مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قصة قصيرة "حُب ٌ في زمنِ مسيراتِ العودة"

قصة قصيرة "حُب ٌ في زمنِ مسيراتِ العودة"

تاريخ النشر: 2018-05-14 | 20:42

لم تُرهقهما المشاركات الأسبوعية بمسيرات العودة المتجمعة شرق حدود قطاع غزة ، وكانا يواظبان على ذلك دون تحديد كل منهما لوجهته ، ولم يِنسقا مع بعضهما ، ولم يكونا قد إلتقيا قبل ذلك ولا يعرف أحدهما الآخر أو مكان سكناه ، ولكن كان هناك دافع مُشترك عند كل منهما للمُشاركة بفاعلياتٍ ظلا مؤمنين بانها وإن لم تُحقق العودة الفعلية للوطن إلا أنها تُشكل صرخةً قويةً ، بل من أقوىٰ الصرخات التي أطلقها الفلسطينيون على مدار السبعون عاماً من تاريخ النكبة في وجه الأمم المتحدة المتآمرة ، وفي وجه العالم الظالم الكاذب المُزايد على الديمقراطية و حقوق الإنسان ، والمُروِج لجريمة العصر المتمثلة في طرد الشعب الفلسطيني من مُدنه وقُراه ومن أرضه ، وإحلال من ليس لهم علاقة بشمس ولا بسُمرةِ تراب فلسطين ، ليبنوا وطناً لهم سموه ( إسرائيل ) ، الزائلة حتماً كحتمية القدر كونها بذرة خبيثة زُرعت في جسدٍ و على أطهر وأقدس أرضٍ و سيرفضها هذا الجسد لأنه لا يقبل البذور الفاسدة والخبيثة مهما تجملت وترعرعت ومهما صفق لها الكثيرون ليسدوا رمق جوعهم من دول العالم الظالم ومن أبناء جلدتنا من عُرباننا الرقاصين ولا يفهمون معنىٰ الوطن .
كانت عيونهما تلتقي صدفة أثناء الهتافات والكر والفر نحو السياج الحدودي لغرس الأعلام الفلسطينية عند أقرب نقطة من السياج الحدودي.
لم يتحدثا مطلقاً رغم تعانق الفكرة لدى كل منهما ومداعبة أطراف كوفية كل منهما لكوفية الآخر.
تلاقيا مرات عديدة في كل أماكن فعاليات مسيرات العودة دون تنسيق ، التقت عيونها عبر الحدود في رفح وخانيونس وعبسان والمغازي وشرق البريج والشجاعية وجباليا وبيت لاهيا وبيت حانون وشرق غزة.
كان إطلاق الرصاص كثيفاً فأخذا ساترا خلف جذع شجرة زيتون ، فالتقت العيون ، وتبسما وانطلقت من على لسان كل منهما كلمات عبرت عن عمق الهدف وتجذره في كل من قلبيهما فقالا( يعطيك العافية_ الله يعافيك) ، واقتطف زهرة من زهور الحنون البرية وبيده قدمها لها وقال نحن في فضاء ليس به غير الزيتون والحنون ، علقتها على صدرها وغابت عنه وانشغل كل منهما بالفعاليات.
لم يكن ذاك القناص الصهيوني يخفي نيته بإطلاق النار عليهما فقد ازعجه كَرهُما وفَرهُما وذاك العلم الفلسطيني الذي بيدها تحاول غرسه في المكان الذي يلاصق السياج الحدودي ٠ 
إنتبهت لجمهرة من المشاركين فاسرعت الخُطىٰ نحوها لتفاجأ ، وتجده قد أصيب بطلقٍ ناريٍّ في ساقه ، صرخت من أعماقها و بألم ، عساك بخير يا صلاح الدين ... تبسم ابتسامة عريضة وقال لها إن شاء الله أنا بخير يا فلسطين ، افترقا ولم تعد تلتقي العيون .
وبعد أسبوعين تلاقت العيون عند خيمة الاهازيج والدبكة الشعبية والدحية عند الحدود ، وقد تزينت الخيمة بكل التراث الفلسطينيّ ، والاعلام ، و مكبرات الصوت تصدح ...
جينا ، وجينا ، وجينا .... جبنا العروس ، وجينا 
أسرعت الخُطى نحو الخيمة وهي تجول ببصرها لاستطلاع الخبر وسر الحكاية ، فاستقر نظرها على صدر الخيمة ، حيث كان يجلس صلاح الدين ، بلباسه الفلسطينيّ ، الكوفية ، والعقال ، والقمباز ، والدماية ، تلفهما العباءة ، وسيف المحبة ، على خاصرته.
كاد قلبها يقفز من صدرها من الفرحة ، فرحَة ،ٌ بأنه عاد سالماً معافىٰ ، وفرحةٌ ، بأنه بشكله وهيئته يُشبه كل فلسطين .. فانشدت :
يا غزيّل يا ابو العبا مرحبتين ومرحبا
يا عزيُل مرق مرق سيفه ع جنبه برق
قل لكتاب الورق يكتب لي سواد عينه
اقتربت منه ومدت يدها لتصافحه ، ففاجأها وهو يُلبسُ أصبعها خاتماً .. ويهمس لها ..أتتزوجينني .... ضحكت
وزغردن الصبايا .. وانطلقت الاهازيج من الجميع ..
شدوا لي الهودج يلا
مشتاق لحبيبي والله
وامتزجت فعاليات وأهزيج الفرح الفلسطيني مع فعاليات وأناشيد مسيرات العودة .


×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط