مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قطر في مرمى النيران

إتخذت الدول الخليجية الثلاث: المملكة السعودية ، الامارات والبحرين يوم الاربعاء الماضي قرارا بسحب السفراء من إمارة قطر، بعد ان فشلت في إقناعها من إتخاذ ذات السياسات، التي تبنتها في ال17 من شباط الماضي بشأن حماية مصالح الدول في مجلس التعاون الخليجي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، وعدم إيواء القوى، التي تمس باستقرار دول مجلس التعاون، والابتعاد عن اية علاقات في المنطقة والاقليم تعتبر من وجهة نظر دول المجلس تهدد مصالحها.

القرار الذي اتخذ يوم الاربعاء الماضي، لم يكن وليد لحظتة، بل كان نتاجا لحالة إحتقان إمتدت لزمن غير بسيط، قد يكون من عُّمرْ نشوء المجلس نفسه بين المملكة السعودية وقطر، ولا تبتعد الدول الاخرى عن الرؤية السعودية للدور القطري المريب، الذي تجاوز كل الخطوط الحمر في العلاقات المشتركة حين تمادت العائلة الحاكمة في قطر في غيها وتحديها للدور السعودي المركزي في نطاق الخليج وحتى على المستوى العربي,

كما ان قطر في زمن الحاكم السابق حمد بن خليفة ورئيس وزرائه حمد بن جاسم، عراب وبلدوزر التجاوزات في المنطقة، تطاولت على مكانة الشقيقة الكبرى، مصر،  وليس على السعودية والبحرين والامارات. وإفترض حكام قطر، أنهم بما يملكون من مال، قادرون على لي ذراع دول الامة العربية كبيرها وصغيرها. حتى تجاهلت الامارة القطرية غير المرئية على الخارطة الجيوديمغرافية معايير السياسة وحقائق التاريخ فذهبت ابعد مما يتصوره العقل السياسي في تعاملها وسلوكها السياسي والاعلامي بتدخلها في شؤون الدول المختلفة.

زلم يقتصر الامر على الدول، التي سحبت سفرائها منها، بل إمتد للدول، التي إستدعت سفيرها (مصر) ولم تعده، ولن تعيده إلى ان تعيد قطر النظر بسياساتها الخاطئة. وام تغير الامارة القطرية سياساتها في ظل الحاكم الجديد، الامير تميم إلآ بالشكل. مع انه وصل للحكم في لحظة تاريخية حملت في طياتها تغيرا إستراتيجيا في المنطقة، حيث تلازم وصوله مع انبثاق ثورة مصرية ثانية في ال 30 من يونيو 2013 لتعميق اهداف ثورة ال 25 من يناير 2011، وبقيت الامارة وحاكمها وامه الشيخة موزة، التي تقود من خلف الستار البلاد على ذات النهج، فالاخوان المسلمين مازالوا بتمركزوا في القاعدة القطرية،ويقدموا دعكهك اللجوستي لفروع الحركة في الدول العربية لمواصلة عملية التخريب فيها، وفضائية الجزيرة تلعب دورها التحريضي السلبي على الدول العربية، وعلاقات الامارة مع دول الاقليم تجاوزت مصالح دول مجلس التعاون، اضف الى الاكاديمية الدولية الموجودة في لندن، التابعة لقطر، وتقوم بارسال متدربيها الى الدول العربية لبث الفوضى فيها، فضلا عن سلاح المال، الذي يمد به حكام الامارة تلك القوى العابثة بمستقبل بلدانها....

ممارسات وسلوكيات معلومة واخرى غير منشورة حول الدور القطري، إستدعت من الدول العربية الخليجية وفي مقدمتها السعودية لاتخاذ خطوة غير تقليدية في الصراع المعلن مع الامارة القطرية، وفتح النيران عليها، التي لم تفاجأ من الخطوة، ووفق بعض المصادر العليمة، لن تغير من نهجها وسياساتها، وهو ما يعني ان الازمة لن تنتهي في المستقبل المنظور.

القرار الخليجي جاء عشية القمة العربية القادمة في الكويت والمقررة قبل نهاية الشهر الحالي، وبعد ان اتخذت مصر خطوة إستدعاء سفيرها، وهو ما يشير إلى ان الاتجاه العربي الرسمي، يتجه لتحجيم الدور القطري، ووضعه في مكانه الطبيعي بما يتناسب ومكانة الامارة  ووزنها الجيوديمغرافي. والزامها بعدم التمادي في التطاول على الدول الشقيقة، وإشعارها ان الخطوة الجديدة، ليست سوى المقدمة لخطوات اخرى اشد وطأة على الحاكم الجديد، وإن شاء ان يكون عضوا طبيعيا في الاسرة الخليجية والعربية، عليه ان يتوقف عن لعب دور ليس له واكبر منه، والكف عن الاستثمار الخاطىء للمال السياسي، ووقف بوق فضائية الجزيرة المشوهة للحقائق، لان حرية الرأي تتنافى مع بث المعلومات والافكار السوداوية تحت عناوين قد تبدو للوهلة الاولى صحيحة، غير انها في الجوهر، لا تمت لمصالح العرب بشيء، وتتناقض مع الحقيقة.

قطر امام خيارين لا ثالث لهما إما ان تتوقف عن العبث بالشؤون الداخلية للدول الشقيقة، وتعيد النظر بسياساتها او تواجه العزلة السياسية في الدوائر العربية المختلفة. والقرار بيد الحاكم الشاب تميم.

[email protected]

[email protected]          

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط