مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قرار الامم المتحدة الاخير سلاح بيدنا للدفاع عن حقنا في السيادة على ارضنا ومياهنا

يعتبرالقرار الاخير الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة يوم العشرين من الشهر الجاري، والذي يؤكد سيادة للشعب الفلسطيني على الاراضي الفلسطينية المحتلة وعلى مصادرها الطبيعية بمثابة التاكيد من قبل الغالبية الساحقة من أمم وشعوب العالم على حق الشعب الفلسطيني في استغلال مصادره الطبيعة في ارضه ومياهه المحتلة منذ العام 1967م. كما يؤكد هذه القرار ان الاراضي المحتلة هي بالكامل ارض الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة.

ولعل من المهم ان يشير القرار المذكور الى "السيادة الدائمة" للشعب الفلسطيني على الموارد الطبيعية في اعماق الارض الفلسطينية بما فيها وفي المقدمة منها المياه. كما يطالب القرار اسرائيل "بعدم استغلال الموارد الطبيعية في الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة او اتلافها او التسبب في ضياعها او تعريضها للخطر". وفي هذا صرخة من المجتمع الدولي بغالبيته الساحقة بان وضع دولة الاحتلال يدها على المياه الفلسطينية واستغلاها لصالح المستوطنين وحرمان اصحابها من الحق في التمتع بها والتنكر للسيادة الفلسطينية عليها، مخالفة واضحة للقانون الدولي ولم يعد الامر مقبولا لدى المجتمع الدولي.

من الواضح ان ان سيادة اي دولة على مصادرها الطبيعية هي مكون اساسي لسيادة الدولة عموما. وفي حالتنا فان دولة الاحتلال تبذل كل جهد مستطاع لكي تنتقص من سيادة الدولة الفلسطينة العتيدة. ويتجلى ذلك في احد اوجهه، من خلال حرمان هذه الدولة الوليدة من سيطرتها الكاملة على مياهها، والتعويض عن ذلك بمنح الفلسطينيين مياها محلاة من محطتين للتحلية تقيمهما اسرائيل على شاطيء المتوسط واحدة تزود الضفة الغربية والاخرى تزود القطاع، حسب ما ورد في دراسة اعدها الجنرال غيورا ايلاند قبل سنوات. وبالطبع تبقى دولة الاحتلال تتحكم بالمحبس، يمكنها اغلاقه جزئيا او كليا وتحت اية ذريعة.

وفي هذه الحالة فان اية كمية من المياه تصل الى اراضي الدولة الفلسطينية بجناحيها، ومهما كبرت، لن تكون بديلا للسيادة الكاملة الفلسطينية على المياه الفلسطينية مهما صغرت كميتها. فنحن قادرين على حل نقص المياه المحتمل في دولتنا بقرارنا السيادي أسوة ببقية دول العالم التي تعاني من هكذا أزمات.

ويعتبر هذا القرار سلاحا جديدا بيد الشعب الفلسطيني وقيادته، فهو بالتاكيد دعامة اخرى للحقوق الفلسطينية، بعد القرار الهام المتخذ سابقا بالاعتراف بفلسطين كدولة. اي أننا الان امام دولة فلسطينية معترف بسيادتها على أرضها المحتلة ومصادرها الطبيعية بما فيها المياه.

ويمكن لصاحب القرار الفلسطيني مستندا الى هذا القرار التقدم الى مختلف هيئات الامم المتحدة والهيئات الدولية ذات العلاقة، لمحاسبة اسرائيل على تصرفها بمصادر المياه الفلسطينية سواء الخزانات الجوفية او حصتنا في نهر الاردن او مياه الوديان والسيول الشتوية او حتى الجزء المحتل من البحر الميت، وكأنها حق لها، ومنح المستوطنين كميات كبيرة جدا من هذه المياه بنسبة هي اضعاف ما يحصل عليه صاحب الارض، في مخالفة واضحة للقانون الدولي، وحرمان هذا الشعب من استغلال مصادر المياه خاصته لتطوير الزراعة والصناعة والسياحة، اضافة بالطبع الى منعه من توفير الكميات المناسبة من مياه الشرب لأبنائه المقيمين والعائدين الى اراضي الدولة في ظل اي حل مستقبلي، ومطالبة اسرائيل بالتعويض عما لحق بالانسان الفلسطيني والاقتصاد الفلسطيني جراء ممارساتها العنصرية اتجاه الفلسطينين في مجال المياه منذ الاحتلال عام 1967م.

القرار الاممي يدين ممارسات اسرائيل العنصرية اتجاه البيئة الفلسطينية وتحديدا القاء النفايات الاسرائيلية المختلفة في الاراضي الفلسطيينية، وفي مكبات تكون في احيان كثيرة قريبة من منازل المواطنين. وهو يلغي التقسيم الاسرائيلي للأراضي المحتلة، واعتبارها المنطقة المسماة (ج)، والمقدرة مساحتها 60% من مساحة الضفة الغربية، اراض تحت السيادة الاسرائيلية، يمنع الفلسطينيون من التمتع بها، بما في ذلك اقامة المشاريع الصناعية وانشاء المدن والاسكانات والمناطق الطبيعية والمتنزهات. في نفس الوقت تبني اسرائيل في هذه المنطقة المزيد من الوحدات الاستيطانية، وتستجلب المزيد من المستوطنين، وتقتلع الاشجار وتدمر ابار وبرك الري وبيوت وخيم البدو بحجة انها موجودة في هذه المنطقة.

ومن الواضح ان الاعتماد على الامم المتحدة والدخول في مفاوضات تحت رعايتها يسلح الجانب الفلسطيني بقوة هذه القرارات، ويعزز موقفه، ويخفف من حدة الاختلال في ميزان القوى المائل لصالح دولة الاحتلال، مما يشكل ضغطا على الجانب الاسرائيل، ويمنعه من المناورة والتعجرف والعربدة. أما الابقاء على الشكل الحالي للمفاوضات وتحت رعاية امريكا المنحازة كليا لاسرائيل، وفي ظل اختلال موازين القوى، فانه سيشكل خطرا واضحا على حقوق الشعب الفلسطيني كافة، وعلى السيادة الكاملة للدولة الفلسطينية المنتظرة، ويؤدي الى ولادة كيان هزيل غير ذي سيادة، اما نحن فيمكننا ان نسميه امبراطورية.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط