مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراقع: الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان تشكل خطراً على السلم والأمن في العالم

قراقع: الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان تشكل خطراً على السلم والأمن في العالم

تاريخ النشر: 2017-09-21 | 12:59

أمد/نيويورك: قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن جرائم وانتهاكات الاحتلال الاسرائيلي لحقوق الانسان تشكل خطرا على السلم والأمن في العالم.

وحذر قراقع خلال مشاركته في ندوة حول انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي لحقوق الاسرى في السجون على هامش اجتماعات مجلس حقوق الانسان في مقر الأمم المتحدة في جنيف، من الخطر الذي يمثله استمرار الاحتلال الاسرائيلي منذ خمسين عاما للأراضي المحتلة على السلم والامن في العالم بعد أن اصبح هناك اجماع دولي وقانوني.

كما حذر من بروز سمات نظام الحكم الفاشي في اسرائيل والذي حوّل اسرائيل الى دولة دينية كولونيالية، عنصرية فاسدة اخلاقيا وقانونيا بتفشي النزعة القومية المتطرفة والاستهتار بقيمة حقوق الانسان، وبالنزعة العسكرية الطاغية وقمع الحريات مما يجعلها تشكل خطرا على الثقافة والقيم والعدالة الانسانية، ليبقى سؤال الضحايا الى متى تظل اسرائيل كسلطة محتلة تتصرف كدولة فوق القانون ودولة  منفلتة من العقاب الدولي؟

وتطرق إلى أهم الانتهاكات الجسيمة بحق الاسرى والتي ترتقي في بعضها الى مستوى جرائم حرب وأبرزها، اعتقال الاطفال القاصرين، حيث تنتهك سلطات الاحتلال الاسرائيلي العهود والاتفاقيات الدولية لا سيما اتفاقية حقوق الطفل الدولية باستمرارها باعتقال الاطفال وتعرضهم منذ لحظة اعتقالهم للمعاملة القاسية والمهينة وتعرضهم للمحاكمات الجائرة غير العادلة.

وأشار قراقع إلى أن نسبة 100% من الاطفال تعرضوا لأشكال مختلفة من التعذيب والتنكيل والمعاملة المهينة، وأن 95% منهم ادينوا وصدرت بحقهم احكام في المحاكم العسكرية الاسرائيلية مصحوبة بغرامات مالية باهظة  وهذا يعني لائحة الاتهام ضد قاصر تضمن الادانة في كل ملف تقريبا، وبالتالي لم تلتزم سلطة الاحتلال الاسرائيلي بالمعايير الدولية التي تطالب بعدم حرمان الاطفال من حريتهم الا كملاذ اخير وان مصلحة الطفل الفضلى يجب اخذها بعين الاعتبار.

وقال: إن لهذه السياسة الاسرائيلية أبعادٌ كثيرة وكارثية على القاصرين من ناحية نفسيّة وتربوية ومن ناحية تطوّرهم، الاعتقال والتحقيق هما إجراءان قاسيان للإنسان البالغ، فكم بالحريّ عندما يكون الحديث عن أولاد صغار، حيث يتضح أن اعتقالات القاصرين الفلسطينيين في الضفة الغربيّة والتحقيقات معهم، التي تُمارس أحيانًا بشكلٍ منافٍ للقانون أيضًا، تؤثّر بشكلٍ ملحوظ على الأولاد، حيث يظهر على بعضهم بعد الاعتقال الخوفُ الدائم من قوات الأمن والمعاناة من الكوابيس، الأرق، تراجع في تحصيلهم الدراسيّ وتغيّر إلى الأسوأ في تعاملهم مع المحيط والمجتمع.

ولفت إلى التعذيب والمعاملة المهينة يعتبر سياسة دائمة ومستمرة بحق الاسرى خلال اعتقالهم واستجوابهم على يد المحققين وانتزاع اعترافات منهم بالقوة والتهديد مما يخالف المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف الرابعة (المادة 147) واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة لعام 1984 والتي تعتبر جميع اعمال التعذيب جرائم حرب.

وتابع قراقع: استشهد 71 اسيرا داخل السجون جراء ممارسة التعذيب منذ عام 1967، بالإضافة الى مئات آخرين تسبب التعذيب لهم بإعاقات جسدية، ويحظى التعذيب بغطاء قانون اسرائيلي تحت حجة مكافحة الارهاب، ويحظى المحققون بحصانة قانونية، وسجل ارتفاع حاد في ممارسة التعذيب خلال التحقيقات منذ حزيران 2014، وتضاعفت نسبة التعذيب 2016 الى 400%.

ووفق مؤسسات حقوق الانسان وتقرير نشرته لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (اسكوا)، فإن مصير أكثر من 1000 شكوى تتعلق بالتعذيب او سوء المعاملة منذ عام 2001 هو عدم اجراء اي تحقيق جنائي بشأنها وتم اغلاق هذه الملفات مما دفع مؤسسة بتسيلم لحقوق الانسان في اسرائيل الى الاعلان يوم 25/5/2016 عن التوقف بتوجيه الشكاوي الى جهاز تطبيق القانون العسكري في اسرائيل متهمة هذه الجهاز بأنه منظومة لطمس الحقائق.

وأشار إلى الاعدام الميداني التعسفي بديلا عن الاعتقال، واستمرت الاعدامات خارج نطاق القضاء بحق الفلسطينيين ، واصبح القتل العمد بديلا عن الاعتقال في سياسة سلطات الاحتلال والتي تصاعدت منذ أكتوبر عام 2015.

وبلغ عدد الشهداء الفلسطينيين منذ تشرين الأول 2015 (345) شهيدا من بينهم 83 طفلا اعمارهم اقل من 18 عام، و32 امراة وفتاة، وحسب تقارير حقوقية موثقة فقد أعدم 183 شهيدا على يد جنود الاحتلال خلال مظاهرات واحداث رشق حجارة اضافة الى اصابة المئات بجروح بعضهم اصابتهم بليغة.

ويلقي القتل العمد والاعدام الميداني تأييدا وتشجيعا من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي والمستوى السياسي ويتم الاحتفاء بالقتلة واعتبارهم ابطالا قوميين مما جعل التستر على القتلة جزء من آلية التستر في منظومة التحقيقات العسكرية الاسرائيلية.

وأوضح قراقع ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي لا تزال تحتجز 251 جثمانا لشهداء فلسطينيين في ما يسمى مقابر الارقام العسكرية الاسرائيلية بعضهم منذ ستينات القرن الماضي وحتى اليوم ، إضافة الى استمرار احتجاز 5 شهداء في الثلاجات الاسرائيلية وترفض سلطات الاحتلال الافراج عن الجثامين وتسليمها لعوائلهم كشكل من أشكال العقاب الجماعي وكحلقة في سلسلة الانتهاكات الاسرائيلية الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي.

من جهتها، تحدث والدة الاسير الطفل شادي فراح المحكوم 3 سنوات، عن معاناة الاطفال الاسرى ومعاناة اهاليهم، مطالبة الامم المتحدة ومؤسسات حقوق الانسان التحرك والتدخل لانقاذ الطفولة الفلسطينية مما تتعرض له من تدمير بسبب حملات الاعتقال الواسعة بحق الاطفال وما يتعرضون له من تعذيب ومعاملة مهينة.

وناشدت كافة الجهات توفير الحماية الدولية والقانونية للاطفال الاسرى والزام حكومة اسرائيل بتطبيق المعايير والقوانين الدولية في التعامل مع المعتقلين خاصة الاطفال، معتبرة أن مقياس العدالة الانسانية في كل مكان يرتبط بمدى توفير الحماية للاطفال وانقاذهم من المخاطر المستقبلية التي يتسبب بها وجود الاحتلال وممارساته القمعية بحق اطفال فلسطين.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط