مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قضية المدعية العسكرية الإسرائيلية: صدمة دولة وانكشاف عمق الانقسام

قضية المدعية العسكرية الإسرائيلية: صدمة دولة وانكشاف عمق الانقسام

تاريخ النشر: 2025-11-06 | 15:47

مهما تعددت التفسيرات بشأن الجهة التي سرّبت الفيديو المتعلق بإساءة معاملة أسير فلسطيني في مركز الاحتجاز العسكري «سدي تيمان»، فإنّ الثابت أنّ إسرائيل تعرّضت لصدمة داخلية عميقة. فالقضية لم تبقَ في حدود الخلل العسكري أو القضائي، بل تحوّلت إلى زلزال سياسي وأخلاقي كشف هشاشة البنية المؤسسية للدولة العبرية. لقد بدا أن التسريب، سواء كان بهدف الشفافية أو لتصفية حسابات، فتح الباب أمام موجة انعدام ثقة غير مسبوقة بين الجيش، النيابة، والجمهور الإسرائيلي، وهو ما تعتبره وسائل الإعلام العبرية "أزمة ثقة أكبر من 7 أكتوبر".

القضية أبرزت بوضوح مدى الانقسام الداخلي في إسرائيل بين من يدافع عن "قدسية الجيش" ومن يطالب بمحاسبة الجنود على الانتهاكات. فقد انقسم المجتمع إلى معسكرين: الأول يبرّر التسريب باعتباره عملاً أخلاقياً يفضح السلوك المنحرف ويؤكد سيادة القانون، والثاني يراه خيانة للجيش وتشهيراً به في وقت حرب. هذا الاستقطاب كشف عن تصدّع العلاقة التقليدية بين الجيش والمجتمع الإسرائيلي، التي كانت تُعدّ أحد أعمدة الهوية الوطنية ووحدة الصف، لتتحول اليوم إلى ساحة صراع بين الولاء الأعمى للمؤسسة العسكرية ومتطلبات العدالة والرقابة.

في منتصف عام 2024، جرى احتجاز فلسطينيّ من قطاع غزة في مركز الاحتجاز العسكري ( سدي تيمان) في جنوب إسرائيل. لاحقاً وجّهت النيابة العسكرية اتهامات لخمسة جنود احتياطيين بممارسة إساءة شديدة ضد المحتجز، من بينها ضرب، إصابات بكسور، و«تمزيق في المستقيم» بحسب لائحة الاتهام.

في أغسطس 2024 نشرت قناة تلفزيونية إسرائيلية فيديو مراقبة (CCTV) يُظهر بحسب الادعاء الجنود وهم يصطحبون المحتجز إلى زاوية، ثم يحجبون الكاميرا باستخدام دروع، ويبدو أن هناك إساءة جنسية/جسدية.

منذ ذلك الحين تحولت المسألة إلى ثلاث «قضايا متميزة» بحسب تحليل مركز الديمقراطية الإسرائيلي:

(1) التحقيق في الإساءة نفسها،.

(2) اقتحام قاعدة عسكريّة من أنصار الجنود والمتظاهرين.

(3) التحقيق في “تسريب الفيديو” وما إذا كان فيه تغطية أو تعقيد من النيابة العسكرية.

من المستفيد؟

تعددت القراءات حول الجهة المستفيدة من التسريب، لكنّها جميعاً تشير إلى عمق الصراع داخل النظام الإسرائيلي نفسه. فهناك من يرى أن التسريب خدم المعسكر الحقوقي والقانوني الذي يسعى إلى إثبات استقلال القضاء والنيابة العسكرية عن ضغط السياسيين. في المقابل، استغلّ اليمين الإسرائيلي الحادثة لتشويه سمعة الجهاز القضائي وتعزيز روايته بأن "القضاء يسعى لإضعاف الجيش". أمّا على المستوى الخارجي، فقد وجدت المنظمات الدولية في التسريب مادةً توثّق انتهاكات يمكن استخدامها في المحافل القانونية ضد إسرائيل. لكن النتيجة النهائية، رغم اختلاف المستفيدين، كانت واحدة: اهتزاز ثقة الجمهور الإسرائيلي بمؤسساته وتعمّق الشكوك في نزاهة منظومة الحكم والعدالة.

سيادة القانون في اختبار الديمقراطية

تكشف هذه القضية أن مبدأ سيادة القانون — الذي يفترض المساواة أمام العدالة واستقلال القضاء — يواجه اليوم تحدياً حقيقياً داخل إسرائيل. فعندما تصبح العدالة رهينة للتجاذب السياسي، وتُستخدم المؤسسات القانونية سلاحاً في صراع القوى، تفقد الديمقراطية معناها الجوهري. إن التسريب الذي هزّ إسرائيل لم يكن مجرد فضيحة مهنية، بل اختبارًا عميقًا لمدى صمود قيم الديمقراطية في وجه الاستقطاب، ولقدرة المجتمع على وضع القانون فوق الجيش، والسياسة، والمصالح.

 

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط