مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قلع الاحتلال ونزع السلاح

منذ زمن طويل وفكرة نزع سلاح الشعب الفلسطيني والبعض يحاول الترويج لها وكأنها المعضلة التي تقف أمام السلم في المنطقة دون التطرق الى الاسباب التي دفعت الشعب الفلسطيني الى حمل هذا السلاح ,فشعبنا منذ أن دخلت القوات البريطانية الى فلسطين تحت صك الانتداب الذي خول لها بعد الحرب العالمية الاولى لكي تعمل على تأهيل الشعب الفلسطيني لحكم نفسه واكتشاف شعبنا لمؤامرة اقامة دولة يهودية على أرضه بدأت مجموعات شبابية بالعمل على مجابهة هذا الاجرام بحق الارض والانسان وهنا لمحاربة هذا من قبل بريطانيا ولتقوية الوجود الصهيوني قامت باتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من عمل ضد هذه الرغبة من قبل دولة الانتداب واشهرها التي كانت يوم الثلاثاء 17/6/1930، في اعقاب ثورة (البراق)، عام 1929، والتي شملت عددا كبيرا من المدن والقرى الفلسطينية. وفي مقدمتها القدس، يافا، حيفا وصفد، وقامت سلطات الاستعمار البريطانية بإصدار احكام الاعدام بحق 26 مناضلا فلسطينيا شاركوا في ثورة (البراق). ثم استبدلت بالسجن المؤبد لـ 23 منهم، ونفذت حكم الاعدام بالأبطال الثلاثة. الشهداء محمد جمجوم و فؤاد حجازي و عطا الزير.

,فهل ردعت تلك الأحكام شعبنا من خوض ثورات وجولات العمل من أجل الحرية والتي تعددت وتمددت واخذت فترات زمنية متتالية وأشكال نضالية متنوعة منذ 1936-2014م وخلال هذه الفترة الزمنية تنوع التنكيل والتقتيل والتهجير لشعبنا وهي كثيرة وبشكل خاص بعد أن انتفض الشباب الفلسطيني بشكل واضح في ثورة 1/1/1965م وبدأوا يشكلون خطرا حقيقيا على الاحتلال من خلال ربط كل أبنا ء شعبنا بالثورة وتنمية الشعور الوطني وزرع بذور التضحية والفداء وهنا كان الانتصار الاول على الجيش الصهيوني في معركة الكرامة 1968م ردا على هزيمة الجيوش العربية في 1967م وهنا كان الالتفاف الجماهيري الواسع من قبل الشباب الفلسطيني والعربي وكل الشباب المؤمن بالحرية والتحرر في العالم ,وهنا حدثت نرجسية فصائلية عند البعض وعدم انضباط للرؤية الوطنية الجامعة والشاملة فكانت احداث أيلول في الأردن والذي كانت نتيجته خروج الثورة من الاردن الى لبنان والتي أسس فيها الرئيس ياسر عرفات ديمقراطية ثورة البنادق تلك الديمقراطية التي حافظت على التواجد الفلسطيني في لبنان الى أن كان الهجوم الصهيوني على لبنان 1982م وحصار بيروت الذي استمر88يوما مع دمار شامل لها وكان الخروج من بيروت ولكن دون نزع سلاح المقاومة والثورة الفلسطينية لان سبب حمل السلاح لم يزول ,وعاد أبو عمار وقواته الى فلسطين على أمل ان ينتهي الاحتلال وتقام الدولة ولكن دون جدوى فكانت الانتفاضة الثانية انتفاضة الاقصى التي قادها وخاضتها قوى الامن الفلسطينية وجماهير شعبنا بكل مكوناته قدم شعبنا الكثير من الشهداء والجرحى على مذبح التحرر دون ان يتنازل عن حقوقه أو ينزع سلاحه ,ولكن هل هذا يعني أن كل فصيل يغني على ليلاه ؟ بكل تأكيد بعد حالة الاجرام الصهيوني بحق شعبنا في الحرب الاخيرة على غزة بات هذا السؤال مطروحا وبقوة على الكل الفلسطيني ,هل توجد شراكة وطنية وبرنامج سياسي ووطني جامع لشعبنا؟ هل توجد أزمة ثقة بين القوى الفلسطينية؟ وهل الاتفاقات التي توقع بين الفصائل لها مصداقية أم انها تكتيكية لغاية في نفس يعقوب ونتيجة لظروف معينة ؟هل الحالة العربية والدولية تساعد على القيام بمغامرات غير مدروسة العواقب؟ وهل من الممكن الاعتماد على القانون الدولي الذي أباح لكل الشعوب المحتلة أن تقاوم المحتل بكل أشكال المقاومة؟ وهل تقاس نتائج المعارك بين الاحتلال والشعوب المحتلة بمدى الربح والخسارة؟ وهل يقبل فلسطيني بنزع سلاح المقاومة ؟

لقد كان جواب الرئيس محمود عباس على وزير الخارجية الامريكي حينما طالبه بنزع سلاح المقاومة واضح برفض مثل هذه الطروحات طالما كان احتلال, وكان نفس الوضوح من جمهورية مصر العربية حينما رفضت القبول بنقاش فكرة نزع سلاح المقاومة ,لان شعبنا حينما ذبح في دير ياسين وكفر قاسم وصبرا وشتيلا والحرم الابراهيمي وشهداء غزة في الحرب الاخيرة لم يكونوا مسلحين, وهل من الممكن القبول بكل طلبات اعدائنا واصدقاء اعدائنا دون أدنى أمل بأن يكون هناك أفق سياسي يأمل منه شعبنا بالخلاص من الاحتلال؟ وهل مصادرة الاراضي وتهجير أهل القدس والعمل على تقسيم المسجد الأقصى زماني ومكاني والعربدة والاذلال على الحواجز سببه السلاح؟ وهل كل ما سبق يبيح لفصائلنا أن تقيم غابة البنادق؟ ويمتلك كل فصيل حق امتلاك عود الثقاب ليشعل النار وقتما شاء وحيثما شاء لنحارب عدونا من خلال صور القتل والخراب عبر الفضائيات لنعول على الرأي العام لينصفنا؟

أسئلة كثيرة بحاجة الى أجوبة كبيرة وبحاجة الى أجماع وطني صادق قائم على أساس شراكة وطنية حقيقية قائمة على اساس القواسم المشتركة والشراكة السياسية من قبل الجميع في الاطار الجامع والشامل للجميع وهو منظمة التحرير قائم على اساس سلطة واحدة وسلاح واحد وهدف مشترك لان الحاضن الشعبي هو الضمان الوحيد والحامي الوحيد للمقاومة وسلاحها ولا يمكن لشعب يعيش حالة تحرر أن يتخلى عن سلاحه كما لا يمكن ان يتخلى عن وحدته الوطنية التي هي صمام الامان لإنجاز اهدافه الوطنية المتفق عليها دون مزايدات ومهاترات واستخفاف بحجم الكوارث الناتجة عن الخطوات والقرارات غير المحسوبة ,وهذا بكل تأكيد يتطلب من المجتمع الدولي والدول العربية الوازنة العمل بكل جدية على ايجاد أفق سياسي واضح المعالم من أجل انهاء الاحتلال وتحرير الوطن الفلسطيني من الاحتلال لينعم شعبنا في أمن وأمان لينعم غيره من شعوب المنطقة بنفس الكيفية من الامن والامان .

فهل من الممكن أن يحصل هذا؟؟؟

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط