مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قطر.. هل هي لعنة الإخوان؟

لا جديد، ومن عدّ سحب السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من قطر مفاجأة كان يفكر في شأن آخر، فمعظم السياسيين كانوا يتوقعون هذا المسار، وشخصياً سبق أن أشرت إليه وحذّرت من العزلة القطرية، فهكذا سياسة ليس لها إلا مثل هذا الإجراء، لكن لا يزال لدى قطر حتى الآن الفرصة للعودة إلى المسار الطبيعي، فسحْب السفراء يبدو أنه «قرصة أذن» فقط، أما إذا واصلت قطر سياساتها فأتوقع أن تذهب دول المنطقة إلى أبعد من ذلك. تُرى ما الذي تواجهه قطر؟ ولماذا؟

بداية، من الواضح أن اتخاذ قرار سحْب السفراء لم يكن وليد اللحظة، فدول المنطقة تسعى منذ فترة للتعامل مع العقلية السياسية القطرية ومسايرتها تارة والتصدي لها تارة أخرى، بيد أن هذه السياسة - على رغم الوساطات التي سعت للتقريب بين جميع الأطراف - لم تنجح، لكن الواضح أن هناك انقساماً، فعمان - على سبيل المثال - لم يكن يُؤمل منها تأييد أي قرار تُجمع عليه الغالبية، وهذا ما تعودنا عليه منذ انضمامها إلى مجلس التعاون، فهي ضدٌّ على الدوام. إذاً لا جديد في هذا الأمر. أما الكويت فأعتقد بأن عدم تجاوبها يأتي انطلاقاً من سعيها للوساطة، لضمان عدم ذهاب الأمور إلى الأسوأ. طبعاً هذا ما ظهر حتى الآن. والكثيرون يذهبون إلى أن لعنة «الإخوان» حلّت على قطر. بالنسبة إليَّ أرى أن الموضوع يتجاوز «الإخوان» وتعدياتهم، فقد يكونوا سبباً لما آلت إليه الأمور في دول المجلس، لكن من الواضح أن تفكير هذه الدول أعمق وأبعد. ولا يُستبعد أن تكون قطر - على رغم أنه لا يبدو هناك معلومات متوافرة - ذهبت إلى أبعد مما يجب في سياساتها في ملفات عدة، سواء أكان الإيراني أم اليمني أم السوري، على سبيل المثال. نقول «قد» ولا نجزم، فبالنسبة إلى «الإخوان» اتخذت دول الخليج قرارات لتأمين دولها من خطرهم، وتلك القرارات التي عدّها بعضهم - بقصر نظر - مساندةً لمصر كانت كافية لوضع حد للعبث «الإخواني»، وهذا ما يدفعنا إلى التفكير في تجاوزات أخرى تقوم بها قطر من دون النظر في مصلحة المنطقة ومن دون إدراك حجم الأخطار المحيطة بالمنطقة من كل صوب. قطر من جانبها، سعت خلال الفترة الماضية إلى تصدير فكرة أنها تعيش صراع أجنحة وأن الشيخ تميم يواجه الحرس القديم في بلاده، وهذا يذكّرنا بالسياسة الإيرانية التي تصدر لنا على الدوام فكرة أنها تعيش صراعاً بين المحافظين والإصلاحيين. ومن الواضح أن كلتا السياستين تسعى لكسب المزيد من الوقت، لكن المفارقة هنا أن إيران لديها مشروعها فيما قطر لا مشروع لها، تقفز من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وعلينا أن نقدر أن ذلك القفز سياسة، وفعلاً تم تفهُّم ذلك مراراً. إلى متى يُسمح لقطر بالتلاعب في البيت الخليجي ومصالحه؟ هذا ما لم تستوعبه قطر التي خطت اليوم خطوتها الأولى نحو العزلة، فالقرار الذي تم اتخاذه يعد خطوة تسبق خطوات أكبر، فجميع المؤشرات تشير إلى أن السياسة القطرية ما لم تَعُد إلى رشدها فإن تجميد عضويتها في مجلس التعاون وارد، وليس هذا فحسب، فمن المنتظر أن تحذو مصر حذو دول المنطقة لتسحب سفيرها من الدولة (إذا لم يتم أمس)، وبخلاف ذلك قد يكون حضور الدوحة سبباً في إفشال مؤتمر القمة العربي الذي تستضيفه الكويت أواخر الشهر الجاري، وقد نسمع فيما بعد دعوات لتجميد عضوية قطر في جامعة الدول العربية، فالاستياء من الدور القطري لا يقتصر على مجلس التعاون فقط، بل يمتد إلى مصر وليبيا وتونس، وهو ما يجعل قطر التي ربطت مصيرها بنماذج سياسية فاشلة مهددة أكثر من أي وقت مضى بعزلة قد تكلِّفها الكثير.

بقي أنْ نقول إن الخطوة التي تم اتخاذها تحمل رسائل واضحة ليس لقطر فحسب، بل لمن يقفون خلف الفوضى التي تشيعها لتؤكد أن أمن المنطقة وشعوبها ومقدراتها خط أحمر، وأنه لن يمنع هذه الدول من استئصال كل عابث أياًّ كان، ويبدو أن الرسالة التي سبقت زيارة أوباما للمملكة ستقلص من أوراق حقيبته، فدول الخليج العربي اليوم تبعيتها لمصالحها فقط، ومن أراد أن يعبث فالمنطقة ليست ساحة له.

عن الحياة

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط