مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قرار الباقورة والغُمر

قرار الباقورة والغُمر

تاريخ النشر: 2019-10-24 | 09:14

رفض رأس الدولة الأردنية الملك عبد الله، اعتماداً على أخبار وتسريبات الصحافة العبرية استقبال رئيس حكومة المستعمرة لأي سبب كان، مثلما رفض الوزير أيمن الصفدي استقبال أي اقتراح حول إعادة النظر بإلغاء ملحقي معاهدة وادي عربة بشأن منطقتي الباقورة الشمالية والغُمر الجنوبية وبالتالي شطب الامتيازات والتسهيلات الممنوحة للإسرائيليين في استعمال المنطقتين للزراعة.

السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه لماذا أقدمت الدولة الأردنية على هذا الخيار؟؟ ما الذي دفعها لذلك؟؟ وما هي العوامل الملحة التي سببت اتخاذ هذا القرار؟؟، بداية لابد من التذكير أن الإحباط الأردني من سلوك نتنياهو بالذات وسياسته وكيفية تعامله مع الأردن باستخفاف هو الدافع لهذا القرار:

أولاً: لقد حاول اغتيال خالد مشعل في الأردن حينما كان في حماية الدولة الأردنية في عهد الراحل الملك حسين.

ثانياً: لقد وفر الحماية لقاتل المواطنين الأردنيين الاثنين اللذين قُتلا في شقتهما من قبل عنصر أمن حماية السفارة، وقام نتنياهو باستقبال القاتل باعتباره بطلاً، مع أنه ارتكب جريمة قتل ليست لها دوافع سياسية أو أمنية.

ثالثاً: في أخر زيارة له للأردن يوم 8/6/2018، أصدر قراراً يوم الثلاثاء 30/7/2018، يتضمن السماح للوزراء وللنواب بدخول ساحات المسجد الأقصى وألغى قراره الصادر في شهر تشرين الثاني 2015، بمنع دخول الوزراء والنواب الإسرائيليين لساحات الأقصى، وقد ظهر قراره بعد أسبوعين من زيارته للأردن، وكأن الأردن وافقه على التراجع عن قراره بمنع النواب والوزراء الإسرائيليين من تدنيس حرمة المسجد المقدس للمسلمين.

سلوك نتنياهو العدواني الاستفزازي الذي يعكس عدم الاحترام لمواقف الدولة الأردنية ومصالحها الحيوية هو الدافع الأول لخيار الدولة بإلغاء ملاحق معاهدة وادي عربة، وليس هذا وحسب، بل إن سلوك السياسة الرسمية لحكومة المستعمرة نحو: 1- المسجد الأقصى وعدم احترام الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية لها، 2 – التوسع الاستيطاني الاستعماري على الأرض الفلسطينية وخاصة في القدس والضفة الفلسطينية يجعل الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها بما يتعارض مع المصالح الوطنية والقومية الأردنية لكون هذه المناطق كانت جزءاً من المملكة الأردنية الهاشمية حينما أُحتلت عام 1967، وقد تنازل الأردن للتفاوض عنها واستعادتها لمصلحة شعبها وقيادته منظمة التحرير، ولم تتنازل عنها لمصلحة العدو والاحتلال الإسرائيلي، ولذلك يتحمل الأردن مسؤولية وطنية وقومية وسياسية وقانونية في مواصلة رفضه لاحتلالها والتوسع الاستيطاني الاستعماري على أرضها، 3- إقامة مطار إيلات على حساب مطار العقبة في محاولة للمساس بالمصالح السياحية الأردنية عبر تسويق البتراء ووادي رم كجزء من رزمة سياحية إسرائيلية للأوروبيين والأميركيين بدون أي اهتمام للمصالح الحيوية الأردنية.

والسؤال الآخر ماذا بشأن ردة الفعل الإسرائيلية على القرار الأردني وخاصة بشأن القدس والمياه؟؟ والجواب الأردني أن الأردن ليس قلقاً بالنسبة للقدس فالمعارك العملية الجارية على الأرض تُثبت أن حامي القدس هو شعبها من أهل القدس وفلسطينيي مناطق 48 فهم الذين يعطون قيمة مادية في إسناد الموقف الأردني حول الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية من قبل الأوقاف، والأردن يشكل غطاء ومظلة لبسالة هؤلاء الذين أثبتوا شجاعتهم في الدفاع عن حرمة الأقصى وقدسيتهم، أما بشأن المياه فهذا حق للأردن من حصته من نهر اليرموك وروافده لنهر الأردن، وليس منة أو منحة أو مكرمة من حكومة المستعمرة، والأردن يقوم بتخزين حصته في بحيرة طبريا شتاء ويستردها صيفاً، ولا قلق لديه من هذا الموضوع، لأنه يوازي معاهدة السلام إذا أقدمت حكومة المستعمرة على قرار سلب حق الأردن من مياه نهر الأردن واليرموك وروافدهما.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط