مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قليل من المصارحة

قليل من المصارحة

تاريخ النشر: 2015-12-02 | 16:01

 أنا مع المصالحة الفتحاوية، ترددت هذه الجملة كثيراً عبر صفحات التواصل الاجتماعي في الأيام السابقة، وفيما اكتفى البعض بهذه الكلمات دون افاضة كونها تحمل المضمون، ذهب البعض إلى تعداد الأسباب التي تدفعه لذلك، وفي الوقت ذاته بدأت حملة تواقيع لأبناء الحركة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة تحث قيادة الحركة على تبني مصالحة فتحاوية داخلية تعيد للحركة قوتها وتماسكها، لم يعد تجميل الواقع بقادرة على إخفاء ما وصلت إليه الحركة من استقطاب، وإن حملت المصالحة الفتحاوية في جوهرها مسألة الأخ محمد دحلان، إلا انها في حقيقة الأمر لا بد وأن تشمل مكونات التوتر في العلاقة التي تربط قيادات وأبناء الحركة.

نعم هناك أصوات كثيرة داخل الحركة وخارجها تنادي بضرورة اجراء مصالحة داخلية في حركة فتح ومن ثم الانطلاق نحو مصالحة وطنية جادة وشاملة، لا يحكمها في ذلك البعد الشخصي بقدر ما بات الأمر يتعلق بضرورة وطنية تمليها المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ولعل هذا ما دفع أطرافاً عربية للسعي نحو تحقيق مصالحة فتحاوية، وإن لم يكتب لها النجاح إلا أنها محاولات انطلفت من مساحة الاستشعار بضرورة ترتيب البيت الفتحاوي، وسواء قبل البعض أم رفض مثل هذه المحاولات الهادفة لردم الفجوة، فإنه بات من الواضح أن حالة الاستقطاب تمددت وتشعبت وإن حافظت حتى اللحظة عن الشكل العام الموحد للحركة، إلا أن ذلك لا يخفى التجاذبات التي امتدت إلى القواعد التنظيمية.

بالمقابل هنالك من لا يريد للمصالحة الفتحاوية أن تسير قدماً، وإن تخندقت تلك الأصوات خلف ما قيل سابقاً من تهم، فالمؤكد أن ما يدفعها للتموضع في خانة الرفض يتجاوز ذلك بكثير، كونها عملت منذ اليوم الأول على العزف على وتر الخلاف، ولا نجافي الحقيقة إذا ما قلنا أنها اكتسبت الكثير من اهميتها من خلال توسيع الفجوة، وبغض النظر عن المواقف السابقة وما ترتب عليها فإنه من المفيد اليوم التفكير بشكل جاد لما هو ابعد من مواقع اقدامنا، وأن نتخلى ولو قليلاً عن الفردية والمصالح الذاتية، وأن نتوقف عن فلسفة وضع العربة أمام الحصان، وأن يكون للقضاء دون سواه كلمة الفصل فيما نعتقد أن العدالة تتطلبه.

لا أحد يريد للمصالحة الفتحاوية ومن بعدها المصالحة الوطنية أن تكون على نمط العطوة العشائرية "هدام وردام"، ولكن بالمقابل لا يمكن لنا أن نتقدم خطوة واحدة نحو تحقيق المصالحة ونحن نتمسك بتلابيب الانتقام والاقصاء، ما يجب أن يحكمنا في المرحلة الحالية ثقافة العدالة الانتقالية التي من خلالها نعالج تداعيات الخلاف الذي يعج بالأخطاء، ونتفق معاً حول رؤية محددة وواضحة تمكنا من مداواة الكثير من معاناة شعبنا.

إن المصالحة سواء على الصعيد الفتحاوي أو الوطني تتطلب جرأة يفرضها علينا الواقع الذي بتنا فيه، والتهرب منهما تحت حجج وذرائع مختلفة لم يعد له ما يبرره، فالمصالحة لا تطرق ابواب المتفقين بل تعمل على ردم الفجوة بين المختلفين، وهي بحاجة إلى جهد يستند على قيمة إنجازها بالمقام الأول، وإرادة تنظر للمستقبل لا أن تبقى اسيرة تجرع مرارة الماضي، من منا لم يخطئ؟، وإلى اين وصلنا ونحن نوجه سهام اتهاماتنا إلى بعضنا البعض؟، وما هي المكاسب التي حققناها ونحن نلهث خلف مناكفاتنا المقيتة؟، واي مصلحة وطنية تلك التي تحتم علينا البقاء في مستنقع الانقسام والاختلاف؟.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط