مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قلق في "إسرائيل"

قلق في "إسرائيل"

تاريخ النشر: 2019-01-16 | 10:13

في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» العبرية، يرسم البروفيسور «الإسرائيلي» بيني موريس الذي يعد أحد أهم المؤرخين الذين وثّقوا النكبة الفلسطينية، من الجانب «الإسرائيلي»، صورة قاتمة لمستقبل «إسرائيل»، مثله في ذلك مثل الكثير من «الإسرائيليين»، الغارقين في القلق على مستقبلهم، وإمكانية استمرار الاحتلال، بالاستناد إلى جملة معطيات ديمغرافية، وجيوسياسية، وتاريخية، تحدد مسار الصراع الفلسطيني-«الإسرائيلي».
وفي مقابلته، التي اتسمت بالعنصرية، والدعوة إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، يرى موريس الذي بدأ حياته كيساري، قبل أن يرتد نحو اليمين المتطرف، أن «إسرائيل» سترسب كدولة شرق أوسطية مع أغلبية عربية، مشيراً إلى أن العنف بين من أسماهم بالمجموعات السكانية المختلفة، داخل «الدولة»، سيتصاعد. وأن العرب سيطالبون بعودة اللاجئين. واليهود سيبقون أقلية صغيرة داخل بحر عربي كبير من الفلسطينيين. وأقلية ملاحقة أو مذبوحة، مثلما حدث عندما عاشوا في الدول العربية، على حد تعبيره. مضيفاً أن من سيكون قادراً بين اليهود، سيهرب إلى أمريكا أو الغرب. وأن الفلسطينيين ينظرون إلى كل ذلك بنظرة واسعة ولسنوات طويلة، وأنهم سيتغلبون على «إسرائيل» بعد ثلاثين إلى أربعين عاماً، مهما حدث.
ويبين موريس أن سبعة ملايين يهودي محاطين بمئات الملايين من العرب، أمر لن يدفع الفلسطينيين لكي يتنازلوا، لقناعتهم بالانتصار على «إسرائيل» في نهاية المطاف، زاعماً أن رفض الفلسطينيين للسلام على حد قوله نابع من رغبة الفلسطينيين بالحصول على ما أسماها «أرض إسرائيل»، وأنه لن تكون هناك تسوية إقليمية، أو سلام على أساس تقسيم البلاد، باعتبار أن الفلسطينيين متمسكون برغبتهم في السيطرة على «أرض إسرائيل» و«اجتثاث الصهيونية».
ويكشف موريس عن وجهه اليميني المتطرف، عندما قال: إن زعيم الحركة الصهيونية ورئيس الحكومة «الإسرائيلية» الأول، دافيد بن غوريون، أخطأ لأنه لم يستكمل عملية تهجير الفلسطينيين من فلسطين وأبقى 160 ألف فلسطيني في «الدولة اليهودية»، زاعماً أن الفلسطينيين كانوا يتلاعبون وحسب، عندما قالوا إنهم مستعدون لتسوية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «حل الدولتين حل غير واقعي، ولن يتحقق».
وفي صورة تكشف مدى الخداع «الإسرائيلي» انتقد موريس عدم استعداد رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو للتحدث مع الفلسطينيين حول تسوية إقليمية، لأنه «لم يضع شيئاً على الطاولة يمكن أن يجذبهم إلى البحث». لكن موريس أردف أن الهدف هو خداع الفلسطينيين والعالم، وقال: إنه «حتى لو أن تسوية إقليمية مع الفلسطينيين ليست واقعية في هذا الجيل، كما كان في الأجيال السابقة، فإنه عليك أن تلعب اللعبة الدبلوماسية، حتى لو أنك تعلم أنها لن تقود إلى أي شيء، وذلك من أجل الحفاظ على تأييد الغرب. وأنه يجب أن تظهر كأنك تنشد السلام، حتى لو لم تكن كذلك».
والحقيقة أن تصريحات موريس هذه رغم أنها ليست بجديدة على «الإسرائيليين»، ولا سيما اليمينيين منهم، حيث سبقه الكثيرون، في آرائه المتشائمة حول مستقبل «إسرائيل» والدعوة إلى ممارسة القمع ضد الشعب الفلسطيني، لتأخير حقيقة يبدو أنها قادمة لا محالة، ولكن هذه التصريحات ذات الطابع العنصري البغيض، تثبت مرة أخرى، كذب «الإسرائيليين»، حول سعيهم للسلام، وتقدم دليلاً آخر، بأن العقل «الإسرائيلي» المتطرف، والمغالي في عنصريته وعدائه للعرب، غير قادر حتى الآن على استيعاب فكرة السلام، رغم ما قدمه الفلسطينيون من تنازلات كبيرة، وأن «إسرائيل» كانت وستبقى دولة احتلال عنصري إجلائي استيطاني، لا تؤمن بالسلام أبداً، وأن الوسيلة الوحيدة للتعامل مع هذا الاحتلال البغيض، هي مقاومته بكل الوسائل المشروعة، والتي تكفلها القوانين الدولية للشعب الفلسطيني الرازح تحت نير هذا الاحتلال، الذي يقدم الدليل تلو الآخر، على أنه غير معني أبداً بالسلام، وأنه مشروع توسعي، ومخالف لقوانين الطبيعة، والأعراف الدولية، وعليه، فإن أي تنازل يقدم ل«إسرائيل» من جانب الفلسطينيين، لن يفشل في تحقيق السلام وحسب، وإنما سيزيد من شهية الاحتلال، وممارساته الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني والعربي بشكل عام.

عن الخليج

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط