مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قلق دولي من إفراج الرئيس السوري أحمد الشرع عن عناصر حماس والجهاد الإسلامي

قلق دولي من إفراج الرئيس السوري أحمد الشرع عن عناصر حماس والجهاد الإسلامي

تاريخ النشر: 2025-04-01 | 16:21

تشهد الدوائر السياسية والأمنية العالمية حالة من القلق المتزايد بعد الخطوة التي أقدم عليها الرئيس السوري أحمد الشرع، بالإفراج عن عدد من عناصر حركتي حماس والجهاد الإسلامي، الذين كانوا قد اعتُقلوا خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد.

هذه الخطوة التي أثارت تساؤلات عديدة حول نوايا الشرع الحقيقية، جاءت وسط تصاعد التوترات الإقليمية، مما دفع الكثيرين إلى الاعتقاد بأنه يحاول توظيف هذه العناصر كورقة ضغط على المجتمع الدولي.

الشرع ومراهنة محفوفة بالمخاطر

عموما ومنذ توليه السلطة، يحاول أحمد الشرع تقديم نفسه كقائد مختلف عن سلفه، إلا أن قراراته الأخيرة تثير مخاوف بشأن استراتيجيته الفعلية. يرى محللون أن الإفراج عن مقاتلين سابقين في التنظيمات المسلحة، مثل حماس والجهاد الإسلامي، يعكس نية الشرع استخدام هذه الورقة لتحقيق مكاسب سياسية. فإعادة دمج هؤلاء في المشهد العسكري يمنحه فرصة لمساومة القوى العالمية والإقليمية، سواء عبر تقديم نفسه كوسيط بين الأطراف المتصارعة، أو بإظهار إمكانية تصاعد التهديدات الأمنية إذا لم يتم التعامل مع نظامه بجدية.

قلق عالمي متزايد

لم يمر هذا القرار مرور الكرام في الدوائر الدولية، حيث عبّرت جهات استخباراتية غربية عن قلقها العميق إزاء هذا التطور، محذّرة من أن إطلاق سراح هؤلاء المقاتلين قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي. التقارير الأولية تشير إلى أن بعض المفرج عنهم قد عادوا بالفعل إلى تنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى قدرة الشرع على التحكم في تبعات قراراته.

الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تتابع عن كثب التطورات، حيث ترى أن الإفراج عن هؤلاء المقاتلين قد يشكّل تهديدًا مباشرًا للمصالح الغربية في المنطقة. كما أن دولاً عربية تخشى أن يؤدي ذلك إلى تجدد التوترات الأمنية، خاصة في ظل الأوضاع غير المستقرة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط.

تناقض في وعود الشرع

من اللافت أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان قد طمأن عدداً من كبار المسؤولين العرب بأن أي جهادي سيتم الإفراج عنه لن يعود إلى العمل العسكري ، وهو ما قاله صراحة مثلا للعاهل السعودي الأمير محمد بن سلمان ،  غير أن ما حدث على أرض الواقع يخالف هذه التأكيدات تمامًا، حيث تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن العديد من المفرج عنهم استأنفوا أنشطتهم العسكرية، واستهدفوا مواقع إسرائيلية في عمليات مسلحة.

هذا التناقض الصارخ في مواقف الشرع قد يضعه في مأزق سياسي كبير، حيث ستجد سوريا نفسها أمام ضغوط دولية مكثفة، قد تصل إلى فرض عقوبات جديدة أو حتى تصعيد المواقف تجاه النظام السوري الجديد. فمن جهة، سيفقد الشرع مصداقيته أمام الدول التي كان يحاول كسب دعمها، ومن جهة أخرى، ستواجه بلاده مخاطر تصاعد التوتر مع إسرائيل، التي لن تتردد في الرد على أي تهديد أمني ينطلق من الأراضي السورية.

سوريا أمام تحديات معقدة

الإفراج عن مقاتلين سابقين في الحركات الجهادية يعكس مشكلة أعمق تتعلق بالسياسات الأمنية التي ينتهجها الشرع. فبدلاً من العمل على ترسيخ الاستقرار الداخلي، يبدو أنه يغامر بمستقبل بلاده عبر قرارات قد تعيد سوريا إلى مربع الصراع المفتوح.

إذا استمرت هذه السياسة، فإن سوريا قد تجد نفسها أمام تحديات متزايدة، سواء من خلال تصعيد إسرائيلي محتمل، أو عبر تفاقم الضغوط الدولية التي قد تؤثر على وضعها الاقتصادي والسياسي. فالمجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي إذا ما استمرت هذه العناصر في تنفيذ عملياتها العسكرية، وسيكون للشرع نصيب من تداعيات هذه الأزمة.

عموما فإنقرار أحمد الشرع بالإفراج عن عناصر حماس والجهاد الإسلامي يمثل مقامرة خطيرة قد تنعكس سلباً على أمن سوريا واستقرارها. فبينما يحاول استخدام هذه الورقة كورقة ضغط سياسية، فإنه في الواقع يضع بلاده في مواجهة محتملة مع إسرائيل والمجتمع الدولي. التناقض بين وعوده وتصرفاته سيؤدي إلى تصاعد الضغوط عليه، مما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل نظامه وسياساته على الصعيدين الداخلي والخارجي.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط