مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قل لي بسيف من تضرب أقول لك من انت!

قل لي بسيف من تضرب أقول لك من انت!

تاريخ النشر: 2015-11-25 | 20:17

بعض الاخوة الفلسطينيون عاتبونا بعد ان نشرنا ايام من انطلاقة الانتفاضة الثالثة مقالنا الذي  تطرقنا به للأحداث في فلسطين المحتلة واسمينا ما يحدث بانتفاضة ثالثه..وتبع العتاب نقد بأننا متهورون بتقييم ما يحصل .. سكتنا ولم نجب وأعطينا الزمن والحدث برهنة ما كتبناه وتأكيد تمحيصنا للواقع..

الان وبعد سبعة أسابيع من اندلاع الانتفاضة الثالثة في فلسطين المحتلة ودخول  فعالياتها نوعية خاصة اضافة الى النوعية المميزة التي بدأت بها، لا اظن ان أحداً مِنْ مٓنْ يَضرُب بسيف المقاومة ويؤمن بحق شعب فلسطين بالنصر ودحر الاحتلال ان يغمض عينيه عن الواقع  ويسميها غير ذلك.  وحتى لا أُفهم خطأ فالامر ليس تحدي لأحد وليس مُزايدة على احد بل هو تفكير واقعي استراتيجي في مرحلة حرجة جداً تتطلب من الجميع مغادرة قوقعة التكتيك وصعود منصة المواجهة بوضوح الرؤية والموقف السياسي والتوجه الاستراتيجي.

في هذا السياق تحديداً ليس فقط من حقنا بل أيضاً من واجبنا ان نسأل هؤلاء الذين ما زالوا مصممين على عدم تسميتها انتفاضة: ما هي مصلحتنا الوطنية من التقليل من أهمية وشأن حدث مثل الذي يحصل الان؟ وما هي مصلحتكم الشخصية والفصائلية من ذلك؟ لماذا ما زلتم مصممون على النعاق؟ وما زال الاعلام الفلسطيني الرسمي يحاول قدر إمكانه تجاهل الانتفاضة؟ ومن هو الذي اصدر مرسوماً يطلب عدم المشاركة الرسمية في جنازات  شهداء الانتفاضة؟ انا لا اطرح عليكم هذه الأسئلة ايتها السادة القادة في فصائل منظمة التحرير وفي  حركة الاخوان المسلمين في فلسطين لكي تجيبوا عليها،  فأنا مثل الاكثرية من أبناء شعبي في فلسطين المحتلة وفي المهاجر أُدرك حقيقتكم وحقيقة انكم لا تضربون كلكم، ولأسباب متعددة، بسيف شعب فلسطين لكني اطرح السؤال على قاعدتكم عساها ان تصحى من سباتها العميق وتصرخ في وجوهكم .. كفى..

لم يتوقف النقد عند هذا الحد. بعض الاخوة انتقدنا لاستعمالنا شعاراً للانتفاضة صممه عضو المكتب التنفيذي للجالية المسؤول التقني ومسؤول الجيل الثاني في الجالية الفلسطينيه - ألمانيا الاخ يوسف طه. الشعار يحتوي كلمة انتفاضة بالاحرف اللاتينية والأحرف العربية وحرف الألف الثاني بكلمة انتفاضة صممه بشكل خارطة فلسطين التاريخية. (ارفق الشعار للإيضاح). المنتقدون ورغم قلتهم الا انهم تخطوا بموقفهم خط احمر للثوابت الوطنية الفلسطينية يعبر عن عشعشة ثقافة اوسلو الاستسلامية  في عقولهم وعن ضياع البوصلة كاملة عندهم. حسب تقدير هؤلاء فأن استعمالنا لخارطة فلسطين التاريخية احراج "لاصدقائهم الألمان والأوروبيين" لانه يوعز بأننا لا نقبل بدولة اسرائيل ونحن نصبوا ونعمل "لتحرير فلسطين" كاملةً! بكلمات اخرى يقولون ان هذا الشعار يعني الخروج عن حل الدولتين!

بالعادة لا تهمنا الانتقادات الموجهة لنا شخصياً ونعتبرها موقف نحاول ان نقرأها بهدوء لاستخلاص العبر لكن السكوت على ثرثرات هواة السياسية، خصوصاً ان عبثت بالمحرمات الوطنية يصبح اثماً لا يغتفر له، لهذا احاول الإيجابية على هذا العبث وهذه الثقافه الاوسلويه باقتضاب:

1.   خارطة فلسطين التاريخية هي تعبير عن الهوية الوطنية الانتمائية لعموم الشعب الفلسطيني أينما تواجد والتنازل عن هذا الانتماء وهذه الهوية ليس من حق اي من كان من قادة الشعب الفلسطيني فما بالكم وان كان هؤلاء المنتقدين هم من هواة السياسة!

2.   حل الدولتين لا يمكن ان يعني اننا نتنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين ولا يعني ان يتنازل اخوتنا في فلسطين المحتلة عام ٤٨ عن هويتهم العربية الفلسطينية وعن جذورهم المترسخة بأرض وخارطة فلسطين رغم محاولات الصهاينة منذ سبعين عام ونيف بتر جذورهم الوطنية وعزلهم عن شعبهم وهويتهم وامتهم وتاريخهم.

3.   خارطة فلسطين التاريخية كانت وما زالت شعار منظمة التحرير الفلسطينية في كل أدبياتها وحضور قياداتها ولمن نسي هذا الشعار نذكرة بكوفية القائد الرمز ابو عمار الذي حملها على رأسه مفتخراً حتى طالته أيدي الخونة المتساقطون.

4.   خارطة فلسطين تعبر عن موقف م ت ف منذ سنة ١٩٧٤ عندما تبنت البرنامج المرحلي الذي يُتَّوج بإقامة دول فلسطين العلمانية الديمقراطية التي يعيش في كنفها كل ابناء الديانات السماوية سواسية. 

5.   الصديق بغض النظر ان كان اجنبياً ام عربياً الذي يحاول اقناعنا بالتنازل عن هويتنا الوطنية وثوابتنا القومية لصالح حل الدولتين المنقوص هو ثعلب بفروة كبش همه الوحيد هو دعم المشروع الصهيوني الكولونيالي في فلسطين التاريخية وترسيخ اغتصابه لارضنا وتدنيسه لهويتنا الفلسطينية العربية. نحن بحاجة الى أصدقاء شرفاء يرفعون راية السلام الحقيقي بإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني كاملة بتقرير مصيره على ارضه وعودة لاجئيه وتعويضه عن خساراته المادية والنفسية والاجتماعية والتطويرية التي لحقت به منذ اختصاب وطنه وتهجيره من ارضه.

نهاية نقول  لهؤلاء الاخوة اننا عندما نحلل واقع سياسي نسند هذا التحليل الي تمحيص عميق بالحدث وبكل جوانبه ونعمل على قراءة الواقع بهدوء وعلمية ونحن على ادراك وقناعة كاملتين اننا لا نضرب بالمندل عندما نستنتج أمراً معيناً من الواقع السياسي. نحن لا ندعي الكمال لكن تحليلاتنا في الماضي تثبت علميتنا وواقعيتها بالتمحيص والإلمام والاستنتاج. استعمالنا لبعض المفردات وبعض الشعارات ليس من باب الهواية بل ناتج عن قناعة راسخة واستراتيجية واضحه مقصودة. 

 

 

 

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط