مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قرار بريطانيا ضد "حماس"..."كش قرار" قريبا!

قرار بريطانيا ضد "حماس"..."كش قرار" قريبا!

تاريخ النشر: 2021-11-20 | 04:31

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، أعلنت وزيرة الداخلية في بريطانيا بريتي باتيل يوم 19 نوفمبر 2021، اعتبار حركة حماس تنظيما "إرهابيا"، وسيلاحق كل من يثبت "تورطه" بدعمها وتأييدها بالسجن الطويل.

القرار المفاجئ، لم تبرره بريطانيا صاحبة الباع الطويل في تدليس الحقيقة السياسية، وصناعة الفتن بحرفية عالية، و"أم الفتن" الطائفية بدهاء بات نموذجا ومثلا، فكان ربطه بمعاداة السامية جزء من "غباء مستهجن"، فالفلسطيني بذاته هو "سامي" العرق والانتماء، فكانت سقطة كشفت "جهالة" حكومة لدولة كان يقال عنها يوما "إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس"، لكنها باتت على ما يبدو بلد يغيب عنها "الوعي العام".

من حق الوزيرة أن تسير خلف من تحب تبريرا لقرار يحكم لا منطق به، ولكن ما كان لها سقوط سريع في حفرة اللاسامية، بل لا يمكن وصف حماس رغم تسميتها الطائفية، بأنها حركة عنصرية، معادية لليهود بصفتها المعلنة، كون الدين الإسلامي لا ينفي الأديان السماوية، واليهود جزء من سكان المنطقة ومن فلسطين التاريخية، قبل وعد الاستعماري بلفور.

ولو كان يراد التدقيق في تعريف معاداة السامية، فسنجد أن بريطانيا هي من أكثر من زرع تلك الفتنة ونشرها، من خلال استعمارها الطويل لبلدان عربية، وقدمت وعدا معاديا للسامية بكل تفاصيله اسمه "وعد بلفور"، ولذا فالأصل ربما أن يعاد ترميم وعي الوزيرة وحكومتها في تعريف "معاداة السامية"، وتضعها في "معاداة الصهيونية"، وتلك حقيقة يفتخر بها كل فلسطيني وطني، ومعهم غالبة مطلقة من دول العالم، عدا أقلية ظلامية تعيش في نفق الغباء العام لمنطق التاريخ.

 قرار حكومة جونسون، يثير كثيرا من علامات الاستفهام، ليس بحكم السذاجة التي استخدمت للإعلان، بل فيما يتعلق بعلاقة بريطانيا بجماعة الإخوان المسلمين، حيث لا تزال لندن "مربض خيلهم" الإعلامي – السياسي، ونشاطات مالية بلا حدود، جماعة تتمتع بامتيازات لا تتمتع بها غيرها، وحماس "السياسية" هي جزء أصيل من تلك الجماعة، من الشعار الى لون رايتها، وتسميتها مشتقة من ذات إسم الجماعة، فهل حقا يمكن اعتبار الجماعة الإخوانية مثلا حركة "معادية للسامية" يجب حظرها على سبيل المثال.

سؤال للتدليل أن قرار باتيل لا علاقة له من قريب أو بعيد بما أعلن "سببا" للحظر العام، وملاحقة كل من يؤيدها، علما بأن كل إخواني أينما كان، ومنهم المقيمين في بريطانيا مؤيد علني وداعم صريح لحماس، ماليا، إعلاميا وسياسيا وكل ما يمكن اعتباره شكلا للدعم، فهل حقا يمكن تطبيق ذلك "القانون" على أنصار الجماعة في بريطانيا ومؤسساتها السياسية – الإعلامية والخيرية...؟!

بقراءة سريعة، يبدو أن القرار رد فعل متسرع دون قراءة سياسية شاملة، جاء ضمن "حسابات حزبية ضيقة الأفق"، لا يتوافق مع مصلحة بريطانيا الدولة، خاصة وان مصالحها في فلسطين لا تتطلب منها التقوقع الذاتي بعيدا عن التفاعل مع مكونات المشهد الفلسطيني، و حركة حماس أحد مكوناته الرئيسية، عدا عن سيطرتها المباشرة على حكم قطاع غزة، ما يعني خروج أي حضور سياسي بريطاني في القطاع.

ربما تتضرر حماس نسبيا من القرار، وربما يتضرر الفلسطيني نسبيا من القرار ولكن الضرر الحقيقي سيكون لحكومة تتصرف برعونة لا تليق بدولة "عريقة" في التاريخ المعاصر، وإن فقدت كثيرا من بريقها بأيدي حكامها.

قرار بريطانيا، ليس سوى رصاصة قصيرة المدى لن تنهك الحركة السياسية الفلسطينية، ولن تتمكن من تغيير مسارها، ولن تخدم بالمقابل حكومة إرهاب سياسي هي المصابة بمرض عزلة إنسانية تتنامى عالميا، بما فيها "بريطانيا العظمى"...وما مشهد طرد سفيرتهم ورفع علم فلسطين في ملعب اسكتلندني سوى بعض من مظاهر، ربما هي من أدى إصابة باتيل بلوثة أفقدتها صواب معرفة أن الفلسطيني لا يمكنه أن يكون لا سامي...

قرار بريطانيا ضد حماس، قريبا سيقال له "كش قرار"!

ملاحظة: لم يكن لائقا أبدا أن تصمت الرسمية الفلسطينية، منظمة وسلطة وحركة فتح، إعلاما وسياسة على موقف حكومة بريطانيا بحظر حماس...هيك سلوك "أطفال سياسة" مش ممثلين لشعب...حماس جزء من النظام شو ما كان لونها!

تنويه خاص: تخيلوا احتفاء "العالم" بأن تصبح هآريس رئيسا لأمريكا مدة كم دقيقة لأول مرة في تاريخ الولايات التي تفتخر بأنها "أم الحريات" مع تمثال جعلته رمزا لها...دققوا ليش ولا مرة صارت المرأة الأمريكية رئيسا..التخلف أعمق من الكلام!

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط