطاق" ووصف تطلعاتهم لبناء الدول بأنها شرعية تمامًا كشرعية طموح إسرائيل في وطن يهودي.
بالتأكيد ان ترامب قد اطلع من خلال مستشاريه على السياسة الخارجية لإدارة اوباما وخطابه في جامعة القاهرة وما حمل من اماني وتطلعات وفتح باب لحوار الاديان والديموقراطية وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي والاقتصاد وحقوق المرأة فيما اتهم ترامب ادارة اوباما بإحداث خراب في العالم العربي من خلال دعم ومساندة ما يسمى الربيع العربي والفوضى الخلاقة وتحول اكثر من دولة الى دول فاشلة وظهور ما يسمى دولة الزرقاوي ومن ثم داعش واخواتها وباتهام صريح انتقد اجتياح العراق وتدمير بنية الدولة .
يأتي ترامب الى المنطقة وبشكل مخالف لأوباما حيث اعتبر ان السعودية هي مركز الثقل الاسلامي والاقتصادي مستثنيا القاهرة التي تخوض حرب منذ 4 سنوات مع قوى الارهاب في سيناء وداخل مصر في حين ان السعودية لم تسلم من العمليات الارهابية وابرزها التفجيرات التي حدثت قرب مكة ، يأتي ترامب للمنطقة والارهاب مستعر في سوريا وهناك بعض الفصائل يتم دعمها من السعودية وفي ليبيا والتهديد القائم لمصادر النفط وهذا ما يهم ترامب رجل اعمال قبل ان يكون رئيس واليمن التي اصبحت دولة فاشلة وتقاسم وصراع بين النفوذ الايراني والنفوذ السعودي فيها ومصر التي تعاني ايضا من ازمة اقتصادية وإسرائيل والفلسطينيون وفشل حل الدولتين حيث لم تتمكن ادرة اوباما وقف جماح الاستيطان والوصول الى سلام يقود الى حل الدولتين . وما نوه عنه ترامب بخصوص الفلسطينيين بان يكون للفلسطينيين لسان واحد وفي ظل قرارات يقوم بها رئيس السلطة تجاه غزة من تجويع وقطع رواتب وصحة وغيره من ادوات الحصار لإجبار حماس على ان تنحني للمبادرة العربية والاعتراف بإسرائيل .
زيارة ترامب تحمل جوهر الصفة الامنية الاقتصادية لإعادة الامن القومي للولايات المتحدة الامريكية وحلف اسلامي سني مواجه لا يران ونفوذها في المنطقة وهو معاكس لتوجه اوباما الذي صدق فيه بعقد اتفاقية 5+1 مع ايران حيث صرح ترامب بإعادة تقييم تلك الاتفاقية كما صرح سابقا بان تدفع دول الخليج تكاليف أي تحرك عسكري امني في المنطقة :
اذا ترامب يسعى لإنهاء دور منظمة التعاون الاسلامي بمنظمة جديدة لها ارتباط بشكل او باخر بحلف الناتو تلك المنظمة الجديدة التي جوهر عملها قوات عسكرية مشتركة وموازنة مالية مشتركة وقد تكون على غرار الاتحاد الاوروبي ولكن ماذا عن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وحل الدولتين ومستقبل الخلاف بين السلطة وحماس فقد اعلن ابو مرزوق ان تفاوض قد تفرضه المرحلة وليس عيبيا في حين صرح الزهار بان ميثاق حماس مع الله وتبعا للآية الكريمة " واخرجوهم من حيث اخرجوكم"" ولكن لم يستبعد مبدأ التفاوض بدون الاعتراف باسرائيل ورد محمود عباس ان لا حل للصراع الا بالسلام وتبعا للمبادرة العربية التي تعطي التطبيع مع اسرائيل بعد الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران .
وهنا في زيارة ترامب لتل لبيب ولبابا الفاتيكان هل سيضع الخطوط العريضة لصفقة العصر قبل انشاء الحالف العربي الاسلامي والتطبيع مع اسرائيل ام سنشهد معادلات امنية مفروضة على غزة بواقع موقف عربي اسلامي للضغط لقبول حماس بالمبادرة العربية وبحل الدولتين وبدولة فلسطينية بتبادلية الاراضي والقدس مدولة وادارة مدنية فلسطينية واشراف امني اسرائيلي وكونفدرالية بين غزة والضفة بالتزام حماس بالخطوط الامنية العريضة التي تنهي تخوفات تل ابيب .
بالتأكيد ان انضمام اسرائيل للعالم العربي الديموقراطي برعاية الدولة الاكبر في العالم التي تتبنى الفكر الديموقراطي لا ينطبق ذلك على الواغقع العربي وقد تختلف رؤية اوباما بتوجهه نحو مصطلح الاسلام مع مقومات الدولة الوطنية في مصر وسوريا والجزائر وغيره من الدول العربية .
لقد عاد ترامب لمبادئ اوباما وبشكل مختلف واكثر اتساعا وحدة .... فماذا سيفعل ترامب بعد الربيع العربي الذي تبناه اوباما حول الحراك الداخلي وتغيير انظمة الحكم وتسلم الاسلام السياسي مقاليد الحكم في تلك الدول ..... لقد افشلت الدولة الوطنية في مصر وسوريا اعادة تقسيم المنطقة على رؤية مذهبية وعرقية ولكن هل سيتصدر ترامب زعامة الدول العربية والاسلامية لتقسيم اكثر وجغرافيا اكثر استقرارا ... ام سيقود الدول العربية السنية في حرب مدمرة مع ايران والمستفيد طبعا اسرائيل ..؟!!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط