مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قصة قصيرة " الحمار العنيد " !!( د. عبد القادر فارس)

قصة قصيرة " الحمار العنيد " !!( د. عبد القادر فارس)

تاريخ النشر: 2016-07-27 | 20:59

من مذكرات فدائي ( 11 )

كان الخروج من العاصمة الأردنية عمّان , بعد أحداث أيلول الأسود , قراراً صعباً على القيادة الفلسطينية , وقادة وعناصر الفصائل الفلسطينية , غير أن الاتفاق الذي جرى بين القيادة الفلسطينية والحكومة الأردنية , برعاية جامعة الدول العربية , كان لا بد من تنفيذه .

وصلت القوات الفدائية إلى الأماكن المتفق عليها لإقامة قواعد الفدائيين في أحراش جرش وعجلون .. الأماكن وعرة وبعيدة عن المدن , لا تستطيع السيارات الوصول إليها , وكانت وسيلة المواصلات المتوفرة هي " الدواب " , ( الخيول والبغال والحمير ) , وغالباً ما يكون الحصان من نصيب آمر القاعدة , أما البغال والحمير فهي لنقل المياه الغير متوفرة في المنطقة , والتموين الذي كانت تحضره شاحنة كبيرة لا تستطيع الوصول للقواعد لتوزيعها , فكان لا بد من الاستعانة بالبغال والحمير .. ولأنه لم يسبق له أن ركب بغلاً أو حماراً , فكان عليه أن يتدرب مع من له خبرة في ذلك , حيث كانت توزع مهام جلب المياه , واحضار التموين على أفراد القاعدة .. وتم " صرف " حصان وبغل وحمار للقاعدة التي كان ضمن أفرادها في قرية "حلاوة" , على مقربة من قرية " فارة " , حيث مقر القيادة لقطاع عجلون .. كانت المسافة التي عليه أن يقطعها لجلب المياه والتموين تبعد بحوالي أربعة كيلو مترات عن موقع القاعدة , ولأن المياه ثقيلة الحمل فإن رفيقه " استقل " البغل , بينما هو كان دوره في ذلك اليوم لإحضار التموين الأسبوعي , ركب الحمار , الذي كان يطلق عليه الفلاحون الأردنيون الذين باعوا الحمار للفدائيين , من النوع " الأخضر " , وهو حمار عنيد لا يقبل الترويض , كان يستخدمه الفلاحون لحراثة الأرض , لأنه يرفض أن يمتطيه أحد .. لكن الظروف تحتم أن يكون هذا الحمار العنيد وسيلة الركوب والسفر وحمل التموين .. تم تجهيز الحمار بالبردعة والرسن والركاب , وبدأت رحلة العذاب , في البداية " عنفص" الحمار ورفَّص , رافضاً هذه المهمة , ساعده رفاقه في امتطاء ظهر الحمار , وما أن سار بضع خطوات , حتى بدأ الحمار بالنط والدوان , ضاربا رجلية الخلفيتين بالأرض , وصاحبنا يحاول التماسك والتوازن , ممسكا بالرسن في يد , وعصا الرمان باليد الأخرى يضرب بها رقبة الحمار , ليثنيه عن هذا العناد , غير أنه لم يستطع السيطرة , واختل توازنه , فكان السقوط على الأرض , وسط ضحكات الرفاق والزملاء , وإلى هنا طلب من آمر القاعدة أن يقود الحصان أو البغل , لأنهما أقل غضباً من الحمار العنيد .. استجاب آمر القاعدة لطلبه , وسلمه حصانه كي يحضر عليه التموين , بينما ركب رفيقه الآخر ظهر البغل يحمل " غالونات" الماء الفارغة ليعود بها ممتلئة , سارا سوياً لمسافة قصيرة , ثم افترقا .. في هذه المرة تمكن من قيادة الحصان , فهو أهدأ وأقل ضجراً من الحمار , ورغم ذلك سار بهدوء ولم يسرع الطريق , حتى لا يكون مصيره الوقوع مرة أخرى .. تسلم التموين وعاد به إلى القاعدة سليماً دون تعثر أو وقوع , فلقد كان الحصان أليفاً , وليس كالحمار عنيفاً , ومن يومها أصبح ماهراً في قيادة الحصان والبغل اللذين أصبحا صديقين له , رافضاً العودة إلى ركوب الحمار العنيد , ولم يستطيعا الصداقة , مثل الحكيم وحماره , في رواية الكاتب والروائي المصري الكبير توفيق الحكيم " حمار الحكيم " .!!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط