مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قصرة وجالود وقريوت تنتصر

قطعان المستوطنون عاثوا بالارض الفلسطينية تخريبا وإرهابا وقتلا تحت عناوين دينية ووضعية، وخلفيتها جميعا إستعمارية بهدف نهب وتهويد ومصادرة  الارض العربية الفلسطينية، ودفع ابناء الشعب العربي الفلسطيني ل"لستسلام" و"ترك" البلاد للاعداء القتلة.

"تدفيع الثمن" عنوان من عناوين الحرب المنهجية، التي يخوضها المستعمرون الصهاينة ضد ابناء الخرب والقرى والمدن الفلسطينية من خلال الاعتداءات المنظمة اليومية باللجوء الى قطع اشجار الزيتون وحرق السيارات والبيوت والمساجد والكنائس واطلاق الرصاص الحي والقنابل والحجارة على المواطنين، ووضع اليد بالقوة على اراضي المواطنين وممتلكاتهم الثابتة والمنقولة. وبعد ان كانوا مرعوبين من اصحاب الارض والتاريخ الفلسطيني، باتوا أكثر تغولا وفجورا في عدوانيتهم وارهابهم بدعم ومساندة الجيش والاجهزة الامنية ومؤسسات الحكومة الاسرائيلية. ليس هذا فحسب، بل من خلال التنسيق والتكامل بين دولة التطهير العرقي وقطعان مستوطنيها، لاسيما وانهم يشكلون اداة الدولة وقواها السياسية في تنفيذ مخطط الترانسفير الاستعماري، بهدف ضرب ركائز التسوية السياسية وعنوانها حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

لم يدرك الصهاينة وقطعانهم المستوطنين أن لصبر ابناء فلسطين حدودا، لان منطق الغطرسة والاستعلاء العنصري اعماهم، وإفتراضهم ان دعم اجهزة امن دولتهم الكولونيالية يحول دون يد الشعب العربي الفلسطيني. فتمادوا دوز اي وازع في جرائمهم، لكنهم يوم الثلاثاء الماضي الموافق السابع من كانون الثاني الماضي وقعوا في شر اعمالهم عندما حاصرهم اهالي قرى قصرة وجالود وقريوت حينما ارادوا قطع اشجار الزيتون، فكانت لجان الحراسة الشعبية من القرى الثلاث بالمرصاد، وتم اسر ثمانية عشر مستوطنا جبانا في مبنى مهجور لساعت طويلة حتى وافق المواطنون الفلسطينيون بعد وساطة المتضامنين الاجانب على تسليمهم للارتباط الفلسطيني، الذي بدوره قام بتسليمهم للجيش الاسرائيلي. لان ابناء القرى الثلاث رفضوا تسليمهم للجيش المحتل، لانه شريك في الجريمة، لاسيما وان هجوم قطعان المستوطنين على اشجار الزيتون تم بعد إنسحاب الجيش من المنطفقة، وهو ما يوحي بالتنسيق بين قوات الاحتلال ومستعمريهم من مستعمرة ياش كوديش.

ثمانية عشر مستعمرا كانوا اذلاء مرعوبين ومهزومين امام ارادة الشعب العربي الفلسطينين التي مثلها ابناء القرى البطلة الثلاث، وهي تجربة مهمة في الدفاع عن الارض والشعب على حد سواء، ورد الصاع صاعين للقوى الاستعمارية. الامر الذي يفرض على ابناء المدن والقرى والخرب في المحافظات الشمالية تعميم تجربة اللجان الشعبية، التي يحول وقوعها ضمن المناطق (A) من تدخل اي جهد فلسطيني رسمي للدفاع عنها ضمن الامكانيات المتاحة، مع ان الارض الفلسطينبة برمتها بما في ذلك المناطق الخاضعة كليا لدولة فلسطين تخضع لبطش وارهاب سلطات الاحتلال الاسرائيلية.

معركة القرى الثلاث الشجاعة تشكل احد الدروس المهمة للدفاع عن الحقوق الوطنية عبر تطوير اداء اللجان الشعبية لمواجهة الاستيطان الاستعمارين وللتصدي لقطعان المستعمرين، وتحويل شعارهم العدواني عبئا عليهم، بحيث يصبح "تدفيع الثمن" ثقيلا عليهم، ويرتد الى نحورهم.

مع ذلك لا يجوز النوم على امجاد تلك المعركة البطولية لاهالي القرى الثلاث، بل يفترض في ابناء الشعب الفلسطيني اخذ الاحتياطات الضرورية الزائدة لموا

جهة ردود الفعل الجبانة، التي يمكن ان يلجأ لها اولئك المستعمرون الصهاينة؛ وعلى الولايات المتحدة واقطاب الرباعية الدولية مطالبة حكومة نتنياهو وضع حد لارهاب وجرائم قطعانهم اولا، وملاحقة كل من تسول له نفسه في ارتكاب اي جريمة ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وتغريمهم نتاج عمليات التخريب والتدمير للتعويض على المواطنين الفلسطينيين. لان تركهم في حالة إنفلات يشكل خطرا حقيقيا على السلام، ويهدد اي إمكانية لتحقيق تسوية سياسية.

[email protected]       

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط