مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قمة تجميل صفقة القرن

قمة تجميل صفقة القرن

تاريخ النشر: 2018-04-14 | 20:36

تعقد القمة العربية في الدمام بعد ساعات من توجيه ضربة امريكية بريطانية فرنسية لدمسق ما يزيد احتمالية نشوب حرب جديدة في المنطقة سيجد فيها العرب انفسم مصطفين مع المعتدي وكأن العالم العربي يعيش اليوم في الزمن ذاته ابان غزو العراق , لكن هذا الزمن اليوم اختلفت فيه كل المفاهيم السياسية بالعالم العربي وتغيرت فيه الاتجاهات والتوجهات والكل يري العالم المركزي يرسم خارطة جديدة للمنطقة ويوسم كل ما فيها من ثروات لتصبح قابلة للنهب والاستيلاء , الخارطة الجديدة قد تهيء ان يكون العدو صديقا والعربي عدوا والغريب هو من يرفض الانخراط في الحلف الجديد . القمة اليوم تنعقد بعد فترة طويلة كانت ملحة فيها انعقاد قمة الرد على التوجه الأمريكي الجديد في ما يتعلق بقضية القدس التي اعلن ترامب بلا خجل ولا خوف ولا حتي مجرد تفكير ان هذا الاعلان قد يزعج حلفاءه العرب في الاقليم , قمة الدمام كما اطلق عليها تأتي وسخونة النزاعات في الاقليم تزداد وتلتهب الجبهات واولها سوريا وجبهة اليمن والسعودية والاختلاف بين السعودية وقطر يتعمق والمؤكد ان سوريا التي باتت الصاعق الذي قد يفجر حربا اقليمية وحتى عالمية ثالثة واخطر الجبهات , لعل الوقود الذري لكل الصواريخ التي ستفجر تلك الجبهات هي قضية القدس التي سيتنقل الادارة الامريكية اليها سفارتها بعد اقل من شهر من انتهاء اعمال قمة الدمام.

اجتمع وزراء الخارجية العرب للتحضير للقمة التي من المتوقع ان يحضرها من هم في المربع الامريكي ومن هيمنت امريكا على سياساتهم الداخلية والخارجية و وضعت بلادهم تحت الوصاية بحجة الحماية , توصيات فلسطين اكدت على ضرورة ان تكون قضية القدس سيدة القمة وضرورة وقفة عربية شاملة تؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني و تدعم صموده ونضاله بكافة الوسائل خاصة الوسائل الشعبية السلمية منها , واكدت فلسطين على ضرورة العمل العربي المشترك من اجل تحميل المجتمع الدولي مسؤولياته وتطبيق قراراته وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في ظل الجرائم التي ترتكبها اسرائيل بحقه . وطالبت القمة العربية بضرورة العمل المشترك للتصدي لعزم اسرائيل الترشح لعضوية مجلس الامن والحيلولة دون ذلك ,كما وان فلسطين طالبت ان تعتمد القمة العربية خطة تهدف الي حشد الدعم الدولي لإعادة اطلاق عملية سلام حقيقية ترتكز على المبادرات الخاصة ومنها مبادرة السلام العربي ومبادرة الرئيس ابو مازن و المبادرة الفرنسية ورؤي الاحاد الاوروبي, وطالبت القمة العرية بوضع خطة مكاملة لمواجهة التهديد الامريكي ونقل السفارة بالتزامن مع نكبة الشعب الفلسطيني. 

كل ما طالب به الفلسطينيين يعتبر في حد نظري كلاما مكرراً اوصي به الفلسطينيين القمم العربية المتتالية الدورية والطارئة امتدادا من قمة بيروت 2002 وحتي الان على الاقل والتي اطلق فيها السعودية مبادة السلام العربية التي تجاهلتها اسرائيل و وضعتها امريكا في سلة القمامة, لكن دون شك ستكون سوريا الملف الاهم في القمة والملف القوي على طاولة البحث لان الحليف يريد ذلك , الخطير اليوم ان هذه القمة تعقد في ظل تسويق امريكا ما يسمي بصفقة القرن وهي الصفقة الشاملة التي اوصل بنودها دونالد ترامب للعرب بطريقته السفلية والتي اعتمدت بالأساس على تجنيد عرابين لكل السياسات الامريكية بالشرق الاوسط واهمها تسويق تلك الصفقة المشبوهة والتي تعتمد على اهداء القدس لليهود وانهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين بلا عودة وبلا تعويض دون اعطاء الفلسطينيين ادني حقوق ركزت عليها مبادرة السلام العربية 2002 بل على العكس ما تقترحه الصفقة دويلة فلسطينية مؤقته بلا حدود ثابتة وبلا سيادة على الارض ودون القدس وتطبيع عربي خليجي اسرائيلي بلا حدود على اساس حلف عربي امريكي اسرائيلي قوي . 

لن تتجرا القمة العربية على رفض او ادانة التدخل الامريكي في سوريا او ادانة الضربات الصاروخية لسوريا ولن تتجرا القمة على رفض صفقة القرن او الحديث عن مقاطعة الدور الأمريكي المنحاز في علمية السلام كما يريد الفلسطينيين ولن يتجرأ العرب لإصدار تهديد او تحزير لأمريكا بقطع العلاقات اذا ما اقدمت الاخيرة على نقل السفارة الأمريكية الى القدس كما اعلن البيت الابيض في يوم نكبة الشعب الفلسطيني والتي تحل ذكراها السبعين بعد شهر من هذه القمة العربية , بل على العكس فان القمة العربية اليوم تأتي لتؤكد وقوف العرب مع الامريكي المعتدي على بلادهم وتأتي لتجميل ما تسمية الادارة الأمريكية صفقة القرن واعتبارها المبادرة الأمريكية المناسبة لحل الصراع وما يمكن ان يفعله العرب هو الخروج بتوصيات اقل من المطلوب والطلب من القيادة السورية بتغليب لغة العقل وترك الحكم اما فيما يتعلق بصفقة القرن فقد توصي القمة بتشكيل لجنه للتحدث مع الادارة الأمريكية لتعديل الصفقة وتصويب بعض بنودها لتصبح صفقة مقبولة فلسطينيا وعربيا ومطالبة امريكا بالعدول عن قرارها نقل السفارة , المتوقع بيان فاتر لا يرتقي الي مستوي التحديات التي تهيمن على المشهد العربي , لكن المعروف ان القمة العربية وللأسف سوف تدرج في توصياتها اشياء ويتفق العرب في الكواليس على اشياء اخري وهذه عادتهم ولن يتركوها ولن يصحو العرب وستبقي بلادهم تدوسها بساطير العسكر الغربي وثرواتهم تدفع كالجزية وقدسهم اعطيت لليهود هدية فلا حيلة لهم اليوم ولا قوة وقمتهم لن تشد ظهر فلسطيني يسحقه المحتل ولا قدرة لهم حتي على توفير كسرة خبز لجائع عربي في فلسطين او سوريا او اليمن او العراق او ليبيا 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط