مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قطع الرواتب فعل محرم

قطع الرواتب فعل محرم

تاريخ النشر: 2019-02-07 | 11:19

أكثر من خمسة آلاف فلسطيني قامت السلطة الفلسطينية بقطع رواتبهم جملة واحدة, ومن بين الذين قطعت رواتبهم أسرى ومحررون وذوو الشهداء وتفريغات 2005م , وجل من قطعت رواتبهم ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس, والغريب ان هذه الخطوة أقدمت عليها السلطة في الوقت الذي أكد فيه رئيسها محمود عباس مرارا وتكرارا, انه لا مساس برواتب الشهداء والأسرى, وان الاحتلال لن يستطيع ان يملي علينا شروطه بقطع رواتب الشهداء والأسرى, لكن ما يقال يتنافى تماما مع الواقع, والسلطة أقدمت على ارتكاب فعل محرم بقطع رواتب خمسة آلاف فلسطيني, ويبدو ان هذا الإجراء ليس الأخير, بل هو بداية لإجراءات عقابية أخرى تمهد لها السلطة الفلسطينية لفرضها على قطاع غزة وفق أجندة محددة, والسؤال المطروح الآن, لماذا أقدمت السلطة الفلسطينية على هذه الخطوة في هذا الوقت؟!.

أولا: السلطة رفضت كل الوساطات والحلول التي طرحتها مصر عليها, حتى أنها رفضت وساطة روسيا لحل الخلاف الفلسطيني الداخلي, ومحاولة تقريب وجهات النظر بين فتح وحماس, وتفترض السلطة بأن هناك مؤامرة عليها لتقويض دورها, والإنقاص من شرعيتها, وهذا الاعتقاد الخاطئ ادخلها في حالة مواجهة مع الجميع, لذلك أقدمت على تضييق الخناق على غزة بقطع رواتب الموظفين لخلق حالة فوضى في القطاع.

ثانيا: قدرة حماس والجهاد الإسلامي على فتح قنوات حوار مع جهات خارجية, ودعوة موسكو للفصائل الفلسطينية للحوار, واللقاءات المتكررة بين حماس والفصائل مع الوفد الأمني المصري المتواجد بشكل شبه دائم في قطاع غزة, والذي يسعى لحل المشكلات التي تعترض المصالحة الفلسطينية, فالسلطة لا تسعى للمصالحة بقدر سعيها لعزل حماس سياسيا, وفرض رؤيتها للحل والتي تتناقض مع رؤية حماس والفصائل.

ثالثا: ظنت السلطة الفلسطينية ان انسحابها من معبر رفح الحدودي مع مصر, سيدفع لإغلاق المعبر بشكل كامل, والضغط على المواطنين بشكل اكبر للانقضاض على حماس, لكنها فوجئت بموقف مصر الرافض لإغلاق المعبر, حيث تم إعادة فتحه مجددا وعودة موظفي حماس لإدارته, مما أربك السلطة وجعلها تنتقد وتهاجم الموقف المصري, وهدد جبريل الرجوب بإعادة تقييم علاقة السلطة مع مصر من جديد.

رابعا: اندفاع السلطة لتشكيل حكومة جديدة على غير رغبة الفصائل, -حكومة اللون الواحد- التي سيتم فرضها على الفلسطينيين, حيث أوكلت لهذه الحكومة مهام عدة منها تضييق الخناق على قطاع غزة والتي وصلت إلى حد تهديد عزام الأحمد باعتبار القطاع «إقليماً متمرداً», وعدم تزويد الوزارات الحكومية بالميزانيات اللازمة, ووقف عمل سلطة النقد, ما يعني ان مهمة هذه الحكومة محددة مسبقا في اتخاذ خطوات كارثية ضد القطاع.

وبما ان هذه الخطوات والإجراءات تعدت كل الخطوط الحمراء, ولم تبق أي حالة لدى المتنفذين داخل السلطة للدفاع عن النفس, وحتى تتبرأ شخصيات قيادية فتحاوية والمتنفذين من إجراءات قطع أرزاق الموظفين والأسرى والشهداء , والإجراءات المنوي اتخاذها ضد قطاع غزة, فقد تبرأت العديد من الشخصيات الفتحاوية من هذه الإجراءات, وقالت أنها لا علم لها بها, وان الأسماء التي لم تتقاض رواتبها أدرجت في ملف الرواتب من طرفهم, إذا فمن الذي قام بقطع هذه الرواتب, انه هو نفس الشخص أو نفس الفئة التي تعمل دائما على إفشال جهود المصالحة الفلسطينية, ونفس الشخص أو الجهة التي تلغي اتفاقات المصالحة بعد ان يتم التوقيع عليها من كل الأطراف, وهى نفس الفئة التي تمنع إدخال حماس والجهاد الإسلامي في منظمة التحرير الفلسطينية, ونفس الجهة التي تمنع إعادة انتخاب وتشكيل مجلس وطني فلسطيني, هى نفس الفئة التي أفشلت اتفاق مكة, واتفاق القاهرة 2011م, واتفاق الشاطئ, وكل الاتفاقات التي أوصلت المصالحة إلى حلول مرضية لكل الأطراف.

من يعملون على الإفشال والتوتير معروفون تماما للجميع, وربما يأتي الوقت الذي سيحاسبون فيه على مواقفهم من الشعب الفلسطيني, وربما يتكشف عما قريب لصالح من يتجند هؤلاء, لكن هؤلاء البلهاء لا يدركون ان كل مؤامراتهم ستتحطم على يد متظاهر فلسطيني يحمل حجره ومقلاعه ويتوجه به للحدود الشرقية لقطاع غزة ليسيء به وجه بني صهيون, أو ثائر فلسطيني في الضفة أو القدس يحمل سكينه ليواجه جندياً مدججاً بشتى أنواع السلاح, ان شعبنا يجيد الانتصار في المعارك مهما كان نوعها, وحتما سيتغلب على تلك العقوبات التي يفرضها الاحتلال أو السلطة .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط