مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قصة شركة جوال والفأر الاعرج

لا تقل يوما من الأيام: هذه ليست مشكلتي، فقد تكون أنت أول ضحاياها.

من جرب الحياة علم أن المشكلات والأضرار لا يمكن تقنينها وتحديد مساراتها ومواقعها وضحاياها، وأدرك أن ما يخشاه المرء قد لا يصيبه وأن ما كان آمنا منه يكون سببا في هلكته.

لا تخفى عليكم قصة الفأر والمصيدة، إنها قصة مشهورة، ومعروفة لسهولة عرضها بكل قلم وفهم، وصياغتها بكل أسلوب، فهي لا تحتمل كثيرا من التفاصيل، قد تهدف إلى التحذير من استصغار المشكلات وقد يكون هدفها هذا التحذير: لا تؤمن المفاجآت والتحولات.

وقد تشمل أهدافها كل ما يجري علينا في هذه الحياة، وأما المستهدف منها فهو كلنا على مستوى الفرد وكذلك الجماعة.

بدأت مشكلة الفأر بالتفاؤل والأمل ثم مرت بالجزع وانتهت بالسلامة من الخطر، في حين أنه المستهدف ولكن النتائج لا تأتي دوما وفق المتوقع والخطط.

قصة الفار والمصيدة: أن الفأر كان يوما يراقب صاحب المزرعة والدار، لعله يحضر معه شيئا من السوق قد اشتراه، من الكعك والخبز فيكون للفأر وأولاده نصيب من ذلك الطعام اللذيذ، فقد مل من حبوب المزرعة ومزروعاتها المتكررة. وظن الفأر أنه قد جاء ما تمناه عندما دخل الرجل يحمل صندوقا توقع أنه يحوي ما لذ وطاب من الخبز والأجبان والكعك. للأسف إنها أمنية لكنها لم تتحقق فبعد أن فتح الرجل الصندوق أخرج منه مصيدة للفئران، إنها بالنسبة للفأر صاعقة.

مصيبة حلت بالفأر من أول النهار، لابد أنه هالك أو أحد أفراد أسرته أو زوجته المسكينة التي تتجول يوميا في المزرعة والدار تقرض هذا أو ذاك في أمن وأمان، ولا بد أن المصيدة سوف تخنقها اليوم أو غداً.

حذر الفأر جميع أفراد أسرته من المصيدة وأخبرهم عن مكانها حيث تأكد له أن الرجل عازم على القضاء عليه وعلى كل أسرته وأقاربه.

قام الفأر بمساعيه العاجلة من أجل اتقاء الخطر والبحث عن تدابير تقي الجميع من شر المصيدة، يريد المساعدة له شخصيا فهو في ورطة فالمصيدة أصلا مخصصة للفئران ولن تصيد أيا ممن حوله من الدجاجة أو الخروف أو البقرة أو غيرها، ويأمل في مساعدة عاجلة بالرأي والمشورة والعمل الجاد.

منذ أن بدأت الكتابة الصحفية، قبل سنوات عديدة، وأنا أعي جيداً خطورتها ومدى تأثيراتها النفسية والفكرية والثقافية على الرأي العام، فهي – أي الكتابة الصحفية – ليست مجرد تفكير بصوت عال، أو صدى لمعاناة الناس، أو مرآة لواقع المجتمع. هي كل ذلك وأكثر، ولكن وظيفتها الكبرى ودورها الفاعل كأحد الأساليب الإعلامية المؤثرة، يتمثل في قدرتها الفائقة على صياغة وتشكيل وتوجيه الوعي الجمعي للمجتمع، بغض النظر عن مستوى ومكانة ذلك المجتمع. وليت الأمر يقف عند هذا الحد، بل إن الكتابة الصحفية، بل الإعلام بوجه عام، يتسبب في كثير من الأحيان في خداع وتجهيل وتضليل الرأي العام، والتاريخ القديم والحديث يؤكد ذلك.

لا أستطيع أن أتصور بشاعة جرائم السرقة المنظمة في "شركة جوال"، والذي قد ضم بين جوانحه زوج أعمى وزوجة لا تسمع ( طرشه يعنى ) !.. لا هو يستطيع أن يُسمعها (بقين حلو) ولا هي تستطيع أن تبرز له مفاتنها إن كانت تملكها أصلا !!! .. هذا بالضبط حال شركة الاتصالات الخلوية "جوال"، ومشتركيها .

هذه الشركة الغير وطنية حولت همسها إلى ضجيج من خلال أجهزة إعلامها بأن كل شيء على ما يرام بل ربما أكثر من الذي يُرام، لا بل أكثر من هذا تشتري اكبر إذاعة بغزة والضفة بحفنة دولارات مما تسرقهم من أموال شعبنا، لكن الشعب لا يحس ولا يسمع، ومن جانب آخر يستعرض الشعب عِضلاته متأوهاً بما أصابه من خلال إضراب أو تظاهرة لكن شركة جوال الخبيثة قد أصابها العمى...!

يذكر لنا تاريخ العلم بأن الإنسان كان يسعى لاستنباط الطاقة من لاشيء ، فقد كانت هناك بعض المحاولات منها اختراع عجلة لتوليد الطاقة فيبدأ مستخدم إكسابها حركة ابتدائية ثم يتركها فتدور بقصورها الذاتي مولدة طاقة من خلال مولد صغير يتم تثبيته في مكان مناسب من العجلة وكان في مخيلة مخترع العجلة بأنها ستحافظ على دورانها إلى مالا نهاية إلا أن مخترع مثل تلك العجلة وغيرها لم يخطر على باله وقتها بوجود مقاومة لحركة العجلة حتى وإن عزلها عن الهواء بوضعها في غلاف زجاجي مفرغ الهواء فلا تنعدم وجود مقاومة ناشئة عن الاحتكاك عند محور العجلة تجعل دورانها يضم حل شيئا فشيئا حتى تتوقف تماما، وبذلك باءت مثل هذه المحاولات بالفشل ولم تخرج عن كونها أحلام يقظة !..

أتذكر تلك المحاولات في استحداث الطاقة من لا شيء كلما قرأت أخبار " شركة جوال اطلقت منذ اعوام حملة تصنيف المشترك، والمقصود بها ان اي مشترك بعبي رصيد أكثر فرته بالتصنيف بتزيد وهذا التصنيف يعطي مميزات هائلة وكأنها مفتاح السعادة للمشترك، بيكفي كذب ونفاق، يخرب بيتكم من شركة شو بتمص بدم الناس، وسرعان ما يطلع المشترك علي تصنيفه ليفاجئ انه كان قبل يومين تصنيفه ذهبي واليوم لا يوجد له اي تصنيف ؟؟؟ يا للصدمة، يقوم المشترك بالاتصال علي استعلامات جوال علي الرقم الغير مجاني (111) دقيقته بعد ثلاث مرات اتصال بنصف شيكل، يقول له الموظف بكل بساطة يا استاذ فلان تم الغاء تصنيفك لأنه الك ثلاث شهور ما عبيت رصيد يزيد عن 1500 شيكل ، لهذا السبب فقدت تصنيفك، يا حبيبي يا عمي لماذا لا تخبرونا عبر رسالة او اتصال بهذا الأمر، موظف جوال يقول للمشترك بكل وقاحة يا أستاذ نحن ابلغنا جميع المشتركين بهذا الأمر، فقال له المشترك افحص علي الكمبيوتر مش راح تلاقي لا رسالة ولا اتصال علي جوالي ، بعدما انهي الشاب حديثة معي تذكرت انه انا طبعا تصنيفي سلفر بلس، فرحت بسرعة البرق افحص التصنيف واذا به صفر "لا يوجد تصنيف"، بحجة إنني بكتب مقالات سياسية عن شركة جوال الغير وطنية، ومن هذا المنطلق أقول لـ"شركة المافيا المسلحة"، اقصد شركة جوال، وللقائمين عليها ابتداءً من الرئيس التنفيذي حتى الذيل، إن سياسة سرقة المال من الناس بدون أي سند قانوني غير مجدية بل لا تأتي إلا بالويلات والخراب لكم، فعليكم أن تتعلموا من تجارب الآخرين المريرة، وأطالب مشتركي هذا الشركة، البدء الفوري بالتصدي إلي "شركة المافيا" بما ترتكبه من جرائم بحق أبناء شعبنا بدون أي سند قانوني أو أخلاقي أو وطني، والإقرار بخطأ السياسات التي تتبعها تلك الشركة والعمل على وقف انتهاكاتها ضد المشتركين، إذ أن هذه الشركة القبيحة أحيانا تسمع شكاوي المشتركين وأنينهم، فتفكر بأن تهبه بحملات الدعاية الكاذبة ومزيدا من السرقات، وبطرق احترافية، وبعد أن يهنأ الشعب بخبر هذه الحملات الكاذبة ويرسم الأحلام الوردية، قد ثقل عليه مرض أجندات شركة المافيا، وغضبها ولومها على غير من يتكشف فسادهم المستشري ويقول لهم شكرا لان شركة المافيا لا تسرق وتمتاز بالصدق، وسرعان ما يكتشف أنها تعمل مرارا علي السرقة بالطرق الإبداعية والتي يستحيل كشفها، وعندما تذهب إلي احدي مقرات الشركة يعمل الموظف بكل جهده علي إقناعك بأنها شركة وطنية وخدمت كافة فئات الشعب الفلسطيني واقرب مثال علي ذلك أنها قالت لمشتركيها في وقت سابق ولا تزال أرسل مسح فارع للرقم (.....) وسوف تحصل علي كل دقيقة تجريها من جوالك اتجاه جوال تحصل علي 15 دقيقة إضافية مجانا، ليكتشف المشترك انه وقع في ورطة كبري ورصيده بدأ بالنفاذ إزاء كذب ونفاق شركة جوال - يا عالم افهموا يجب علي كل فلسطيني حر ووطني إزالة شركة جوال من الحياة الفلسطينية، لذلك للرد على هذا الانتهاك الصارخ من قبل شركة جوال، بحق مشتركيها، مهمتنا لم تعد مجرد إصدار بيان إدانة: يجب أن تتحول إلى وصمة خزي في جبين ممن يقومون علي هذه الشركة، في فضاء الزمان والمكان لجعل عار الجلاد أشد شيئاً وقبحاً بنشره على الملأ.

نعم، لابد من وجود فريق متخصص في نقد الظواهر السلبية التي تُعيق تطور وتقدم وازدهار المجتمع، للوصول إلى بعض الحلول للكثير من الملفات الساخنة والحساسة التي تُلامس حياة المواطن البسيط، وكل مقومات الحياة الكريمة التي يستحقها الإنسان على هذه الأرض المباركة وإمكانياتها التي لا مثيل لها في أي مكان آخر. نعم، هذا الفريق نحتاجه، بل لابد من وجوده لأنه يُمثل الضمير الحي والصدى الحقيقي لواقع المجتمع، ولكننا نحتاج أيضاً للفريق الآخر الذي يرى الصور المشرقة من سجل الوطن. نحن نحتاج للفريقين المهمين، لكي نعرف الحقيقة، كل الحقيقة، ولكي نُشاهد صورة الوطن من كل الزوايا، لا أن تُختزل أو تُشوه تلك الحقيقة. الموضوعية والواقعية والشفافية والمصداقية، تقتضي أن تُفتح كل الملفات، السلبية والإيجابية، بعيداً عن التضخيم والتعميم والتبعيض.

الكاتب الحقيقي، وهو لسان حال الوطن، وصدى حقيقي لتطلعات الإنسان البسيط، ومرآة شفافة تعكس نبض المجتمع، عليه أن يكتب الحقيقية، كل الحقيقة، وهي ليست مرة ومحبطة ومؤلمة على الدوام.

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط