مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قرار بإدانة الاستيطان فيما القديم على قدمه

قرار بإدانة الاستيطان فيما القديم على قدمه

تاريخ النشر: 2016-12-29 | 17:58

الآن وبعد الانتهاء من الاحتفال والاحتفاء بالقرار الجديد الخاص بالاستيطان، وجب أن نعرف ما ينبغي أن تكون الخطوة التالية، وكيف سيتصرف الطرف الفلسطيني في مواجهة العنجهية الإسرائيلية؟ وما سوف ترسو عليه سفينة بنيامين نتنياهو، وهو يفجر كامل طاقته الهستيرية، في وجه الدول التي صوتت مع القرار، فيما بقيت ردود فعله أكثر كظما للغيظ تجاه الإدارة الأميركية التي تشارف على الرحيل، لا سيما وهذا النتنياهو يعرف أن قرارات سابقة في شأن الاستيطان لم تؤثر كثيرا على المواقف الإسرائيلية، وهي قرارات غير ملزمة في الأساس، بل بقيت مجرد توصيات وإدانات لا ترقى إلى الفعل الإلزامي؛ بينها القرارات 446 و452 و465 في العامين 1979 و1980، وجميعها أدانت إسرائيل بسبب نشاطاتها الاستيطانية، ومع القرار الجديد لا يتوقع أن يكون هناك أية مستجدات، خصوصا في عهد يمين فاشي شعبوي في الولايات المتحدة وفي بعض أوروبا..

ولأن القرار لم يصدر ضمن الفصل السابع، بل ضمن الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، فهو كسابقاته من قرارات، لن يمتلك من الإلزام ما يتيح تنفيذه بفعل التهديد بعقوبات قد تصل إلى حد التدخل العسكري. وعلى هذا يكون القرار العتيد مجرد إدانة للاستيطان لا أكثر، وكما استمر الاستيطان بعد صدور القرارات السابقة، فهو سيستمر ولو بعد وقت لن يطول، فقد قالت مصادر في بلدية القدس، بحسب الإذاعة الإسرائيلية الرسمية يوم الأحد الماضي أنه من المتوقع خلال أسابيع، أن توافق لجنة التخطيط والبناء التابعة للبلدية على مخطط لبناء 5600 وحدة استيطانية جديدة في المدينة.

يقينا انه ما من شيء سوف يتغير، فالاستيطان وهو عماد المشروع الصهيوني وقاعدته الجوهرية الأساس، سوف يمضي في طريقه نحو الاحتفاظ بالكيان، كيانا استيطانيا استعماريا، لا يستطيع إلا أن يعيش هكذا، كما كان منذ البدء، وإلا فلن يكون الإسرائيليون وداعموهم عبر العالم هم ذواتهم، من يتشبثون بأسس هذا الكيان حفاظا على دوره الوظيفي في حماية المصالح الاستعمارية، ومن يواصلون خلق إسرائيل من جديد، كلما خبت أنوارها وأدوارها المهيمنة في هذه المنطقة من العالم، حيث يواصل اليمين الفاشي المتطرف تجديد قواه وضخ دماء جديدة أكثر تطرفا لدى عناصر أحزابه المتلونة، وتكوينات تلك الأحزاب الانتقالية الرجراجة دائما، وغير الثابتة على مبادىء معينة، غير المبادىء الصهيونية المتطرفة.

الإيجابي في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 غير الملزم، والصادر تحت البند السادس، أنه صدر بإجماع أعضاء المجلس وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت، على عكس مرات عديدة سابقة، كان الفيتو بالمرصاد دفاعا عن إسرائيل وحماية لها في مواجهة أعدائها، فقد رأت مواقف إسرائيلية في قرار أوباما عدم استخدام حق النقض، قرارا شجاعا لصالح إسرائيل وليس ضدها، وهذه المرة صدر الموقف الأوبامي الجديد على قاعدة نفس الأهداف، وحماية لإسرائيل من نفسها، وفق كاتب إسرائيلي (ياريف أوبنهايمر)، كتب في (يديعوت أحرونوت 24/12/2016) قائلا: "لقد قرر أوباما في الدقيقة التسعين، بل وفي الوقت بدل الضائع من مدته الرئاسية، الإمساك بزمام الأمور وإظهار شجاعة القائد من خلال خطوة دراماتيكية وشجاعة، وهو يدرك ان المستقبل مع دونالد ترامب لا يبشر بالخير. قام بهذه الخطوة الشجاعة من اجل منع اصطدام عربة الإسرائيليين والفلسطينيين بقمة جبل جليدي. وكان التصويت في مجلس الامن عبارة عن آخر محاولة ممكنة لينقذنا من أنفسنا والحفاظ على آفاق الانفصال عن الفلسطينيين بسلام".

مرة أخرى بات من اليقين أنه مع تواصل الاستيطان ومع تغول اليمين الإسرائيلي المتطرف، ومع المزيد من الخطوات العنصرية التصعيدية ضد الفلسطينيين في كامل أرض فلسطين التاريخية، لن يكون متاحا الحصول على فرصة تسوية ممكنة عبر انفصال الإسرائيليين عن الفلسطينيين، كما يحلم البعض الفلسطيني والإسرائيلي، عبر "حل الدولتين"، فيما يبدو حل "الدولة الثنائية القومية" هو الحل "الأكثر واقعية" لجهة تناسبه مع الأهداف الأيديولوجية لتوراتيي الحركة الصهيونية ويمينها المتطرف، في مسعاهم الدائب لعدم التنازل عن الأرض، والاحتفاظ بها في ظل استمرار محددات الصراع، لا البحث في إيجاد حلول سياسية له.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط