مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قريبا .. يتلاشى حل الدولتين ..!

قريبا .. يتلاشى حل الدولتين ..!

تاريخ النشر: 2017-02-05 | 23:55

يبدوا ان امواج التطرف اليميني الإسرائيلي هذه الايام بدأت تأخذ المشهد السياسي بعيدا عن اي حلول سلمية يمكن ان تفضي الى تطبيق شامل لحل الدولتين وبالتالي اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية , هذه الامواج ترتفع شيئا فشيئا وخاصة بعد ان لاقت رياح امريكية مناسبة بعد تولي دونالد ترامب ادارة البيت الابيض وانحيازه للمشروع الاستيطاني و صمت دولي مطبق ,المشهد الحالي يعني ان عملية السلام يمكن ان تسحقها تسونامي التطرف كضربة قاضية لن يكون في الامكان اعادتها للحياة . مشهد تصاعد الاستيطان الاسرائيلي في اراضي الدولة الفلسطينية احذ منحنى تدميري مقصود لكل فرص السلام بعد ان تم تنصيب ترامب على سده البيت الابيض بل ان هذا التصعيد وصل الى اراضي العام 1948 في خطوة تكشف عن مضي اسرائيل في تنفيذ مخطط الدولة اليهودية دون اكتراث لقرارات الشرعية الدولية واحترام شرائع حقوق الانسان.

اليوم تدرك اسرائيل ان هذه فرصتها لتحقق ما لم تحققه خلال العقود السالفة , ليس لتقضي على حل الدولتين فقط بل لتنفذ سيناريو بشع يبقي الفلسطينيين شعب بلا ارض ,وتضعهم امام الخيار الوحيد وهو القبول بما تفرضه الدولة العنصرية على الارض من حلول لا تعترف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وتنكر وجودهم على هذه الارض بل وتحاول بمخططاتها ان تتجاهل هويتهم الفلسطينية وانتمائهم التاريخي لهذه الارض . مع ادراك اسرائيل لكل هذا فأنها لا تدخر اي جهود او سياسات لتفعل ذلك وتريد في المقابل ان تساعدها واشنطن بتطبيق هذه السياسات وتجعل اسرائيل بذلك دولة ذات قومية واحدة وهي القومية اليهودية , اسرائيل اليوم تتبع سيناريو متدحرج على مراحل ينتقل من مرحلة الى اخري للوصول الى اكتمال المشروع اليهودي على الارض وسرقة كل بقعة ارض فلسطينية في القدس العربية وبين منطقتي رام الله و نابلس و بين القدس والخليل والقدس وبيت لحكم بالإضافة الى غور الاردن والنقب بالكامل فلا تريد اسرائيل ان يبقي للفلسطينيين شبرا واحدا في تلك المناطق والتي تنوي ضمها لإسرائيل على انها محيط للمستوطنات اليهودية ومعظم هذه المناطق تقع في المناطق المصنفة (ج )والتي تفرض إسرائيل عليها السيطرة الامنية والادارية حسب اوسلو.

لو كانت اسرائيل تفعل ذلك وتعرف ان كل ممارساتها العنصرية التهويدية ستكون وبالا عليها و في ذات الوقت تعيد الصراع الى حالة اعقد من مرحلة المربع الاول الذي واكب فترة انطلاق الثورة الفلسطينية منتصف الستينيات لكانت اسرائيل تراجعت وحسبت الف حساب , الاكثر من هذا ان اسرائيل اصبحت اليوم في حالة لا ترغب في بقاء السلطة الفلسطينية الا اذا وفرت الامن لإسرائيل والمستوطنين المنتشرين داخل الارض الفلسطينية وتبقي ذراعا اداريا للشعب وليس لها اي سيطرة على الارض حتى في تلك المناطق المصنفة (أ) والتي تبلغ مساحتها 18% من مساحة الضفة الغربية . ان ما يجعل اسرائيل تتمادي في مخططاتها انها تعتقد ان الفلسطينيين ليس لديهم بديل عن الحلول السلمية ولن تسقط سلطتهم او يتم حلها مهما وصلت درجة الاستخفاف بها او مهما دفعتها اسرائيل لتبقي سلطة بلا سلطة ومجرد اسم على ورق وهياكل سلطوية ادارية على المستوي الخدماتي في المناطق( ا) و (ب ) فقط , اما باقي المناطق فان اسرائيل ورائها بالمرصاد وتنفذ فيها مخططات القضم والضم الصامت ليتفاجأ العالم بعد فترة وجيزة انها اصبحت تحت السيادة الاسرائيلية ,وهذا يعني ان حل الدولتين بدا بالتلاشي , واليوم اصبحت اسرائيل تبحث عن المزيد من الاجراءات التي من شانها ان تحد من سيطرة السلطة الفلسطينية السياسية على الكثير من المناطق وسحب اي عناصر سيادية يمكن ان تبقي في يدها , ليس هذا فحسب بل ان اسرائيل تعيق سفر وتنقل الفلسطينيين في كل مكان بالضفة الغربية فكلما اراد الفلسطينيين الوصول الى محافظة اخري يصطدموا بعشرات الحواجز العسكرية الاحتلالية الاسرائيلية التي تخضعهم للتفتيش والاعاقة وفي كثير من الاحيان الاعدام لمن يحلوا لها او لا يعجبها بحجة انه قادم لتنفيذ علمية طعن.

اخشي ان سيناريو مخيف بات على وشك الاكتمال فيما يتعلق بالقضاء على حل الدولتين وهنا نقول انه بات امام الفلسطينيين مصير واحد اذا ما استمر تنفيذ مخطط نتنياهو وهو سحب الاعتراف بإسرائيل وحل السلطة ونقل ادارة الشؤن السياسية للشعب الفلسطيني الى منظمة التحرير على ان تقيم كافة هياكلها من جيد في الخارج ,هنا تعود واشنطن لوعيها ويتحمل الاحتلال احتلاله يدفع ضريبة استمرار السياسات الاحتلالية الاستيطانية واخضاع الفلسطينيين الى الحلول الاجبارية التي تقفز عن حقوقهم التاريخية وتصادر هويتهم وتحول بينهم وبين دولتهم وقدسهم وحل كل القضايا الكبيرة التي تسبب فيها الاحتلال واولها حق العوة حسب القرارات الرعية و القانون الدولي .

[email protected]

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط