مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قمة التضامن العربي غير متضامنه مع نفسها

تعقد غداً في الكويت القمة العربية وسط الكثير من الخلافات العربية،والتي تجعل من هذه القمة،قمة ما يسمى بالتضامن العربي بعيدة كل البعد عن هذا الشعار والعنوان،فوزير الخارجية المصري نبيل فهمي يقول،بأنه يستبعد ان تكون هناك مصالحات عربية في هذه القمة فالخلافات عميقة،والمحاور متعددة ومن يسيطرون على القمة،لديهم اجندات واهداف لا تخدم ولا تصب في مصلحة العرب لا من قريب او بعيد،فهم يريدون من هذه القمة قرارات و"فرمانات" تخدم قضاياهم ومصالحهم،وليس خدمة المصلحة العربية العليا،.

القمة تعقد وسط خلافات خليجية – خليجية،حيث ان السعودية والبحرين والإمارات على خلاف شديد مع قطر،تحديا فيما يخص قضية دعم الإخوان المسلمين وتوفير الدعم والحماية لهم،وإستغلالهم من أجل القيام بعمليات التخريب والتدمير ونشر الفوضى وعدم الإستقرار في مصر،وكذلك التحريض على الأنظمة الخليجية المتصادمة والمتعارضة مع الإخوان سياسياً ومذهبياً او فكرياً،بالإضافة الى قيام فضائية الجزيرة القطرية بشن تحريض اعلامي واسع على محور  الرياض- القاهرة – دبي،وتلك الخلافات عكست نفسها بسحب تلك الدول  لسفرائها من الدوحة،وكذلك مصر التي وصل بها الأمر على ضوء ممارسات جماعة الإخوان في مصر وتهديدها للأمن والإستقرار هناك،الى حد حظر تلك الجماعة وإعلانها منظمة إرهابية،وكذلك هي الأخرى سحبت سفيرها من الدوحة الى غير رجعة،وهذا سيأخذ حيزاً في نقاشات القمة حول تلك الجماعة،هل سيتم إدراجها على لائحة المنظمات الإرهابية ام لاء؟؟،والقضية الخلافية الثانية هي حول سوريا،فرغم أن أغلب دول القمة المسيطرة على قرار القمة تقف الى جانب القوى المعادية للنظام السوري والتي تشن حربها على سوريا بدوافع واجندات خارجية هدفها  هدم الدولة السورية وتدمير مؤسساتها واقتصادها وتفكيك جغرافيتها،إلا ان دول عربية اخرى كالعراق والجزائر والى حد ما لبنان واليمن،لا تتفق مع  المحور الخليجي بالأساس فيما يخص القضية السورية،وهذا سيعكس نفسه أيضاً على شكل خلافات في القمة،وخصوصاً بان مقعد سوريا سيبقى شاغراً.

وهناك القضية الفلسطينية،حيث ستحاول القمة الحديث عن صيغة توفيقية تدعو لمصالحة فلسطينية،وتعيد إجترار العبارات والبيانات السابقة من شجب وإستنكار وإدانة للممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني،وبحق الأماكن المقدسة وعلى وجه الخصوص المسجد الأقصى،بدون أي بدائل جدية او عملية،تجعل اسرائيل تأخذ تلك المواقف والبيانات والتصريحات العربية على محمل الجد،وخصوصاً بان جزءاً من تلك الدول المشاركة في القمة،تنسق مع اسرائيل علناً وجهراً فيما يخص اكثر من قضية ايران- سوريا- حزب الله والمقاومة الفلسطينية،وبالتالي اسرائيل تدرك جيداً بان تلك البيانات ليس اكثر من ذر للرماد في العيون،ومحاولة من تلك الدول لستر عوراتها امام شعوبها،حيث ان أغلبها سقطت ورقة التوت عنها،وفيما يخص شبكة الأمان المالية للسلطة الفلسطينية (100) مليون) دولار شهرياً،فهي ستبقى حبراً على ورق فاكثر من مرة تحدثت القمم العربية ومؤتمرات وزراء خارجيتها عن الدعم للفلسطينيين والقدس،والتي كان آخرها قمة سرت في ليبيا،حيث أقرت تلك القمة (500) مليون دولاراً دعماً للقدس،ولم يصل منها ما يزيد عن 1%،والمئة المليون التي يجري الحديث عنها،ستبقى في إطار الشعارات والإستهلاك المحلي،وستتبخر مع انتهاء القمة،إلا اذا حدث تطورات على صعيد ملف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل،واعطيت الدول الخليجية على وجه الخصوص إذناً امريكياً بتقديم الدعم للسلطة الفلسطينية،وهذا الدعم الورقي سيثير اللغط والإتهامات في الساحة الفلسطينية،وسيعمق من حالة فقدان الثقة بين قيادة السلطة والشعب الفلسطيني،وسيثير المزيد من الشكوك والإتهامات بالفساد والإختلاسات،وخصوصاً ان الأجواء في الساحة الفلسطينية،أصبحت خصبة جداً لتقبل ذلك بعد خلافات عباس- دحلان والإتهامات المتبادلة.

هذه القمة العربية في ظل ما نشهده عربياً من حالة ضعف وانهيار عربي غير مسبوق،وتشرذم وإنقسام وتعدد في الولاءات،وعدم إمتلاك الإرادة والقرار،سيجعل من تلك القمة عقيمة وليست ذات قيمة او اهمية،والعالم قبل المواطن العربي،لن يحترم قراراتها او يأخذها على محمل الجد لا هي ولا شخوصها،فهو يدرك انها مجرد"فرقعات"و"هوبرات" إعلامية،والعرب ليسوا أكثر من ظاهرة صوتية،وهي أيضاً أضحت تصيب المواطن العربي بحالة من الغثيان والتقيؤ،فهي لا تلتفت الى قضاياه لا من قريب او بعيد ولا تلامس همومه الأساسية من جوع وفقر وبطاله وتخلف،ولا تصون له لا حريته ولا كرامته ولا تحفظ للعرب كرامتهم او سيادتهم الوطنية،أو تترجم قراراتها إلى أفعال على أرض الواقع،فعلى سبيل المثال لا الحصر المبادرة العربية للسلام،من قمة بيروت 2002 وحتى اللحظة الراهنة وهي تركل وترحل من قمة إلى اخرى ويجري الهبوط بسقفها،لكي توافق عليها وتقبلها اسرائيل،ولم يجري اتخاذ أي موقف عملي يجعل امريكا واوروبا الغربية واسرائيل،تشعر بأن العرب ليسوا اكثر من ظاهرة صوتية،في حين نرى بان اسرائيل ترتعد خوفاً من حزب مقاوم،وتاخذ كل تصريحات قادته ومواقفه على محمل الجد.

القمم العربية عندما يمتلك العرب إرادتهم وقرارهم،ويكون همهم الأساس المواطن العربي،وإشاعة الحرية والديمقراطية في بلدانهم،وتداول السلطات فيها،بدل حصرها في أيدي مجموعة محدودة تنهب خيراتها وثرواتها وإغتصاب السلطة فيها لها ولعائلتها وأسرها،وكذلك التوزيع العادل لثرواتها وإحداث ثورات إجتماعية واقتصادية حقيقية فيها،وحماية وجودهم والدفاع عن اوطانهم،ونصرة شعوبهم وبلدانهم المحتلة،فإن المواطن العربي حينها سيكون متابعاً ومؤمناً بقرارات تلك القمم،وكذلك العالم سيحسب للعرب ألف حساب،بدل التعامل معهم على انهم امة خارج التاريخ البشري العاقل،ومجرد كم زائد لا قيمة له.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط