مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قرار 2803: وصاية على غزة وتكريس الهيمنة الإسرائيلية… أخطر من صفقة القرن

قرار 2803: وصاية على غزة وتكريس الهيمنة الإسرائيلية… أخطر من صفقة القرن

تاريخ النشر: 2025-11-25 | 13:51

رغم صمود الشعب الفلسطيني المستمر، يطرح قرار مجلس الأمن رقم 2803 علامات استفهام حول المكاسب الحقيقية للقضية الوطنية، ويعدّ الكثيرون أنه أخطر من صفقة القرن السابقة، إذ يمهد لصيغة جديدة من الهيمنة على غزة، ويترك الضفة الغربية والقدس تحت سيطرة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي دون أي التزام فعلي من الاحتلال بوقف الضم أو التهويد.
القرار 2803: تفريغ للشرعية الدولية وصياغة واقع جديد لغزة
يُظهر القرار غموضًا كبيرًا بشأن إدارة غزة، وهو ما قد يتحول إلى وصاية دولية طويلة الأمد، تُبعد الإرادة الفلسطينية عن أي قرار سياسي. بالمقابل، تجاهل القرار الضفة الغربية والقدس، ما يكرس مشاريع الاحتلال الاستيطانية والتهويدية، ويضعف مكانة الشرعية الدولية التي أكدت عليها قرارات مجلس الأمن السابقة، مثل 242 (1967) و338 (1973) و2334 (2016)، بالإضافة إلى الالتزامات بموجب اتفاقية جنيف الرابعة (1949) لحماية المدنيين ومنع التهجير القسري.
هذا الواقع يجعل القرار أكثر خطورة من صفقة القرن التي طرحتها إدارة ترامب، إذ لم يكن في صفقة القرن هذه الوصاية المباشرة على غزة، بينما يفتح القرار الحالي الباب أمام تدخل دولي مباشر يُعيد إنتاج السيطرة الإسرائيلية بغطاء عالمي.
صفقة القرن ومشروع الهيمنة
تتقاطع مصالح القرار 2803 مع أهداف صفقة القرن، حيث يُنظر إليها كأداة لإضفاء شرعية دولية على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وتمكين مشاريع الهيمنة والسيطرة. في هذا السياق، يظهر دور قادة سابقين مثل ترامب وتوني بلير في تعزيز استدامة هذه المشاريع، بما يجعل القرار حلقة جديدة ضمن سلسلة من الإجراءات الدولية التي تهدف إلى إدامة الهيمنة الإسرائيلية وتفكيك الواقع الفلسطيني السياسي والاجتماعي.
المشهد الفلسطيني الداخلي: أزمة الثقة والقدرة على الرد
يواجه الفلسطينيون تحديات داخلية مركبة:
الانقسام المستمر بين الفصائل الفلسطينية.
غياب رؤية وطنية موحدة واستراتيجية واضحة.
ضعف مؤسسات الحكم وتراجع الحوكمة والقدرة على حماية الحقوق.
أزمات اقتصادية واجتماعية تهدد الصمود الوطني.
هذه التحديات تجعل أي قرار دولي مفتوح الصياغة، مثل 2803، معرضًا للاستغلال من قبل الاحتلال، بما يقلص فرص تحقيق أهداف المشروع الوطني ويزيد من الإحباط الشعبي.
مكاسب غير واضحة وأسئلة مفتوحة
يطرح القرار سلسلة من التساؤلات الاستراتيجية:
1. هل يحمي غزة من وصاية طويلة الأمد؟
2. هل يضع حدًا للمستوطنات والضم في الضفة والقدس؟
3. هل يعيد الاعتبار لمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني؟
4. هل يشكل خطوة حقيقية نحو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؟
حتى اللحظة، لا توجد إجابات واضحة، مما يجعل القرار محل قلق ويدعو إلى مراجعة استراتيجية شاملة.
استراتيجية فلسطينية لمواجهة التحديات
لمواجهة مخاطر القرار 2803، يصبح من الضروري:
توحيد الجبهة الداخلية وتعزيز الشراكة الوطنية.
التمسك بالشرعية الدولية كأساس لأي مسار سياسي، والتمسك بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.
تفعيل أدوات القانون الدولي أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
تعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي لمواجهة الضغوط والتهديدات.
وضع رؤية وطنية شاملة تحمي حقوق الفلسطينيين وتمنع إعادة إنتاج السيطرة الإسرائيلية تحت أي غطاء دولي.
خاتمة
يمثل قرار 2803 اختبارًا حقيقيًا للقدرة الفلسطينية على حماية مصالحها الوطنية في ظل واقع دولي وإقليمي معقد. فهو ليس مجرد إجراء سياسي أو قانوني، بل خطوة قد تكون أخطر من صفقة القرن نفسها، إذ يُعيد إنتاج إدارة الصراع ويكرّس الهيمنة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية. ومع ذلك، يظل الفلسطينيون—كما أثبت التاريخ—الطرف الأكثر قدرة على تحويل اللحظة الحرجة إلى فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وصياغة استراتيجية وطنية واضحة تحمي الحقوق الوطنية وتضع المشروع الفلسطيني على المسار الصحيح.

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط