مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قصّة صعود المتطرّف الإسرائيلي الساعي إلى إشعال انتفاضة يهودية ضد العرب

قصّة صعود المتطرّف الإسرائيلي  الساعي إلى إشعال انتفاضة يهودية ضد العرب

تاريخ النشر: 2021-05-14 | 14:02

القدس المحتلة - مرال قطينة: دخل الناشط اليميني الراديكالي إيتمار بن غفير الى الكنيست الإسرائيلية الـ24 بفضل المساعي الحثيثة والمساعدة الكبيرة التي قدمها له رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد محاولات فاشلة قام بها منفرداً منذ انتخابات الكنيست الـ19.

ولكن بن غفير بات يشكل صداعاً لنتنياهو، وخصوصاً بعدما نقل مكتباً له يوم الخميس الماضي من مقر الكنيست الى حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، ووضعه على الرصيف المقابل للمنازل الفلسطينية المهددة بالإخلاء، في خطوة استفزت الفلسطينيين.

ويوم الأحد، اتصل له نتنياهو وقال له حرفياً: "إذا لم تقم بإزالة مكتبك ومغادرة الشيخ جراح على الفور، فإن حركة حماس ستطلق صواريخ على إسرائيل وعلى القدس في المدى القريب"، فرد بأنه "يغادر مقابل وجود دائم للشرطة الإسرائيلية في الحي الفلسطيني" فكان له ما أراد.

إلا أن مسؤولين كباراً في قيادة الشرطة يحذرون نتنياهو من تصرفاته، ويقولون إن لديهم معلومات تؤكد أنه يحرّض على العرب ويسعى لإشعال انتفاضة يهودية ضدهم.

ولد بن غفير (45 عاماً) في ضواحي القدس الغربية لعائلة يهودية من أصول شرقية. فوالده يهودي عراقي ووالدته من أصول يهودية كردية. خلال مراهقته تبنى أفكار حركة "موليدت" المتطرفة التي أسسها رحبعام زئيفي عام 1988، والتي كانت تدعو "الى ترحيل الفلسطينيين من أرض إسرائيل".

وفي سن الـ14 انضم بن غفير الى حركة "كاخ" الأشد تطرفاً، والممنوعة في إسرائيل والولايات المتحدة، والتي أسسها الحاخام اليهودي من أصول أميركية مئير كهانا، المعروفة بتطرفها العنصري الشديد إزاء كل ما هو غير يهودي وضد الفلسطينيين والعرب على وجه الخصوص، وبالتحريض الدائم على قتلهم، ومن أشهر أتباعها وتلاميذ كهانا الإرهابي باروخ غولدشتاين، الطبيب المولود في بروكلين والذي هاجر الى إسرائيل، وعاش في مستوطنات الخليل وقتل 29 فلسطينياً أثناء تأديتهم الصلاة في الحرم الإبراهيمي عام 1994، ولا تزال صورته موجودة على أحد جدران منزل بن غفير "تمجيداً له وتقديراً لقتله الفلسطينيين".

استمر بن غفير ناشطاً في "حركة كاخ" حتى عام 2015 عندما انضم الى حزب "القوة اليهودية"، قبل اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1995 بأسابيع.

ظهر بن غفير للمرة الأولى على شاشة التلفزيون الإسرائيلي حاملاً شعار "كاديلاك" الذي سرقه من سيارة رابين وقال: "وصلنا الى سيارته وسنصل اليه أيضاً".

لدى بن غفير إجازة في المحاماة، وقد وُجّهت خلال السنوات الماضية الاتهامات 53 مرة وأسقط معظمها قبل وصولها الى المحاكم.

متزوج ولديه 6 أطفال، ويعيش في إحدى أكثر المستوطنات اليهودية تطرفاً في جنوب مدينة الخليل "كريات أربع"، ومن المعروف عنه أنه يتولى الدفاع دائماً عن المستوطنين المتطرفين والمتهمين بقضايا الإرهاب وجرائم الكراهية العرقية، كما أنه المحامي الخاص لحركة "لهافا" اليمينية المتطرفة، ومن أشهر موكليه المراهقون المتهمون في قضية حرق عائلة الدوابشة الفلسطينية في قرية دوما قرب نابلس عام 2015.

يعتبر بن غفير وصديقه بنتسي جوفستاين مؤسس حركة "لهافا" اليمينية المتطرفة، وعضو الكنيست بيتساليئل سموتريتش من أشد النشطاء اليهود تحريضاً وأكثرهم تطرفاً وعنفاً ضد الفلسطينيين، وقد سخّروا الأموال الغامضة المصدر التي يحصلون عليها من جهات عدة في الولايات المتحدة ومن إسرائيل للاعتداء على الفلسطينيين ولطردهم من بيوتهم والاستيلاء عليها بطرق غير شرعية من خلال التحايل على القانون، وقد ساهمت مخططاتهم في تعزيز سطوة الاحتلال وزيادة الاستيطان والمستوطنين، وتنفيذ سياسات التطهير العرقي باقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم ومناطقهم السكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتعود أسباب قوتهم الى التنسيق والتحالف بينهم وبين اليمين المتطرف الأميركي، بخاصة خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب. وليست هتافاتهم الدائمة "الموت للعرب" إلا صدى للعنصرية المتنامية في إسرائيل وموجات التطرف والإرهاب الديني المتزايدة التي يتم دعمها مباشرةً من نتنياهو.

منذ وصول نتنياهو الى الحكم عام 2009 وحتى اليوم، تتحرك الحكومات الإسرائيلية  بثبات نحو اليمين واليمين المتطرف، فرئيس الوزراء الإسرائيلي يعتمد أكثر فأكثر على التأثير المتزايد لهذه الأحزاب المتطرفة المؤيدة للاستيطان. وفي واقع الأمر، يتوسط نتنياهو نفسه في الصفقات الحزبية بينها، التي أعادت  "الكهانيستيم - أتباع كهانا" المحظورين الى الكنيست عامي 2019- 2021، بعدما أمضوا سنوات على الهامش السياسي وأصبحوا اليوم جزءاً من الحكومة وفي المناصب العليا في الدولة.

فوفقاً لاستطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث، فإن 48 في المئة من اليهود عموماً يوافقون على عبارة "يجب طرد العرب أو نقلهم من إسرائيل"، 71 في المئة منهم من اليهود الأرثوذكس، بينما يؤدها 59 في المئة من المتدينين القومين.

تنعكس هذه اللا ليبرالية بعد إقرار قانون القومية عام 2018، والذي ينص على "أن الحق في تقرير المصير يعود لليهود فقط في دولة إسرائيل"، لذلك أصبحت الأصوات المتطرفة جزءاً من السياسة الإسرائيلية، وهي من يوجه الخطاب السياسي ويرسم الشكل العام للحكومة الإسرائيلية بجميع مركباتها.

وفي "يوم القدس" وما رافقه من استفزازات  من المستوطنين المتطرفين، كان بن غفير هو الذي نظم خط سير هذه المسيرة بالتعاون مع أصدقائه في الأحزاب المتطرفة وحلفائه في بلدية القدس، وبدعم لا متناه من "حركة لهافا" وأتباع الحاخام كهانا و"حركة كاخ" وكل التيارات القومية المتشددة، حتى شبهت المسيرة التي ألغيت لاحقاً، بتجمع لأشخاص مضطربين نفسياً يعانون من "متلازمة القدس" نظراً الى الأفكار الدينية الوهمية والتهيؤات التي تستحوذ على عقولهم بالكامل.

*عن النهار العربي

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط