مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قمة الكويت وتحديات المرحلة

كالعادة يعقد القادة العرب ملوكاً وأمراء ورؤساء قمتهم الخامسة والعشرين ولكن هذه المرة في الكويت تحت عنوان التضامن العربي لمستقبل أفضل ومع بداية انعقاد القمة وتسلسل الكلمات للقادة يتضح أن كل منهم يغنى على ليلاه, فقد بدأ أمير قطر بكلمته الافتتاحية لكي يسلم رئاسة القمة لأمير الكويت حيث مكان انعقاد القمة, ومن خلال كلمة الأمير القطري والتي حملت الكثير من المعاني في مضمونها وحاول الإمساك بالعصا من الوسط حيث بدأ بتقديم طرح لاستضافة قمة المصالحة الوطنية الفلسطينية في محاولة لتجميل الوجه القطري وإظهار قطر كبلد حريص على وحدة الموقف الفلسطيني, وتقديم مبلغ ربع مليار دولار لصالح صندوق القدس بالتنسيق مع الرئيس محمود عباس، وما قاله أمير قطر بخصوص مصر والعلاقة الوطيدة بين مصر وقطر في محاولة منه إلى إعادة نسج خيوط هذه العلاقة من جديد والتي تأثرت بفعل الدعم القطري الكامل لجماعة الإخوان المسلمين إبان عزل الرئيس السابق محمد مرسي, كما أن أمير قطر لم يستثني مراجعة حساباته مع دول الجوار في الخليج العربي والتي تأزمت مؤخراً لنفس الأسباب مع مصر, أعتقد أن هذه القمة حدث فيها نوع من التغيير تجاه الأزمة السورية وهذا ما لاحظناه من خلال عدم موافقة القمة لجلوس رئيس الائتلاف السوري المعارض على مقعد سوريا وإلقائه كلمته وهو واقف وهذا بفعل الرفض من مصر ولبنان والجزائر والعراق وتحديداً بعد سحب بساط الحكم من الإخوان المسلمين في مصر وهذا يسجل إهانة للمعارضة السورية لاسيما أن الائتلاف السوري قد شغل مقعد سوريا في القمة السابقة ، وباعتقادي إن القمة لن تخرج بقرارات حاسمة تجاه الأزمة السورية سوى بتقديم الدعم المالي للدولة المستضيفة للاجئين السوريين لأن الدول العربية لا تمتلك القوة والنفوذ في تمرير وفرض قراراتها بما يخص الأزمة السورية في حال تم الاتفاق على قرارات موحدة.

بما يخص القضية الفلسطينية فمن السهل اتخاذ قرارات ايجابية وداعمة لها ومنها تجديد طرح المبادرة العربية وإدانة الاستيطان والاعتداءات والاقتحامات المتكررة ضد القدس وكل الممارسات العدوانية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وبالمقابل فإن الكيان الإسرائيلي لم يأبه ولم يلتفت لمثل هذه القرارات التي اعتاد عليها في القمم السابقة لاسيما أنها لم تحمل أي نوع من التهديد العربي كقطع العلاقات الدبلوماسية أو تعليق اتفاقات السلام مع بعض الدول العربية وهذا مستبعد في الوقت الحالي وفي أي وقت آخر.

يترقب الشعب الفلسطيني إلى وجود فعل عربي أكبر سياسياً واقتصادياً لدعمه ودعم طموحاته الوطنية لبناء دولته الفلسطينية، ذلك في الوقت الذي تعيش فيه الأمة العربية والإسلامية حالة من الخوف من المتغيرات والتشرذم في الحالة العربية، وخصوصا بعد ثورات الربيع العربي ونظراً لتطلعات الشعب الفلسطيني وخطورة المرحلة فإن الرئيس محمود عباس توجه للقمة العربية لشرح الموقف الفلسطيني وما آلت إليه المفاوضات طيلة الأشهر الماضية وعن فحوى لقاؤه مع الرئيس الأمريكي وكسب تأييد عربي للموقف الفلسطيني والإجماع على عدم الاعتراف بيهودية الدولة الذي تصلب الموقف الإسرائيلي به والخيارات المطروحة في حال الفشل التام للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي وكما أن كلمة الرئيس محمود عباس في هذه القمة تأتي في إطار النضال السياسي والتحرك الدبلوماسي الفلسطيني، فلا يعقل أن يبقى المفاوض الفلسطيني وحده حاملاً هم القضية وهي قضية العرب أجمعين كونها تمس جوهر الأمن القومي العربي

 إن القمة العربية المنعقدة حالياً بكل قواها لن تستطيع الخروج بأي مخرجات من شأنها إحداث أي تغيرات سياسية إقليمية تؤثر على تغيير قواعد اللعبة في المنطقة نظراً لحالة التشتت والتشرذم وعدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة العربية بعد اندلاع ما يسمى بالثورات العربية التي ألحقت الضرر الجسيم بشعوب الوطن العربي.

إن تغيب الكثير من زعماء العرب عن حضور القمة واكتفائهم بإرسال ممثلين عنهم لهو دليل على عدم حالة الوفاق العربي في ظل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة العربية.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط