مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قطر، حماس ونتنياهو: خيوط اللعبة الخفية في السابع من أكتوبر

قطر، حماس ونتنياهو: خيوط اللعبة الخفية في السابع من أكتوبر

تاريخ النشر: 2025-04-06 | 14:05

شهدت منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا الساحة الفلسطينية، تحولات مفاجئة ومزلزلة في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر، الذي نفذته حركة حماس ضد إسرائيل. هذا الحدث لم يكن مجرد تصعيد عسكري، بل بدا وكأنه نتيجة لتشابك خفي بين قوى إقليمية تتعامل من خلف الكواليس، تتصدرها دولة قطر، حكومة نتنياهو، وحركة حماس.
منذ سنوات، لعبت قطر دورًا رئيسيًا في تمويل قطاع غزة، عبر ضخ مئات الملايين من الدولارات تحت مسمى “الدعم الإنساني”، وذلك بالتنسيق المباشر مع حكومة نتنياهو. ورغم ما يبدو من تناقض ظاهري بين الجانبين، إلا أن إدخال هذه الأموال إلى غزة لم يكن ليتم لولا ضوء أخضر إسرائيلي. هذا التنسيق لم يكن عشوائيًا، بل خدم غرضًا محددًا: إبقاء الوضع في غزة تحت السيطرة، وتحقيق ما يسمى بـ”التهدئة مقابل المال”.
وتشير التقارير إلى أن حركة حماس كانت تتلقى ما يقارب نصف مليار دولار سنويًا من قطر، ما جعلها تعتمد بشكل كبير على هذا التمويل، ليس فقط لضمان الاستمرار الإداري في غزة، بل أيضًا كأداة للمناورة السياسية والعسكرية في وجه خصومها، بل وحتى حلفائها. وهذا الارتباط المالي العميق منح قطر نفوذًا غير مباشر داخل الحركة، ومكّنها من التأثير على قراراتها وتوجهاتها.
لكن الدور القطري لم يتوقف عند المال. قناة الجزيرة، الذراع الإعلامي الأقوى للدوحة، لعبت دورًا مزدوجًا بدا واضحًا خلال الحرب. من جهة، غطّت المجازر الإسرائيلية في غزة بأسلوب مثير للعاطفة، لكنها من جهة أخرى، ضخّمت صورة حماس العسكرية بشكل ملحوظ، وقدّمتها كقوة عسكرية عظمى قادرة على ردع إسرائيل وصد أي هجوم. هذا السرد الإعلامي، الذي تبنّته القناة بشكل مكثف، تجلّى في استضافة محللين عسكريين، أبرزهم اللواء الأردني المتقاعد فايز الدويري، الذي لعب دورًا رئيسيًا في تسويق فكرة أن حماس لا تزال تملك زمام المبادرة، وأنها قادرة على تحرير فلسطين ومواصلة القتال.
هذا النوع من الخطاب لم يكن بريئًا. فقد ساعد، من دون قصد أو بتنسيق ضمني، في تعزيز رواية نتنياهو داخليًا وخارجيًا، بأن الحرب لم تنته، وأن “العدو لا يزال يشكل خطرًا حقيقيًا”، مما يمنحه المبرر لمواصلة القتال وعرقلة أي جهود جدية لوقف إطلاق النار أو الدخول في مفاوضات. في الوقت ذاته، واصلت حماس نشر مقاطع فيديو تُظهر عناصرها في الميدان، تُقاتل وتُسيطر وتضرب، وكأنها ما زالت تمسك بزمام المبادرة، ما أدى إلى تغذية الرواية الإسرائيلية وفتح المجال لمزيد من العنف وسفك الدماء، على حساب أي حل سياسي ممكن.
ومع تفاقم الأزمة السياسية التي كان يعيشها نتنياهو داخليًا، جاءت هذه الحرب كطوق نجاة سياسي له، خاصة بعد أن أعاد بها تعبئة الشارع الإسرائيلي خلف قيادته، رغم فشل استخباراته في منع الهجوم. وهكذا، بدا أن لكل طرف ما يربحه: قطر تبرز كوسيط إقليمي محوري، حماس تستعيد هيبتها في الشارع العربي، ونتنياهو يطيل أمد وجوده في الحكم، حتى ولو على حساب المدنيين الأبرياء.
الأخطر من ذلك، هو ما بدأ يظهر من تسريبات داخل مكتب نتنياهو، حيث أشارت تقارير إلى تلقي مساعديه أموالًا قطرية بهدف تحسين صورة الدوحة في الإعلام الإسرائيلي، في مقابل التقليل من أهمية الدور المصري في القضية الفلسطينية. وهو ما يعكس محاولات قطر المستمرة لإعادة تشكيل النفوذ الإقليمي لصالحها، حتى وإن كان ذلك على حساب أطراف عربية مركزية كـمصر.
لكن الهدف الأهم في هذا المشهد لا يقتصر على غزة، ولا حتى على مصر، بل يصل إلى الرياض. فالتقارب المتسارع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل كان يُشكل تهديدًا مباشرًا لتوازن القوى في المنطقة. ومنع هذا التقارب، أو على الأقل تعطيله، يصب في مصلحة قطر، التي تخشى أن تجد نفسها معزولة أمام تحالف إسرائيلي-سعودي واسع النفوذ.
وهكذا، تتحول الساحة الفلسطينية إلى مسرح لتصفية الحسابات بين قوى إقليمية. وما بدا في ظاهره صراعًا بين مقاومة واحتلال، يخفي في طياته شبكة مصالح متشابكة، تقودها رغبة في النفوذ، والسيطرة، وإعادة رسم خارطة التحالفات في الشرق الأوسط.

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط